الأوبزرفر: تنصيب ترامب "سيكون لحظة فزع ونذير شؤم"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ترامب حدد بعض النقاط المتعلقة بسياسته الخارجية

مع اقتراب موعد تسنم دونالد ترامب رسميا رئاسة الولايات المتحدة الامريكية الأسبوع المقبل، انشغل معظم صحف الاحد البريطانية بمتابعة أصداء ذلك وخلافات ترامب مع خصومه واحتجاجات معارضيه، وتقديم توقعات عن تأثيرات رئاسته على الوضع العالمي والبريطاني تحديدا.

وكرست غير صحيفة مقالها الافتتاحي أو عددا من مقالات الرأي والتحقيقات فيها لهذا الموضوع.

ووضعت صحيفة الأوبزرفر عنوانا لافتتاحيتها "نحن محقون في الخوف من تسلم ترامب الرئاسة".

وتقول فيها إنه إذا كانت لحظة الاحتفال بتنصيب الرئيس في الولايات المتحدة تمثل في العادة لحظة أمل عظيمة واحتفالا بالديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة وتأكيدا للمثل والقوانين التي وضعت في الدستور الأمريكي عام 1789، فإن الاحتفال بتنصيب ترامب، الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة، الجمعة ليست لحظة طبيعية، واصفة إياها بأنها "لحظة فزع وقلق ونذير شؤم".

وتذكّر الصحيفة بموقفها بعد فوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري الصيف الماضي وقولها إنه أظهر نفسه غير مؤهل لتولي منصب الرئيس، إذ كشف غير مرة عن مواقف تنم عن جهل أو تعصب عرقي وكراهية للنساء ولا مصداقية وعدائية ضد حرية التعبير، وارتكب إساءات فظة أو خطرة ضد آخرين فضلا عن اتسامه بنزعة وطنية شعبوية مثيرة للمشاكل.

وتشدد الصحيفة على أنه لم يتغير شيء منذ فوز ترامب بالرئاسة على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في نوفمير/تشرين الثاني الماضي.

وتضيف أن مؤتمر الرئيس المنتخب الصحفي في الأسبوع الماضي فشل في إعطاء أمل في أن ممارسته لمهام الرئاسة ستعدل من "سلوكه المتهور" بحسب تعبير الصحيفة.

وتقول الافتتاحية إن ترامب خلال دقائق: طعن في الوكالات الاستخبارية الأمريكية، وهدد المكسيك وأكد تعهده ببناء جدار على الحدود معها، وهدد الشركات الأمريكية التي تستثمر في الخارج، وضرب بمعول هدم نظام الرعاية الصحية الذي تبناه سلفه الرئيس أوباما، وسخر من المؤسسات الإعلامية، وتفاخر بصفقة تجارية غامضة بقيمة ملياري دولار.

وتخلص الأوبزرفر في افتتاحيتها إلى أن "هذا ليس سلوك رئيس" دولة.

ترامب والرهاب من الجراثيم

وقالت الصنداي تايمز في افتتاحيتها ايضا إن ترامب حتى قبيل تسنمه الرئاسة أظهر أنه سيكون رئيسا غير عادي.

مصدر الصورة AFP
Image caption تفوق ترامب على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي

وتضيف أن الرئيس المنتخب كتب تغريدة في وقت متأخر من الليل باتت مادة للأخبار، كما انتعشت الأسواق المالية بسبب توقعات أن يكون برنامجه الاقتصادي جيدا لأمريكا والعالم.

وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس المنتخب قد وضع أرضية جديدة في مؤتمره الصحفي خلال الايام القليلة الماضية، والذي واجه فيه مزاعم غير مثبتة بشأن معلومات استخبارية روسية عنه.

وتقول الصحيفة إنها علمت أن الرئيس الجديد تصفه بـ "زعيم العالم الحر لأربع سنوات قادمة، أو ثمانية بحسب تعبيره" يعاني من "الرهاب من الجراثيم".

وتستشهد افتتاحية الصحيفة بمقولة للرئيس الأمريكي ليندون جونسون يقول فيها إن "أصعب مهام الرئيس ليس فعل ما هو صواب بل معرفة ما هو الصواب"، لتضيف أن الأشهر القادمة ستكشف هل أن ترامب يعرف ما هو الصواب؟

موت رفسنجاني نقطة تحول

مصدر الصورة EPA
Image caption كان للنساء حضور كبير في الجنازة.

وتنشر الأوبزرفر تقريرا لمراسلها من طهران تحت عنوان "المعتدلون في إيران يأملون في أن يكون موت رفسنجاني نقطة تحول باتجاه الديمقراطية".

ويرى التقرير أن ثمة مؤشرات على أن حملة الاصلاحيين قد تبعث من جديد إثر الاحتجاجات التي شهدتها جنازة الرئيس الايراني الأسبق.

ويضيف التقرير أن تشييع جنازة رفسنجاني تم بحضور مئات الآلاف في جامعة طهران وحولها، وأن المشيعين حولوا الجنازة إلى مظهر احتجاج جماهيري نادر في أكبر تجمع من نوعه في إيران منذ سبع سنين.

