صحف عربية: لماذا قرر الأردن تنفيذ أحكام إعدام مدانين بالإرهاب؟

الأردن يقول إن المسؤولين عن هجوم على سفارته ببغداد عام 2003 ضمن مَن أعدموا مصدر الصورة Getty Images
Image caption الأردن يقول إن المسؤولين عن هجوم على سفارته ببغداد عام 2003 ضمن مَن أعدموا

تنفيذ أحكام إعدام بحق مدانين بالإرهاب في الأردن ونزوح الأقباط في سيناء المصرية من أبرز ما تناولته الصحف العربية.

وأشادت صحف أردنية بتنفيذ أحكام الإعدام مؤخرا بحق خمسة عشر سجينا، بينهم عشرة مدانين بتهم "الإرهاب".

وقالت صحيفة الرأي الأردنية إن أحكام الإعدام جاءت "تطبيقا لشرع الله وإنفاذا للقانون وردعا للعابثين من إرهابيين ومجرمين".

وفي نفس الصحيفة، كتب فايز الفايز يقول: "إن عمليات الإعدام التي أخذت حكما قضائيا قطعيا دون العفو من أولياء الدم أو ذوي الضحايا يجب أن تنفذ حسب غالبية آراء الناس، ليس لأن الرأي العام يتقبل فكرة القتل بشكل عام، بل إنهم يرون فيه ردعا للفكر الإجرامي، ومنعا لوقوع الاعتداء على الأرواح والأموال".

ورجحت صحيفة الغد الأردنية أن تحقق أحكام الإعدام هذه "هدف الردع العام، وتحديدا في ما يتعلق بجرائم الإرهاب وحماية هيبة الدولة".

في نفس الصحيفة كتب فهد الخيطان يقول إن تنفيذ أحكام الإعدام هو "ترجمة أمينة لموقف الأردن والتزامه الأخلاقي والوطني والدولي في الحرب ضد الإرهاب، ورسالة بالغة الدلالة لأولئك الذين راهنوا على عدم قدرة الأردن على تنفيذ أحكام الإعدام لاعتبارات أممية، أو حسابات داخلية، بما كان يعطي الإرهابيين القناعة بأن حبل المشنقة لن يطال رقابهم".

وفي صحيفة الدستور، يتحدث حسين الرواشدة عن أربع "رسائل" بعثت بها أحكام الإعدام.

ويقول الكاتب إن الرسالة الأولى هي "تحذير للتنظيمات الإرهابية التي تحاول التمدد لتصل إلينا"، والثانية "ردع المتعاطفين مع التنظيمات الإرهابية في الداخل"، و الثالثة "موجهة للمجتمع الأردني من أجل تطمينه والرد على هواجسه ومخاوفه"، والرسالة الرابعة "ذات بعد خارجي يتعلق بالجهود التي يقدمها الأردن في مواجهة الإرهاب، سواء على صعيد المقاربة الأمنية والعسكرية أو الفكرية والقانونية".

نزوح الأقباط من سيناء

ولا تزال التعليقات تتوالى في الصحف المصرية حول نزوح عشرات من الأسر المسيحية من مدينة العريش في شمال سيناء إثر مقتل عدد من الأقباط في هجمات شنها مسلحون متطرفون في الآونة الأخيرة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption عشرات الأسر المسيحية نزحت من العريش مؤخرا

ويرى فهمي هويدي في صحيفة الشروق المصرية أن هجرة الأقباط "أحدث دليل على أن الإرهاب يكاد يتحول من حالة عارضة إلى عاهة مستديمة".

ويرى الكاتب أن "المحاولات الجارية لمحاربة الإرهاب التي تعول على الأمن وحده محكوم عليها بالفشل، وأن الخُطب التي تُلقى والمؤتمرات التي تُعقد لا تستهدف الحل بقدر أنها من قبيل سد الخانة وإبراء الذمة ليس أكثر".

وفي صحيفة الأخبار، تدعو إيمان راشد إلى ضرورة إخلاء سيناء من المدنيين حتي تتمكن القوات المسلحة ورجال الشرطة من اقتحام الأماكن التي تختبئي فيها "عناصر الإرهاب".

ويرى محمد الفوال في صحيفة الجمهورية أن "ما حدث لبعض المسيحيين في العريش من همجية وإجرام في تعامل الإرهابيين معهم بالحرق قتلاً والتعذيب ذبحاً هدفه إيصال رسالة تثير الضجيج في الإعلام الخارجي الذي يتاجر بقضايا الأقليات لأهداف استعمارية وصهيونية".

وأضاف الكاتب أن ما يجري في سيناء من إرهاب هو مخطط لإشغال مصر عن تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية وهو في ذات الوقت محاولة تغييب مصر عن القيام بدورها الريادي علي المستوي العربي والإقليمي والدولي.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة