فايناشال تايمز: مسارات متفرقة لثلاثة مهاجرين سوريين

لاجئون سوريون في ألمانيا مصدر الصورة Reuters
Image caption سوريون يصلون إلى مركز لإيوا ء المهاجرين في المانيا

طغى تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة،والتي بمقتضاها تبدأ بريطانيا رسميا إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، على اهتمام الصحافة البريطانية، وتراجع الاهتمام بالشأن العربي إلى عدد محدود من المواد الإخبارية.

البداية من صحيفة الفاينانشال تايمز وتحقيق لغاي شازان بعنوان "مسارات متفرقة لثلاثة مهاجرين سوريين".

ويقول شازان إن عزيز دياب لم يقبل برفض صاحب عقار أن يؤجر له غرفة لأنه سوري، وأصر على المواجهة وجها لوجه.

وقال الطالب البالغ 21 عاما للصحيفة "قال لي مالك العقار إن الكثير من الأجانب يصلون إلى ألمانيا ويفسدون كل شيء. كان شعوري: كيف يصدر حكما علي دون حتى أن يعرفني؟".

وقال عزيز للصحيفة إن اللقاء، الذي جرى في سيارة مالك العقار، ساده التوتر، مضيفاً أن صاحب العقار سأله عن أي دين يتبع، وعن كيف سيدبر أمر الإيجار. وبعد نحو نصف ساعة من النقاش، لان الرجل وأجر الغرفة له.

ويقول شازان إن عزيز واحد من ثلاثة لاجئين سوريين وصلوا إلى ألمانيا وتتابع الصحيفة مسار اندماجهم في المجتمع الألماني.

ويضيف أن من بين التحديات التي تواجه عزيز فهم المحاضرات الجامعية التي تُلقى بلغة ما زال يتعلمها ومحاولة العثور على أصدقاء جدد.

وتقول الصحيفة إنه رغم الصعاب فإن عزيز يمثل قصة نجاح، فقد نجح في بدء الدراسة في واحدة من أهم الجامعات الألمانية بعد عامين من وصوله إلى البلاد.

وتقول الصحيفة إن نزار وكيل، الشاب السوري الثاني الذي تتابع تطوره، أحرز ايضا بعض التقدم. ونزار طبيب عيون من اللاذقية، وبدأ مؤخرا العمل كمتدرب في مؤسسة طبية في بلدة بيسكو شرقي ألمانيا، وهي أول خطوة صوب الحصول على وظيفة في تخصصه.

أما اللاجئي السوري الثالث الذي تتابع الصحيفة رحلته فهو أحمد سليمان، الذي تعثرت مسيرته وقد يرحل من ألمانيا.

وأحمد خباز من الرقة، وقصته تواجه مشاكل لأنه حصل على اللجوء أولا في المجر، التي كانت محطة في رحلته في أوروبا. وتقول السلطات الألمانية إن شخصا حصل على اللجوء في بلد أوروبي، لا يمكنه اللجوء إلى بلد آخر. ورفض آخر استئناف تقدم به في وقت سابق من العام الحالي في محكمة محلية، ولكنه يسعى للاستئناف مجددا.

عملية تحرير غرب الموصل

مصدر الصورة Reuters
Image caption مركبة مدرعة عراقية تشارك في عملية الموصل

وننتقل إلى صحيفة التايمز وتحليل لمايكل إيفانز بعنوان "إعادة نظر في عملية الموصل".

ويقول إيفانز إن القصف الجوي لقوات التحالف على غربي الموصل هو العملية الأكثر تكثيفا منذ بدء الحملة ضد ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق في 8 أغسطس/آب 2014.

وتقول الصحافة إن كثافة الهجوم تعكس هدفين طالب بهما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتسريع في الهجمات في الموصل لإبعاد التنظيم المتشدد عن معقله الرئيسي في العراق، ولبدء عملية مماثلة في الرقة، معقل التنظيم في سوريا.

ويقول إيفانز إن التأخير في تحرير الموصل تسبب في إحباط للإدارة الأمريكية، التي ارادت أن تضرب التنظيم في المدينتين في الوقت ذاته.

ولكنه يستدرك قائلا إن عملية الموصل كان من المعلوم أنها ستكون عملية مطولة على أي حال، كما أن قوات سوريا الديمقراطية ليست متأهبة بعد لشن هجومها البري على التنظيم في الرقة.

ويقول إن الولايات المتحدة سترسل قوات ومدفعية إضافية للتعجيل بالعملية.

ويضيف أن التكاليف تتزايد يوما عن يوم، فالأمر يتطلب 430 الف غالون من الوقود يوميا حتى لا تتوقف المقاتلات التي تشارك في العملية. كما أن الـ 500 قنبلة التي تسقط كل أسبوع هذا الشهر لا تشمل هجمات مروحيات الآباتشي، وقذائف المدفعية، والصواريخ التي تسقط على المدينة من قبل القوات الأمريكية.

"حديد ومخمل"

مصدر الصورة EUROPEAN PHOTOPRESS
Image caption سفير بريطانيا في بروكسيل، سير تيم بارو، (يسارا) يسلم إخطارا رسيما إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك بشأن مغادرة بريطانيا الاتحاد

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان "حديد ومخمل: بدء العملية الرسمية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وتقول الصحيفة إن الثورات البريطانية تحدث ببطء وهدوء. وتستطرد أن تواريخ الكثير من البلدان تأتي ثوراتها مدمرة دامية، ولكن التغيير في بريطانيا يصنع عبر النقاش والتسوية وعمل المؤسسات السياسية.

وقال إن قوى التغيير السياسي في بريطانيا يبدأ اختبارها الجديد الآن، بعد أن فعلت بريطانيا المادة خمسين التي تبدأ العملية الرسمية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتضيف الصحيفة إن حكومة رئيسة الوزراء تريزا ماي أمامها عامان لرسم الصورة المستقبلية لبريطانيا ولوضع خريطة لسياستها الخارجية وقوانيها.

مواضيع ذات صلة