ويقول المراسل إن صوت الشعارات التي رددها المشاركون دعما لاثنين من قادة المعارضة يخضعان للإقامة الجبرية، هما مير حسين موسوي ومهدي كروبي، فضلا عن الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي الذي يتعرض أيضا إلى مضايقات، طغت على مكبرات الصوت الحكومية في التشييع.

ويرى المراسل أن موت رفسنجاني المفاجئ حرم المعتدلين في إيران من وسيط أساسي في التفاوض مع السلطة والذي احتفظ بنفوذ مهم في النظام على الرغم من أن وجهات نظره اصبحت باطراد أقل تشددا في السنوات الأخيرة.

مصدر الصورة AP
Image caption شارك عشرات الآلاف في تشييع جنازة رفسنجاني في جامعة طهران وحولها

ويضيف المراسل أن الرئيس الحالي حسن روحاني، الحليف المقرب من رفسنجاني، حض في تغريدة بعد التشييع على الوحدة قائلا "دعونا نبني الجسور لا الجدران".

ويخلص المراسل إلى أنه على الرغم من أن العديد من المشيعين شاركوا في التشييع لإظهار احترامهم لرفسنجاني، إلا أن آخرين استثمروا هذا التجمع الحاشد كأرضية لإحياء حملتهم من أجل الديمقراطية والمزيد من الحريات الشخصية وحقوق النساء.

طائرات بدون طيار لتنظيم الدولة الإسلامية

وتنشر صحيفة صنداي تلغراف تقريرا لمراسلها من الموصل في العراق يقول فيه إن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم طائرات من دون طيار لرمي عبوات ناسفة على المدنيين في أحياء المدينة المحررة.

ويضيف التقرير أن التنظيم سبق أن سيّر طائرات من دون طيار في عمليات مراقبة، ليست فقط من ذلك النوع من الطائرات الذي يباع تجاريا لهواة الطيران، ولكن طائرات مصنعة محليا ذات أجنحة ثابتة.

ويشدد التقرير على أنه حتى فترة قريبة لم تكن هناك أدلة على أن التنظيم قد ذهب إلى مدى أبعد في هذا الصدد، لكن سلسلة من الهجمات الأخيرة قد أكدت أنه طور إمكانية اسقاط قنابل يدوية سعة 40 ملم عبر هذه الطائرات.

ويضيف التقرير أن المدنيين الذين يذهبون للتسوق في الأحياء المحررة مؤخرا في مدينة الموصل يصبحون عرضة لهذا النمط من الهجمات. وقد أصيب ثمانية أشخاص في واحدة من هذه الهجمات على سوق الأسبوع الماضي.

مصدر الصورة Alamy
Image caption يستهدف تنظيم الدولة الإسلامية المدنيين في الاحياء التي دخلها الجيش

وينقل المراسل عن أحد الجرحى الذين عولجوا في مركز طبي مؤقت، وهو صبي بعمر 14 عاما، قوله "كنت اتسوق في شرقي الموصل مع عائلتي عندما ألقت طائرة صغيرة تابعة لداعش قنبلة يدوية علينا".

ويضيف المراسل أن بائع خضار وفواكه في السوق أكد له أنه رأى طائرة من غير طيار صغيرة تلقي بالقنبلة اليدوية.

وينقل عن الرائد خليل جواد من وحدة الميدان الطبية التابعة للقوات الخاصة العراقية قوله "هذه هي المرة الأولى التي اسمع فيها أن داعش تلقي بقنابل من طائرات من دون طيار".

مليون جنيه سنويا لزنزانات متشددين

مصدر الصورة AFP
Image caption أدين تشودري العام الماضي بتهمة دعم تنظيم الدولة الإسلامية

وتنشر الصحيفة ذاتها تقريرا لمراسلها للشؤون الأمنية تحت عنوان "زنزانات لعزل 12 جهاديا تكلف مليون جنيه استرليني سنويا".

ويقول المراسل إن 12 من أخطر الإرهابيين الإسلاميين في بريطانيا سيضعون في وحدات عزل خاصة في ثلاثة سجون تكلف الحكومة مليون جنيه إسترليني سنويا.

ويضيف أن من المتوقع أن يكون من بين هؤلاء المساجين الذين سيوضعون في هذه الزنزانات لمنعهم من التأثير في السجناء الأخرين ودفعهم إلى التطرف، أنجم تشودري، الذي يصفه بأنه من أبرز مرتكبي جرائم الكراهية في البلاد، والذي أدين العام الماضي بتهمة دعم تنظيم الدولة الإسلامية.

ويشير المراسل أيضا إلى أن مايكل ادبولاجو، أحد قاتلي الجندي البريطاني لي ريغبي في عام 2013، سيكون من بين من سيتم عزلهم عن بقية السجناء.

ويضيف أن تقارير استخبارية من داخل السجن أفادت بمحاولة ادبولاجو استغلال وضعه في السجن لتجنيد مسلمين آخرين ودفعهم للانضمام إلى جماعات "جهادية".

ويقول المراسل إن وزارة العدل رفضت الكشف عن أسماء السجناء الذين سينقلون إلى هذه الوحدات الخاصة، أو الحديث عن التفاصيل المتعلقة بكادرها أو كلفتها المادية، لكنها أعادت التأكيد على التزام الحكومة في التعامل مع مشكلة التطرف في السجون والحد منها.

المزيد حول هذه القصة