الغارديان: "جرائم حرب على رمال سيناء تستدعي التحقيق"

Image caption تشن قوات الأمن المصرية منذ سنوات عملية موسعة للقضاء على المسلحين في سيناء

اهتمت صحف الثلاثاء البريطانية بالعديد من الموضوعات الشرق أوسطية من بينها شريط فيديو مسرب تقول صحيفة الغارديان إنه يظهر قتل جنود مصريين لمعتقلين عزل بدم بارد، وتطالب بإجراء تحقيق فيه، فضلا عن ملابسات تثبيت حكم سجن على أم بريطانية من أصل إيراني في طهران.

وحملت افتتاحية صحيفة الغارديان عنوانا يقول "جرائم حرب على رمال سيناء تستدعي التحقيق". قالت الصحيفة فيها إن "خبر قتل الجيش المصري لثمانية معتقلين غير مسلحين - من بينهم قاصر- في سيناء، ومحاولة الحكومة التستر على عمليات القتل التي تجري هناك خارج إطار القانون بالقول إنهم قتلوا خلال عملية اشتباك معهم، يجب أن يقرع ناقوس الخطر لدى جميع المهتمين بالديمقراطية في العالم العربي".

وأضافت الصحيفة أن" الجيش المصري نشر على صفحته الرسمية على فيسبوك خبراً مفاده أن قواته المسلحة اقتحمت معقلاً للتكفيريين في كانون الأول/ديسمبر ، وقتلت ثمانية منهم كما اعتقلت أربعة آخرين".

وأردفت أن "الفيديو الذي تم تسريبه خلال عطلة نهاية الأسبوع ومدته 3 دقائق، يثير الكثير من التساؤلات الجادة بشأن رواية الجيش المصري للأحداث".

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الفيديو المسرب لا يظهر أي تبادل لإطلاق نار بين الطرفين، بل "يسجل كيفية قتل هؤلاء المعتقلين وبدم بارد".

وتشير الصحيفة إلى أن الفيديو يظهر كيفية إقدام جندي مصري على قتل رجل بإطلاق النار على رأسه.

وتضيف أن التسجيل يظهر في لقطة أخرى كيفية اقتياد الجنود المصريين لرجل معصوب العينين إلى مزرعة وإجباره على الركوع، ثم إطلاق النار عليه بغزارة.

وتنوه الصحيفة بأن مقطع الفيديو سُرب في اليوم نفسه الذي اجتمع فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس. وان السلطات المصرية وصفته بأنه نوع من الدعاية المضادة التي يروجها أعداؤها.

وحملت الصحيفة السيسي، الذي وصفته بأنه "ربما يكون من أكثر قادة الشرق الأوسط تسلطا، وأنه انتزع الحكم في مصر بعد انقلاب عسكري دموي في 2013" المسؤولية عن مقتل المئات من المصريين واعتقال الالاف منهم، فضلاً عن الإضرار بالاقتصاد في البلاد، بحسب تعبيرها.

وتشدد الصحيفة على ضرورة الاهتمام بمصر لا لحجمها فحسب بل ولكونها دليل يوضح رياح (تغيير) القوى السياسية التي تشكل العالم العربي

مصدر الصورة AP
Image caption قضت محكمة إيرانية بالسجن لخمس سنوات على البريطانية من أصل إيراني، نزانين زغاري، بتهم "تتعلق بالأمن القومي".

الطعن الأخير

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً يتناول مناشدة زوج بريطاني لحكومة بلاده للتدخل لمساعدته في إطلاق سراح زوجته التي تقبع في السجون الإيرانية.

وقال كاتب المقال إن "أما بريطانية مسجونة في إيران خسرت الطعن الأخير الذي تقدمت به ضد الحكم بسجنها لخمس سنوات وذلك بحسب عائلتها التي ناشدت الحكومة البريطانية للتحرك لإطلاق سراحها".

وأضاف أن "المحكمة العليا في إيران، أكدت الحكم الصادر بحق البريطانية، من أصل إيراني، نزانين زاغاري-رادكليف ( 38 عاماً)"، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ زوجها ،ريتشارد رادكليف ( 42 عاما) بأنه لن تكون هناك أي جلسات محاكمة، لأن لجنة من القضاة أكدت الحكم الصادر بحق نزانين.

وكانت السلطات الإيرانية، اعتقلت نزانين في مطار طهران بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم في إيران، والمساعدة في تقديم النصح والتآمر ضدها على مدار سنوات عديدة، بتوجيه من وسائل إعلام وأجهزة استخبارات أجنبية.

وأشار كاتب المقال إلى أن الحرس الثوري الإيراني صادر جواز سفر غابرييلا، إبنة زاغاري، كما فشل زوجها رادكليف في الحصول على تأشيرة لزيارة إيران وربما سيعتقل إذا حاول السفر إلى هناك.

وناشد رادكليف الحكومة البريطانية لمساعدته في إطلاق سراح زوجته قائلاً إنه لا يستطيع العيش مدة 4 سنوات من دون زوجته أو ابنته، كما حض السفير البريطاني في طهران على زيارة زوجته في السجن.

وأضاف"زوجتي هي أم ذهبت لزيارة عائلتها في إيران، وهي تعمل في جمعية خيرية في لندن"، مشددا على "أنها ليست جاسوسة، ولا تنوي قلب نظام الحكم في إيران كما أنها لا تعمل ضد الحرس الثوري الإيراني".

وتعمل زاغاري-رادكليف في مؤسسة رويترز تومسون الخيرية، واعتقلت في مطار طهران، إثر زيارة لعائلتها في العطلة.

وختم كاتب المقال بالقول إن جماعات حقوق الإنسان طالبت السلطات البريطانية بالتدخل لإطلاق سراح نزانين مشيرة إلى أنها "سجينة ضمير".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption قالت صحيفة الديلي تلغراف إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يحميها من التطرف وليس العكس

بريطانيا والت

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقالاً بعنوان "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يبعدها عن التطرف".

وقال كاتب المقال في "يوم الأحد الماضي احتفلت إنجلترا بيوم قديسها فيما ذهب الفرنسيون إلى مراكز الاقتراع وصوت نصفهم للفاشيين فيما صوت النصف الآخر للاشتراكيين".

وأضاف أن "التناقض بين سياستي البلدين صارخ، وهذا أحد الأسباب التي دفعت البريطانيين إلى التصويت لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي العام الماضي".

وأردف أن "البريطانيين المطالبين ببقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي هم مخطئون بقولهم إن خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي يعني توجه البلاد نحو اليمن المتطرف".

وخلص الكاتب إلى القول إن "فرنسا وجدت صعوبة في دمج المهاجرين المسلمين في مجتمعاتها بسبب تعصبها لفرنسيتها"، وإن "الاتحاد الأوروبي كمؤسسة فشل على الصعيد الاقتصادي وفي معالجة أزمة المهاجرين، الأمر الذي دفع بمواطنيه إلى التوجه نحو الأحزاب اليمينة المتطرفة".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة