صحف عربية ترى زيارة ترامب المرتقبة محاولة لإعادة "ترميم" العلاقات مع الرياض

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصدر الصورة Reuters

واصلت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية التعليق علي الزيارة التي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيام بها إلى السعودية الأسبوع المقبل خلال أولى جولاته الخارجية.

ودعت بعض الصحف إلي ضرورة استثمار هذه الزيارة التي اعتبرتها محاولة من أجل "ترميم" علاقات أمريكا مع السعودية.

"ترميم" العلاقة مع الرياض

يشير داود الشريان في الحياة اللندنية أن "اختيار السعودية، كأول محطة خارجية للرئيس الأميركي، رسالة إلى العالم الإسلامي بأن ترامب ليس لديه موقف مناهض للمسلمين، وتغيير الانطباعات التي تركتها بعض المواقف التي أعلنها خلال حملته الانتخابية، وبعد فوزه، وأبرزها، حظر دخول مواطنين من بعض الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن أنها تشير بوضوح إلى أن الإدارة الأميركية ستعاود ترميم علاقاتها التقليدية مع الرياض".

يضيف الشريان: "لا شك في أن واشنطن تتعامل مع إيران كلاعب مهم في منطقة الخليج، لكن إيران أساءت تقدير حجم نفوذها المطلوب، وهذه هي الرسالة التي تريد واشنطن وحلفاؤها، في قمة الرياض، أن تصل إلى طهران".

ويقول أسعد البصري في العرب اللندنية: "الإدارة الأميركية الجديدة أدركت في النهاية أن العناد مع السعودية لا يؤدي في النهاية إلاّ إلى تراجع الولايات المتحدة وصعود الصين وروسيا في المنطقة وانتشار الإرهاب الإيراني".

ويتنبأ الكاتب بأن "ترامب سيحاول ألا يحيد عن توجهات الإدارة الأميركية والتي اتخذت شكلا مميزا تبلور خلال الحربين الكونيتين وما بعدهما وهو قيادة العولمة فكريا واقتصاديا".

يقول عبدالرحمن عربي المغربي في المدينة أن زيارة ترامب للسعودية "تؤكد على أهمية وثقل مكانة المملكة، ومؤشراً حقيقياً على حدوث تغيير في اتجاه الإدارة الأمريكية من الجانب السلبي إلى الجانب الإيجابي، ففي عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أهمل الشركاء التقليديين في المنطقة".

ويوجه خالد بن حمد المالك في الجزيرة السعودية رسالة إلى ترامب، قائلا: "العالم ينتظر منكم وممن تجتمعون بهم في الرياض مواقف شجاعة في قضايا كثيرة إلى جانب مما أشرنا إليه، وأعني به ما يجري في سوريا، واليمن، وليبيا، وكذلك التعاطي بحزم مع الدور الإيراني في إشعال الفتن، وتشجيع الإرهاب، والتدخل في شؤون الدول الأخرى كلبنان والبحرين والعراق وغيرها، وإيواء الإرهابيين وتمويلهم".

ويحث المالك ترامب على التدخل لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط حيث "أي حل للخروج من نفق الإرهاب لن يتحقق ما لم يحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، فهذه القضية استخدمها الإرهابيون من الطرفين للاغتيالات، وإحداث الفوضى، وزرع الفتن، وخلق أجواء متوترة في منطقتنا، وتالياً امتدت إلى خارج المنطقة".

ويرى محمد آل الشيخ في الجزيرة أن "زيارة ترامب تحمل مؤشرات في اتجاهات مختلفة، في مقدمتها إصلاح وترميم سياسات الرئيس الأمريكي أوباما التي أثرت وبشكل سلبي على العلاقات التاريخية بين المملكة وأمريكا، الأمر الذي يعطي الزيارة بهذه الصفة إصلاح تلك السياسات".

استثمار الزيارة

مصدر الصورة Reuters

من جانبه يدعو رضا مرزا في المدينة إلي الاستفادة من الزيارة من أجل "تحويلها من زيارة بروتوكولية إلى حدث تاريخي بكل المعاني".

يقول: "لن يمكن بالتأكيد الركون إلى وهمٍ قد يصبح مأزقاً كبيراً، إذا ما ساد الاعتقاد بأن ترامب سيتساهل في تأمين المصالح الإستراتيجية لبلاده من أجل (سواد عيون) العرب والمسلمين".

في السياق ذاته، يدعو حسين شبكشي في الشرق الأوسط اللندنية إلي استثمار العلاقة بين الرياض وواشنطن من خلال "تكثيف التعاون مع أمريكا وبناء علاقة أكثر من خاصة معها".

ويرى الكاتب أن "أمريكا لديها الكثير لما يمكن تقديمه في مجالات العلوم والتقنية والصناعة والتعليم والطب".

يقول صدقة يحيى فاضل في صحيفة عكاظ إن هذه القمة بين قادة السعودية وأمريكا تسعي "لإقامة تحالف عربي-إسلامي-أمريكي ضد التطرف والإرهاب والإضطراب".

كما تدعو سوسن الشاعر في الشرق الأوسط اللندنية إلي ضرورة معالجة "ملف التدخل الإيراني في العراق وتهيئته لأذرعها الإيرانية وتدريبها، وإعادة تصديرها إلي دول مجلس التعاون" في اجتماع الرياض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وفي مقاله بالعرب اللندنية، يقول خيرالله خيرالله: "ليس سرّا أن ترامب سيُستقبل بعد أيّام في البيت الأبيض الشيخ محمّد بن زايد وليّ العهد في أبو ظبي. سيلتقي لاحقا مجموعة من القادة العرب والإسلاميين في المملكة العربية السعودية، على رأسهم الملك سلمان بن عبدالعزيز وذلك بغية تأكيد وجود مصالح مشتركة وعلاقات استراتيجية بين الولايات المتحدة ومنطقتي الشرق الأوسط والخليج".

من جانبه ينتقد عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية إدارة ترامب. يقول: "تُثبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوماً إثر آخر، أنها تنتمي لتجربة العالم الثالث في الحكم والإدارة، وليس إلى الديمقراطيات الغربية أو العالم الأول، وفي سلوك رئيسها على وجه التحديد، لا تزيد عن كونها "طبعة مزيدة ومنقحة" من تجربة "ملك ملوك أفريقيا" و"قائد المثابة العالمية" العقيد الراحل معمر القذافي".

مواضيع ذات صلة