صحف عربية تبحث أوضاع المرأة وأزمة الخبز في مصر

مصدر الصورة Reuters

اشاد العديد من الكتاب بدور المرأة في بناء الأسرة والمجتمع، بينما أدان آخرون ما تتعرض له من "تهميش، وعنصرية، وازدراء".

"وأد وتهميش"

في صحيفة البيان الإماراتية كتبت موزة العبار: "مع إطلالة مارس من كل عام، تلوح في الأفق بشائر يوم المرأة العالمي، ليتذكر الرجال قبل النساء، المعاني والدلالات، التي جعلت الجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر قراراً بإجماع الأعضاء، بتحديد هذا اليوم، وذلك إدراكاً وتقديراً من المجتمع الدولي للأدوار المجتمعية، التي تسهم بها المرأة في بناء الأسرة وتطور المجتمع عبر العصور".

وقدم صالح الديواني اعتذاراً للمرأة في مقاله بجريدة الوطن السعودية عن" ما حدث على مر التاريخ، من وأد، وتهميش، وعنصرية، وازدراء، والتي تستمر اليوم في الحدوث بخزي على نحو وصورة ما". وأضاف: "ذلك لن يكفيني أو يغفر لي ما حدث ويحدث، لكنني أعدك بالسعي جاهدا إلى الدفاع عن قضاياك، والاصطفاف معك حتى آخر يوم أتنفس فيه، لتحصلي على اعتذار كل هذا العالم دفعة واحدة، عن عزله لك ومحاولاته البائسة لإحراجك أو التقليل من حضورك وقدراتك".

أما علاء الدين أبو زينة فسلط الضوء في صحيفة الغد الأردنية على "صور جديدة مريعة لما يُسمين "نساء داعش" المتسربلات بالسواد والقابضات على الكلاشينات". وأشار الكاتب إلى أن هذا المشهد "سمم فكرة الاحتفال بيوم المرأة في بلادنا وجعله سوريالياً، وأصبح أشبه باستدعاء فرقة موسيقية لتعزف في مأتم. وإذا كُنا جادين في اهتمامنا بواقع المرأة، فإننا معنيون بإعادة قراءة عميقة للأسباب التي تدفع النساء في بلادنا، أو المنتميات إلى ثقافتنا، إلى التطرف...وينبغي الاعتراف بأن لدينا أرضاً خصبة لإنجاب هذا النوع من المتطرفات، كبداية للتعامل مع الظاهرة".

وفي سياق متصل، تساءل محمد الدسوقي رشدي في صحيفة اليوم السابع المصرية: "كلهم يتكلمون عن المرأة.. ولكن من يؤمن بها؟"

ورأى رشدي أنه في الفترة الماضية "تعرضت المرأة المصرية لأبشع أنواع الاستغلال من قبل التيارين، الإخوان والسلفيين الذين يرون في صوتها عورة، وفى خروجها للشارع فتنة، وهى بالنسبة لهم في عالم السياسة أداة يحركونها لطرق أبواب البيوت من أجل إقناع الغلابة بخططهم ومرشحيهم، بينما الإخوة في الأحزاب المدنية استغلوها بتحويلها إلى أداة للتخويف من الإسلاميين، والترويج لفتاوى الجهل الخاصة بضرب النساء، ومنعها من الخروج ".

"فتنة الخبز"

مصدر الصورة Reuters

مازالت أزمة الخبز التي ثارت بعد خفض الدعم للمخابز تتصدر صفحات الجرائد المصرية التي انتقدت الحكومة رغم أنباء عن سعيها لإخماد "فتنة الخبز" كما أطلقت عليها صحيفة اليوم السابع.

انتقد مجدي سرحان في جريدة الوفد غياب الرقابة التي وصفها بـ"الفريضة الغائبة في كل ما يحدث من أزمات في منظومة التموين". ودعا سرحان إلى تطبيق "منظومة رقابة وحماية حقيقية" وتفعيلها "بحزم وجدية".

وبالمثل رأى حمدي رزق في صحيفة المصري اليوم أن: "المساس بالمستقر من أمور العيش الكريم يتطلب وقتاً ومهلة زمنية كافية للشرح والتبسيط والتوضيح وتحديث المنظومة واكتمال حلقاتها وحساب تداعياتها الاجتماعية والسياسية". وأشار رزق إلى أن "الفساد فى منظومة الخبز كالفساد فى منظومة التموين، فساد هرمى، من تحت لفوق، ومن فرط الاستحلال لمال الدعم صار الحرام حلالاً، وصار الاقتراب من الحرام حراماً".

وانتقد عماد الدين حسين في صحيفة الشروق الحكومة "التي تريد التخلص من أكبر قدر ممكن من الأموال التي تنفقها على كل أوجه الدعم، لكنها للأسف تفشل فى كل مرة فى آلية الإخراج".

وفي صحيفة الوطن، كتب محمود خليل: "للمصريين عبارة مأثورة يقولون فيها: 'عُض قلبي ولا تعض رغيفي'. عندما يصل قهر المواطن إلى مرحلة حرمانه من رغيف الخبز فنحن أمام خطر شديد". وحذر الكاتب من أن "مؤشرات الغضب على قرار 'الرغيف' واضحة لا تخطئها عين، وهى تتطلب قراراً عاجلاً، على أعلى المستويات، يتعامل بصورة مباشرة مع سبب المشكلة، سواء تحدد في وزارة التموين أو في أصحاب المخابز".

مواضيع ذات صلة