صحف عربية: ما هو هدف تفجير الكنيستين في مصر؟

أقارب ضحايا الحادث مصدر الصورة AFP
Image caption تفجير الكنيستين أسفر عن مقتل 45 شخصا

لاتزال الصحف العربية بنسختيها الورقية والالكترونية تولي اهتماما بحادث تفجير كنيستي مار جرجس بطنطا ومار مرقص بالإسكندرية في مصر.

وترى الأهرام المصرية أن اختيار الكنيستين هدفا للتفجير أتى بعد النجاحات التي حققتها القوات المشتركة للجيش والشرطة ضد المسلحين في سيناء، "وكان آخر تلك النجاحات السيطرة تماما على جبل الحلال مأوى هؤلاء الإرهابيين، حيث كانوا يتخذون منه حصنا حصينا".

وأضافت الجريدة في افتتاحيتها أنه "مع تشديد الحصار الأمني لكل الأماكن التي يختبئ بها الإرهابيون، لم يكن أمام شيوخهم ومحرضيهم سوى تغيير المكان والهدف، فكانت الكنائس وبقية المدن".

وأشادت الجريدة بقرار الرئيس السيسي تشكيل "المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، الذى يتولى مهمة تنفيذ التوصيات لضبط الموقف كله على جميع المناحي، إعلامية، قضائية، قانونية أو تتعلق بالخطاب الديني".

وقالت البيان الإماراتية إن الغاية من هذه التفجيرات "جر مصر إلى فوضى دموية".

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن "الوقوف بوجه الإرهاب بحاجة اليوم إلى جهد عسكري وسياسي، إضافة إلى ما يجب بذله على صعيد الخطاب الإعلامي والديني، من أجل إطفاء نيران هذا الإرهاب".

في صحيفة أخبار الخليج البحرينية، قال محميد المحميد إن مصر "في حالة حرب مع الإرهاب الأسود، الذي يهدف إلى إسقاط الدولة"، مؤكدا أنها "لن تنكسر في يوم من الأيام".

وأشار إلى أن "الإرهاب لا يريد لمصر وشعبها الاستقرار.. الإرهاب يريد أن يشغل مصر في عملياته وحربه كي لا تقوى مصر، لأن الإرهاب يدرك أن في قوة مصر قوة للعالم العربي".

وفي صحيفة الجزيرة السعودية، قال جاسر عبدالعزيز الجاسر "إن الإرهابيين بالإضافة إلى استهدافهم، يريدون إحداث شرخ كبير في الوحدة الوطنية المصرية وإشعال الفتنة بين المسيحيين والمسلمين، وأيضاً يهدفون إلى إرهاب المسيحيين في مصر وتهديدهم بالأعمال الإرهابية واستهداف دور العبادة الخاصة بهم في المناسبات الدينية الخاصة بهم".

وفي الشرق القطرية، رأت موزة عبد العزيز ال اسحاق أن الأمر "يتطلب من الجميع توخى الحذر الشعبي والقيادي والثقافي والإعلامي المشترك لمحاربة الإرهاب بكل جذوره الطائفية والمذهبية التي تسعى إلى تدمير المنطقة العربية والاستحواذ على ثروتها الاقتصادية والنفطية والطبيعية".

"ماذا بعد الضربة الأمريكية؟"

وفي جريدة عكاظ السعودية، قال جميل الذيابي إن هذه الضربة الصاروخية "فتحت الباب أمام عشرات الأسئلة، على رغم أنها أجابت عن عشرات مثلها. ولكن السؤال الأساسي الذي بقي معلقاً في أذهان الساسة والمعلقين هو: ماذا بعد الضربة الأمريكية؟"

ويعتقد أنه بالنظر إلى "حجم التأييد الدولي" الذي لقيه قرار ترامب "سندرك أن الولايات المتحدة عادت لتولي زعامة العالم، من خلال الرد على التحديات والتعنت الذي يتمسك به أشرار الأسرة الدولية في روسيا وسورية وإيران وغيرها".

ويتساءل كذلك: "هل ستحمل عودة المخالب الأمريكية للمنطقة روسيا وإيران على التراجع؟"

ويرى أن الإجابة تتوقف على "طبيعة الاستراتيجية الأمريكية التي لا بد أن واشنطن تعكف على وضعها في أعقاب ضربة الشعيرات"، مضيفا أن البيت الأبيض "واعٍ بخطورة مرحلة ما بعد ضربة الشعيرات، لكنه مطمئن إلى أن جميع القوى العالمية والإقليمية مستعدة للدخول في تحالف ضد المحور الروسي- الإيراني- الأسدي".

ويتوقع أن تذهب واشنطن في المرحلة القادمة إلى "تنفيذ فكرة المناطق الآمنة" في سوريا "وفرض مناطق لحظر تحليق الطيران السوري".

ويرى مساعد العصيمي في جريدة اليوم السعودية أن ترامب ومعاونيه فهموا "اللعبة الروسية مع نظام بشار تلك التي أرادت أن تجعل من ضرب خان شيخون بالكيماوي كبالون اختبار للإدارة الأميركية الجديدة فإن هي خنعت وتمسكت بالشجب والتهديد فقط فهي كسابقتها "ظاهرة صوتية" لن تمنع نظام بشار من استمرار عدوانه".

ويضيف أن ترامب "أعاد الهيبة الأميركية وقدرتها على ضبط العالم خاصة الأنظمة المجرمة، وهو ما يجعلنا أكثر تأكيدا بأن تعيد روسيا حساباتها في المنطقة".

وفي صحيفة الرأي الأردنية، قال فيص ملكاوي إن "الواقع الاستراتيجي الذي خلفه انسحاب الرئيس اوباما من الملف السوري بعد العام 2013 ، أفضى إلى إضعاف موقف حلفاء واشنطن ازاء الملف السوري".

وأضاف أن "مجزرة الكيماوي" في خان شيخون "كانت بوابة العبور الأميركي مجددا بكل قوة الى الملف السوري والساحة الدولية وهو ما اعاد خلط اوراق المشهد بشكل كلي على مسارات الازمة بانتظار اي مقاربة يمكن ان يتم الاتفاق عليها بين واشنطن وموسكو".

وفي جريدة الجزيرة السعودية، توقع محمد آل الشيخ أن تشهد الأيام القليلة القادمة "تطورات على أكثر من صعيد، بعد أن راهن الروس ومعهم الإيرانيون، ومن خلفهم بشار الأسد على انتصارهم في حلب، فاتضح أنه رهان فاشل بامتياز".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة