وزير الدفاع البريطاني في الصانداي تايمز: روسيا مسؤولة عن "كل قتيل مدني" في سوريا

وزير الدفاع البريطاني، السير مايكل فالون
Image caption وزير الدفاع البريطاني، السير مايكل فالون

لا تزال تداعيات الهجوم الكيمياوي على خان شيخون، والقصف الأمريكي الذي تلاه ضد قاعدة جوية سورية، تهيمن على تغطية الصحف البريطانية الصادرة صباح هذا الأحد.

في الصانداي تايمز، كتب وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، محملا روسيا المسؤولية عن " كل قتيل مدني" سقط الأسبوع الماضي في سوريا، ومشيدا بـ"التصرف السليم" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

على موسكو "إيقاف نظام الأسد عند حده"

وأوضح فالون أن الكرملين يتحمل المسؤولية "بالنيابة" بصفته "الداعم الرئيسي" لنظام الرئيس بشار الأسد، واصفا الهجوم الكيمياوي بـ"الهمجي واللاأخلاقي واللاشرعي".

ودعا وزير الدفاع البريطاني روسيا إلى إظهار "الصرامة اللازمة لإيقاف هذا النظام عند حده"، وجدد موقف بلاده الرافض لأي دور مستقبلي لبشار الأسد في سوريا، معترفا بأن ذلك "ليس سهلا لكنه ليس بالمستحيل".

وأكدت الصانداي تايمز في صفحتها الأولى أن بريطانيا والولايات المتحدة ستوجهان الاتهام بشكل مباشر لروسيا، هذا الأسبوع، بالاطلاع على هجوم خان شيخون وبمحاولة التغطية على مسؤولية النظام السوري، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تلرسون لموسكو.

وبينما ألغى زيارة متزامنة له إلى موسكو، يسعى وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، تقول الصحيفة، إلى تنسيق رد موحد من طرف وزراء خارجية دول مجموعة السبعة الذين سيجتمعون في إيطاليا غدا الاثنين.

وأوردت الصحيفة أيضا الانتقادات الموجهة لجونسون بسبب إلغائه زيارته لموسكو وفسح المجال لنظيره الأمريكي لمواجهة سيرغي لافروف لوحده، إذ وصف الأخير قرار جونسون بـ"السخيف"، بينما اتهمه نواب بريطانيون بتلقي التعليمات من واشنطن.

بريطانيا باعت مكونات غاز الأعصاب لسوريا

وتساءلت صحيفة الأوبزرفر عن الدور البريطاني في توفير مكونات غاز الأعصاب للنظام السوري، وساقت في ذلك تصريحات لمجموعات حقوق الانسان وناشطين ضد التسلح، وتأكيدا من الحكومة البريطانية ذاتها.

Image caption وليام هيغ، وزير الخارجية في حكومة ديفيد كاميرون

ونقلت الصحيفة عن ناشطين أن الحكومة البريطانية اعترفت بتصدير مواد كيمياوية ضرورية لتصنيع غاز الأعصاب، إلى النظام السوري خلال الثمانينات.

وذكرت الصحيفة برفض وزير الاقتصاد البريطاني، فينس كايبل، سنة 2013، طلبا من لجنة برلمانية لتقديم أسماء الشركات المرخص لها بتصدير مواد كيمياوية إلى سوريا بين 2004 و 2012.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة مراقبة تصدير الأسلحة في البرلمان البريطاني، السير جون ستانلي، تجديد دعوته للحكومة لتوفير هذه المعلومات للجنته.

لكن أوضح تأكيد في هذا الشأن ورد على لسان وزير الخارجية في يوليو/تموز 2014، وليام هيغ، الذي أكد أمام البرلمان أن المملكة المتحدة صدرت بالفعل مواد كيمياوية "من المرجح أنها حولت للاستخدام في البرنامج السوري".

ونقلت الصحيفة عن هيغ قوله آنذاك إن بلاده صدرت سنوات 1983 و 1985 و 1986 مئات الأطنان من المكونات الكيمياوية ذات الاستخدام الشرعي، لكنها مواد مستخدمة أيضا في تصنيع غاز الأعصاب.

إلا أن خبيرا في الأسلحة الكيمياوية لدى منظمة العفو الدولية، قال للصحيفة، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن من الصعب حفظ غاز الأعصاب لعقود بعد تصنيعه إلا بتوفر تجهيزات جد متطورة وخبرات كبيرة في هذا المجال.

ورغم ما يشير إليه ذلك من احتمال عدم استخدام المكونات البريطانية في هجوم خان شيخون، إلا أن ألان هوغارت، رئيس الشؤون السياسية والحكومية لدى الفرع البريطاني لمنظمة العفو الدولية، قال للصحيفة إن الهجوم الكيمياوي المفترض للنظام السوري على خان شيخون تذكير لبريطانيا بضرورة الانتباه إلى ما تصدره ولمن تبيعه.

ترامب قد يطرد مستشاريه المختلفين مع صهره المستشار

اهتمت صحيفة الصانداي تلغراف بالخلافات السائدة ضمن فريق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسبب نفوذ صهره، جاريد كوشنر، لديه.

مصدر الصورة Reuters
Image caption صهر ومستشار الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، وزوجته إيفانكا

وقالت الصحيفة إن مسألة قصف القاعدة السورية كانت أحدث نقطة خلاف، وصلت إلى حد الصدام، بين كوشنر وكبير المستشارين الاستراتيجيين لترامب، ستيف بانون.

فبينما كان بانون يصر على أن ذلك التحرك لن يخدم الرئيس الأمريكي الذي انتخب لرفعه شعار "أمريكا أولا" ولرفضه الدخول في نزاعات مسلحة في أماكن بعيدة عبر العالم، كان كوشنر يدفع باتجاه تنفيذ تلك الضربة ضد النظام السوري.

وخلصت الصحيفة إلى أن تنفيذ الضربة مؤشر على تراجع نفوذ المستشار الاستراتيجي للرئيس ترامب.

وكتب مراسل الصحيفة في نيويورك، بارني هندرسون، أن مصادر عدة داخل البيت الأبيض وفي الدوائر المقربة من ترامب وعائلته تؤكد أن الخلافات والصدامات بين كوشنر من جهة وستيف بانون، وأيضا كبير موظفي البيت الأبيض، رينس بريبس، من جهة أخرى، لم تعد أمرا خفيا على أحد في فريق الرئيس الأمريكي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب أمر بانون وبريبس بـ"تسوية الموضوع"، بينما أكدت مصادر أخرى أن ترامب قد يلجأ إلى استبعاد المستشارين.

أما موقع أكسيوس فقد أكد، حسب الصحيفة، أن إقالة بانون وبريبس ليست إلا مسألة وقت.