صحف عربية: زيارة ترامب تهدف لتشكيل ناتو خليجي لمواجهة إيران

مصدر الصورة Reuters

احتفت صحف عربية بالقمة التي تُعقد بمدينة الرياض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أولى جولاته الخارجية.

وأكد العديد من الكُتاب أهمية هذه الزيارة، كما شددوا أيضا علي "مواجهة المد الإيراني".

وتستضيف المملكة العربية السعودية يومي 20 و21 مايو/ أيار قمة تشاورية خليجية وثلاث قمم ستجمع ترامب مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وقادة دول الخليج وزعماء دول عربية وإسلامية.

"أفق جديد"

ترى صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن ثمة "أفقا جديدًا تماما في المنطقة قد يغير وجهها" إذا ما حققت القمم السعودية-الأمريكية، والخليجية-الأمريكية، والعربية الإسلامية-الأمريكية التي تعقد في الرياض أهدافها.

وتشير الصحيفة إلى أن اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يستهل زياراته الخارجية بالسعودية فهذا يعني أن "هناك نية لدى الإدارة الأمريكية الجديدة بانتهاج مسار سياسي جديد يختلف عن المسار السابق الذي اتسم بالتردد في الخيارات السياسية والأمنية تجاه أزمات المنطقة، إضافة إلى قناعة أمريكية بالدور الريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في المنطقة".

وتقول صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها: "الرئيس ترامب بزيارته للمملكة وعقده ثلاث قمم غاية في الأهمية على المستوى الاستراتيجي إنما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون السعودي الأمريكي والعربي الإسلامي الأمريكي، مرحلة نتوقع أن تكون حافلة بالإنجاز المؤدي إلى استقرار المنطقة وبدء مرحلة من التحالف القادر على الإنجاز باتجاه الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة التي تريدها شعوب المنطقة وتتطلع إليها".

وبمقاله في صحيفة الجزيرة السعودية، يمتدح أحمد الفراج ترامب واصفا إياه بأنه "محارب عنيد، فهو لم يستسلم لسطوة الإعلام الجبارة، بل جابهها من خلال الإعلام الجديد".

ويرى محمد جمعة في صحيفة أخبار الخليج البحرينية أن الزيارة تشير إلى "رغبة قوية لدى واشنطن في تأكيد علاقاتها المتميزة والتاريخية مع دول مجلس التعاون الخليجي".

أما سمير فرج في صحيفة الأهرام المصرية فيرى أن اختيار ترامب لمنطقة الشرق الأوسط، لتكون أولى محطاته الخارجية، "يعكس ذكاء، وتوجها جديدا للسياسة الأمريكية، متمثلاً في أول أهدافه... وهو القضاء على الإرهاب، فتأتى زيارته الأولى إلى عقر دار الإرهاب في العالم".

"مواجهة المد الإيراني"

مصدر الصورة Reuters

يبرز مشاري النعيم في صحيفة الرياض السعودية جوانب أهمية هذه الزيارة، كما يشدد في الوقت ذاته علي الحاجة إلي "تحقيق الاستقرار في المنطقة ومواجهة المد الإيراني المثير للطائفية والقلاقل".

في السياق ذاته، تقول صحيفة الديار اللبنانية: "المنطقة حبلى بالملفات الساخنة والاستثنائية وتبادل الرسائل النارية المفتوحة على كل الاحتمالات مع قمم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السعودية، بهدف تغيير قواعد اللعبة مع إيران والسعي لإنشاء ناتو خليجي لمواجهة كافة الأخطار".

وتحت عنوان "هنا الرياض.. عاصمة التحالفات" يصف محمد آل سلطان السعودية في صحيفة عكاظ السعودية بأنها "تتحول الآن ليس إلى كمركز ثقل عالمي فقط، بل إلى مركز لإعادة صياغة القرار العالمي وعقد التحالفات وتأليف المختلف تحت مظلات متعددة".

في السياق ذاته، تقول المستقبل اللبنانية في افتتاحيتها: "لا المملكة العربية السعودية، ولا دول الخليج العربي، ولا أي دولة عريقة أو إسلامية، تدخلت في أي شأن إيراني إنما حصل ويحصل العكس. والعالم كلّه يشهد بأنّ العدوانية الإيرانية ذهبت بعيداً، وأن أصحابها يتغنّون بها بصلف غريب وكأنها حق من حقوقهم".

أما صحيفة البناء اللبنانية فتقول في افتتاحيتها بنبرة ساخرة: "سيصفق الحضور العربي والإسلامي في الرياض لترامب عندما يعلن أنّ إيران داعمة للإرهاب وخطر على الاستقرار، وأنّ حزب الله جماعة إرهابية وأنه عازم على مواجهتها".

مواضيع ذات صلة