انتقادات بصحف عربية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا

مصدر الصورة EPA

اهتمت صحف عربية بانعقاد مؤتمر "جنيف 4" للسلام بين أطراف النزاع في سوريا.

وواجه مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، في هذه الصحف انتقادات منها تجاوز صلاحياته وإخفاقه في أداء مهمته.

"تهديد غير مقبول"

يقول وليد شقير في الحياة اللندنية: "يتبرم دي ميستورا من أن لا وضوح لديه حول الموقف الأمريكي، وحول غياب التفاهم الأمريكي الروسي في شأن جنيف 4... وبصرف النظر عن أجندة التفاوض في جنيف التي غاب عنها عنوان المرحلة الانتقالية، فإن بكائية دي ميستورا على افتقاد التفاهم الروسي الأمريكي لا تعني سوى أن خلطًا للأوراق حصل قبل التئام المفاوضات الرابعة حول الحرب السورية".

من جهتها، تهاجم الراية القطرية دي ميستورا في افتتاحيتها، قائلة إن: "تهديدات المبعوث الدولي للمعارضة السورية بأن نظام الأسد سيفتك بإدلب كما فتك بحلب إذا ما فشلت جولة مفاوضات "جنيف 4" غير مقبولة، باعتبار أن مثل هذه التهديدات ليست من صلاحياته".

وتُشدد الصحيفة على أن "المطلوب من دي ميستورا أن ينشغل فقط بتنفيذ أجندة المفاوضات وفق بيان جنيف1 وأن يترك للمعارضة حق تشكيل وفدها باعتبار أنها المعنية بالأمر وأن محاولات فرض وفود معارضة أخرى ليست من صلاحيات أي جهة خارجية".

وتتساءل القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها: "لماذا تضغط الأمم المتحدة لشرعنة بقاء الأسد؟".

وتقول الصحيفة: "تكررت مواقف عديدة لمسؤولين مختلفين للأمم المتحدة تصب كلها، بطريقة أو أخرى، في خانة الدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد بحيث تحولت المؤسسة الأممية إلى شريك معلن في الجريمة التي يمثلها بقاء نظام استنفد كل مقومات شرعيته".

وتضيف الصحيفة أن أحدث هذه المواقف من المندوب الأممي لسوريا كانت "ضغطه على وفد المعارضة السورية بمحاولة مساواة ما يسمى بمنصتي القاهرة وموسكو بوفد المعارضة الرئيسي".

"تضاؤل الأمل"

من جهة أخرى، أكد عدد من الكُتاب على ضعف الأمل بأن تخرج المحادثات بنتائج مهمة بالنظر إلى عمق الخلافات بين الطرفين.

يقول محرز العليّ في صحيفة الثورة السورية إن: "مؤتمر جنيف 4 يُعقد في ظل ظروف لا تعطي الأمل بحدوث خروقات لإيجاد حل سياسي للأزمة المفتعلة في سوريا لاسيما وأن المبعوث الدولي دي ميستورا لم يستطع أن يقوم بواجبه كوسيط".

ويعتقد الكاتب أن: "تضاؤل الأمل في إحداث خروقات في جنيف 4 سببه الضغوطات الدولية المعرقلة وتشرذم المعارضات وعدم امتلاكها لرؤية موحدة أو استراتيجية للحل السياسي، على النقيض من وفد الجمهورية العربية السورية الذي يملك رؤية استراتيجية وآليات واضحة للحل السياسي تستطيع إنقاذ الوطن من جحيم الإرهاب وتحقق في ذات الوقت تطلعات الشعب السوري بعيدا عن التدخل الخارجي".

بالمقابل، يهاجم علي نون في المستقبل اللبنانية الحكومة السورية، قائلاً إن: "وفد بقايا السلطة الأسدية في عالم آخر. يأتي الى جنيف وفي ذهنه مثال حلب. و'التسوية' الوحيدة التي يفهمها هي أن تعلن المعارضة الاستسلام لا أكثر ولا أقل!".

أما الديار اللبنانية، فهي تصف المفاوضات بأنها "معقدة وصعبة"، موضحة أن دي ميستورا " لا يعول عليها أمالاً كبيرة".

وتُبرز الصحيفة التطور في موازين القوى بين القوات الحكومية والمعارضة، مشيرة إلى أن "محادثات جنيف استؤنفت بعد توقف لمدة عشرة شهور، حسم فيها الجيش السوري معركة حلب بالإضافة إلى تطورات ميدانية لصالحه في معظم الأراضي السوري".

كما تقول السبيل الأردنية إن انعقاد المفاوضات يأتي "وسط تشكيك باحتمال تحقيقها أي تقدم مهم نتيجة عمق الهوة بين الطرفين".

مواضيع ذات صلة