صحف عربية تناقش سيناريوهات الأزمة السورية في إطار فيتو مجلس الأمن

وفد الحكومة السورية في مفاوضات جنيف مصدر الصورة AP

فرضت الأزمة السورية نفسها على الصحف العربية في ظل مباحثات جنيف، وكانت روسيا والصين صوتتا ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن عقوبات على الحكومة السورية بسبب مزاعم باستخدامها أسلحة كيمياوية.

تقول النهار اللبنانية إن "المواجهة الروسيّة الأولى مع ترامب تبدأ بإسقاط فيتو على سوريا" وتضيف: "يعكس 'الفيتو' المزدوج هذا صداماً ديبلوماسياً هو الأول من نوعه بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهة والكرملين بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين متحالفاً مع الزعيم الصيني شي جينبينغ من جهة أخرى، رغم اللغط الذي تشهده الولايات المتحدة منذ أشهر في شأن طبيعة العلاقة بين ترامب وبوتين. بل أن كثيرين ينظرون الى ما حصل باعتباره باكورة الاصطفافات والاستقطابات الجديدة على الساحة الدولية، من خلال مجلس الأمن".

وفي رأي مشابه، يقول ايليا مغناير في الرأي الكويتية: "روسيا تستعدّ لمواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياسته في سوريا التي بدأ بالكشف عنها مباشرة ومن خلال حلفائه الجدد،"، ويضيف " لقد نزلت الجيوش المختلفة إلى أرض المعركة (أمريكا -روسيا-تركيا - ايران) ولم يعد السؤال ماذا ستفعل واشنطن لإن مشروعها واضح وقد أعلنت عنه، بل السؤال الأهمّ موجّه لروسيا: هل ستبيع وتشتري أم ستواجه الجميع لتخرجهم من سوريا؟"

وقالت القدس العربي اللندنية "يعكس مشروع القرار، بوضوح، الوضع الهزلي الذي وصل إليه تعاطي المنظومة الدولية مع الشأن السوري...التسوية السياسية السورية، بهذا المعنى، هي استمرار لحماية الأسد من عقاب المجتمع الدولي، وإخضاع الشعب السوري بالقوّة لإنهاء أمله بالتغيير".

من جانبها، تقول البعث السورية إن معطيات مشروع القرار "مفبركة ولا تتضمن ما يمكن أن يكون أساساً لأي اتهامات".

من ناحية أخرى، أشارت الأخبار اللبنانية إلي أن حراك مجلس الأمن طغى على مباحثات جنيف.

مصدر الصورة AFP/GETTY

تقول الصحيفة: "خطفت جلسة مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار ينص على عقوبات جديدة على سوريا الأضواء من اجتماعات جنيف... في الوقت الذي تسير فيه لقاءات جنيف المخصصة للتوافق على أجندة المحادثات المقبلة، والتي لم يظهر لها أي جدول زمني واضح حتى اللحظة".

وتنقل الدستور الأردنية عن وزير الخارجية الروسي قوله إن "'معاقبة' مجلس الأمن سوريا تضر بمحادثات السلام".

وتعليقاً على مباحثات جنيف، يقول عبد الرحمن الراشد في الشرق الأوسط اللندنية: "لم تنته 'جنيف 4' بعد، لكن الفشل أبرز ملامحها حتى الآن. هذا الوضع يبين، أولاً، أنه لا يوجد على الأرض فريق منتصر، أو قوي، حتى يمكن فرضه على الجميع بدعم دولي، وهو ما حاولت إيران وروسيا فعله بفرض النظام السوري المتهالك. وثانياً الفشل لأن الحل المقترح لا يلبي الحد الأدنى من توقعات ملايين السوريين المشردين والخائفين. المشروع ركيزته الإبقاء على النظام حاكماً".

في ذات السياق، يقول أمين قمورية في الوطن القطرية: "أن التسوية أرسيت خطوطها العريضة في 'جنيف 1' بين الأمريكي وبين الروسي. لكن الطريق نحو هذا الحل تتبخر خلاياه وتتفكك من جنيف الاولى إلى جنيف الرابعة حتى صار صعباً التماسه في المدى المنظور لا بل يبدو مستحيلاً. فرغم الغزل القائم بين بوتين وترامب إلا أن الاتفاق بين موسكو وواشنطن على التفاصيل الضرورية لإطلاق مسار الحل السلمي لايزال محكوما بعقد كثيرة".

ويقول ناصر منذر في الثورة السورية: "الضبابية التي لا تزال تغلف المشهد في جنيف اليوم، سببها الرئيسي الكم الهائل من الألغام السياسية التي يزرعها رعاة الإرهاب في كل حيثيات وتفاصيل المحادثات الجارية ،حيث الجانب الأمريكي غير جاد في إعادة مقارباته إزاء الحل، ولم يحسم أمره بعد لجهة التخلي عن التنظيمات الإرهابية"

مواضيع ذات صلة