أصداء وتوقعات عن الانتخابات الرئاسية الفرنسية في الصحف العربية

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض كتاب الأعمدة الصحفية يحذرون من "خطر فوز اليمين المتطرف" متمثلاً في لوبان

ناقشت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، تداعيات الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي فاز فيها إيمانويل ماكرون المرشح المنتمي للوسط على منافسته اليمينية مارين لوبان بفارق طفيف في الأصوات.

واعتبر معلقون تقدم ماكرون في الجولة الأولى "مفاجأة كبرى بكل المقاييس" بينما حذر أخرون من "خطر فوز اليمين المتطرف" متمثلاً في لوبان.

وحصل ماكرون على %24.01 من الأصوات في الجولة الأولى، بينما حصلت مارين لوبان على %21.30.

وستُجرى الجولة الثانية والحاسمة في الانتخابات الرئاسية في السابع من مايو/ أيار.

"فوبيا" فوز اليمين

وتحت عنوان "المزاج الفرنسي يتغير"، كتب فهد الخيطان في صحيفة الغد الأردنية: "تبدو فرص ماكرون للفوز برئاسة فرنسا شبه مضمونة، ففور إعلان نتائج الجولة الأولى أعلن معظم قادة الأحزاب الفرنسية وقوفهم خلف "الرئيس الشاب" ليس لقناعتهم بشخصيته وبرنامجه، بل لقطع الطريق على وصول اليمينية المعادية للاتحاد الأوروبي ولقيم التنوع في المجتمع الفرنسي، لوبان، لقصر الإليزيه".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption يتمتع ماكرون بفرصة أكبر للفوز في جولة الانتخابات الرئاسية الثانية

ورأت صحيفة الرأي الأردنية أن "الخوف من وصول مرشحة التيار المتطرف، مارين لوبان إلى الحكم، أضحى شبيها بـ 'الفوبيا'، وهذا ما يفسّر، من بين عوامل أخرى، انفجار المواقف الداعية إلى التصويت لماكرون، بمجرد الإعلان الأحد عن النتائج الجزئية للدور الأول للانتخابات الرئاسية".

من جانبه، اعتبر فيصل جلول في صحيفة الخليج الإماراتية أن "فوز ماكرون بالدورة الأولى للانتخابات الرئاسية والراجح برئاسة الجمهورية في الدورة الثانية من الاقتراع هو المفاجأة الكبرى بكل المقاييس، لكنها ليست الوحيدة، فقد كرَّس فوزه تهميش اليسار واليمين التقليديين بل يمكن القول إنه سدد لكمة قوية للثنائية الحزبية في فرنسا".

"لوبان على أبواب الإليزيه"

وعلى النقيض من ذلك، رأى هاني الظاهري في صحيفة عكاظ السعودية أن ماكرون "سوف يحظى بنسبة مقاربة لنسبة لوبان في الجولة الانتخابية القادمة لكنه لن يصبح رئيسا للفرنسيين".

Image caption "لوبان على أبواب الإليزيه" عنوان مقال في جريدة الأخبار اللبنانية

وأضاف الظاهري: "سوف يصوت له المثقفون والأقليات ونسبة كبيرة من النساء، فيما سيصوت للوبان القوميون واليمينيون والمؤمنون بعظمة 'الجمهورية الخامسة' وتفوقها على بقية دول أوروبا، إضافة إلى المنشغلين بالوضع الأمني ومكافحة الإرهاب، بعيدا عن الحسابات السياسية وهم أغلبية لا يراها المحلل السياسي الذي يظن أن حكاية لوبان انتهت ومصيرها حُسم".

وبالمثل، قال عثمان تزغارت في مقاله "لوبان على أبواب الإليزيه" في صحيفة الأخبار اللبنانية: "بالرغم من أن الاستطلاعات ترجّح تقدّم إيمانويل ماكرون على مارين لوبن، في معترك الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، إلا أنّ معطيات كثيرة، وفي مقدمتها تزايد نسب الامتناع والاقتراع الاحتجاجي، تُظهر أن خطر فوز اليمين المتطرف بمفاتيح الإليزيه لا يزال قائماً".

و في صحيفة اليوم السابع المصرية، كتب أكرم القصاص: "تصل السياسة الفرنسية إلى محطة جديدة، يخشى فيها السياسيون التقليديون من اليمين، ويحتشد المرشحون الخاسرون الثمانية والرئيس أولاند خلف ماكرون". ورأى القصاص أن "فوز لوبان مستبعد لكنه ليس مستحيلاً، في ظل تحولات تؤثر على تركيبة الناخبين.. ضمن تحولات العولمة وتداعياتها".

وحذر هاني حبيب في صحيفة الأيام الفلسطينية من أنه حال فوز لوبان "ستطال النظام السياسي الفرنسي مشكلة صعبة الحل، وهو كما هو معروف فريد في الدستور الذي يقوم عليه، إذ أن النظام الرئاسي يستند بالضرورة إلى الشرعية البرلمانية، رغم أن الرئيس منتخب بشكل مباشر من الشعب، فالحكم في هذه الحالة سيظل اقتساماً لسلطات متنافسة ومتضاربة".

وأوضح حبيب أن "صلاحيات رئيس الوزراء والحكومة، هي صلاحيات تامة في كافة شؤون البلاد، باستثناء الجوانب الخارجية والدفاعية والداخلية، حدث ذلك في السابق، إلاّ أن الأمر ظل محصوراً بين يمين الوسط ويسار الوسط، وليس بين اليمين المتطرف، وباقي الأحزاب التي تشارك في الحكومة. الانقسام هذه المرة سيؤدي إلى عدم استقرار من الصعب التغلب على عواقبه!!"

المزيد حول هذه القصة