انتقادات في صحف عربية للدراما والسلوكيات في رمضان

مصدر الصورة Reuters

تناولت صحف عربية الدراما والبرامج المقدمة على الشاشات العربية في شهر رمضان وكذلك ما يقوم به الناس من سلوكيات وممارسات خلال هذا الشهر.

وتعددت أسباب انتقاد الكتاب للدراما في شهر رمضان بين "تحريف التاريخ" و"غياب الموضوعية" في بعض المسلسلات المعروضة.

كما استهجن عدد من الكتاب ممارسات اجتماعية يأتي بها البعض في شهر رمضان.

الدراما في رمضان

تنتقد منى نشأت في "الجمهورية" المصرية الدراما والبرامج المقدمة على شاشات التليفزيون خلال شهر رمضان.

تقول "لأن السفهاء يملكون المال فقد نثروه علي كل ما نرى من اسفاف يأتي في مقدمته برامج المقالب. والفكرة أساسها مفاجأة لضيف ليفاجئنا هو الآخر برد فعله، لكن عندنا وحدنا.. المفاجأة متفق عليها لخداع المشاهد.. ثم انها سخيفة بسخافة الافتعال".

كما تنتقد "الترجمة والاقتباس والتمصير" في الدراما المعروضة. وتقول الكاتبة "ليتنا نترك الأعمال التي استطاعت أن تحفر ذكرى فن في قلوبنا ولا نعبث بها بأي رؤية. ولتكن رؤيتنا من تأليفنا وابتكارنا".

ويعلق محمد أبورمان في "الغد" الأردنية على مسلسل "غرابيب سود" حيث ينتقد ما يصفه بـ"حجم التسطيح والاستخفاف في النص الذي يحكمه، وفي هشاشة وغياب الموضوعية والدقة والحدّ الأدنى من المعلومات الصحيحة عن المادة المعرفية التي قام عليها العمل، وجرى بناء السيناريو وفقاً لها، وفي صميمها قصة جهاد النكاح التي فبركها الإعلام العربي، ولا تقوم على روايات حقيقية مقنعة".

يقول الكاتب إن المسلسل "من المفترض أنّه يتعرّض لظاهرة النساء الداعشيات، اللواتي تركن منازلهن وبلادهن والتحقن بالتنظيم من دول مختلفة من العالم".

ويضيف "الطريف في الأمر أنّ المسلسل يقدّم بوصفه مبنياً على قصص واقعية وحقيقية، وهو أبعد ما يكون عن التناول الحقيقي لهذه الظاهرة المركّبة، أي الداعشيات، وأقرب ما يكون إلى بربوغندا ممجوجة، تقوم فقط على هدف الشيطنة وذم الظاهرة، ويستند على تقارير إعلامية غير موثوقة، ولا دقيقة، قامت على منطق الشيطنة والدعاية الإعلامية نفسها".

وترفض صحيفة "الوفد" المصرية ما تسميه "إساءة" الكاتب وحيد حامد للزعيم مصطفى النحاس "بتحريف وتشويه تاريخ" شخصيته في الجزء الثاني من مسلسل "الجماعة".

وينتقد مجدي سرحان في صحيفة "الوفد" ما يصفه بـ"حملة تشويه متعمدة للزعيم مصطفى النحاس وتاريخه الوطني المشرف المضيء".

وفي الصحيفة نفسها، يصف وجدي زين الدين ما كتبه وحيد حامد حول حزب الوفد بأنه "تخاريف الهدف منها هو النيل من هذا الحزب العريق".

يقول الكاتب "المؤسف أن وحيد حامد يبدو أنه اعتمد على شخصيات في جمع المادة التاريخية لهم اهتمام بالناصرية وعداء شديد للوفد، وليسو متخصصين في التاريخ الحديث واعتمدوا على وقائع مكذوبة".

"نفاق اجتماعي"

يقول رشيد حسن في "الدستور" الأردنية إن شهر رمضان "أصبح شهر التكاذب والفشخرة والادعاء والنفاق الاجتماعي.. أصبح سوقا رائجة للفاسدين، ولذوي النعمة المحدثة، لتلميع صورهم الباهتة البشعة.. بإرسال طرود الخير للفقراء والمحتاجين، لايهام الناس البسطاء وخداعهم.. وهم في هذا شأنهم شأن اللصوص والحرامية الذين يقومون بتبييض أموالهم".

ويرجع الكاتب السبب في ذلك إلى "الانقلاب المريع في القيم، والانحطاط الأخلاقي، وبفعل تكاثر الفساد والمفسدين، وطغيان العهر والنفاق الاجتماعي.. وسيادة النمط الاستهلاكي".

ويتساءل عدنان فرزات في "القبس" الكويتية "ما دام الإنسان قادراً على أن يكون مستقيماً وصادقاً ونزيهاً وغير مرتش ولا يغتاب الناس ولا يؤذيهم، فلماذا لا يكون بالصفات نفسها طوال العام؟ ولماذا بمجرد انتهاء الشهر الفضيل يخلع الإنسان رداءه النقي الشفاف ويعود لارتداء جلد الثعلب، يراوغ وينصب ويسرق ويحتال على الناس؟".

وتقول "البيان" الإماراتية " شهر رمضان، الذي له اعتباره الديني، وحرمته، يتم مسّه على يد الجماعات الإرهابية، حين تواصل كل هذه الجرائم في مصر والعراق وأفغانستان، ودول أخرى".

وتضيف الصحيفة "شهر رمضان، يصطبغ بالدم، فيدخل الألم والبكاء إلى آلاف البيوت العربية والمسلمة، في كل مكان، والإرهاب المتغطي بالدين، يستهدف المسلمين أولاً في العالم، ولا يتوقف، عند دلالات الدين، ولا عند حرمة النفس الإنسانية".

ويدعو خالد الخاجة في الصحيفة نفسها إلى أن يكون شهر رمضان "بداية للتصالح مع النفس وتهذيبها وتربيتها وتقويمها وإعادة وضعها على الجادة ومجاهدتها هي الجهاد الأكبر".

كما تدعو منى رجب في "الأهرام" المصرية إلى أن "يكون الشهر الكريم فرصة للتكافل الاجتماعي وإخراج الزكاة في حدود إمكانيات كل مواطن".

وتدعو المواطن الفقير، وخصوصاً الشباب إلى أن "يحاول أن يبحث عن فرصة عمل، ولا يعيش متكاسلا في انتظار أن يتم تعيينه في الحكومة، أو أن ينفق عليه أبوه بعد تخرجه".

وتدعو "الأهرام" في افتتاحيتها إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتقول إن على "التجار أن يشعروا بمعاناة هؤلاء البسطاء، كما أن على أجهزة الدولة مراقبة الأسواق وضبط حركة الأسعار".

وتحث الصحيفة التجار على "مساعدة الدولة في تلك الجهود، خاصة وقد أصبحنا نصحو كل صباح على زيادات غير مبررة وغير منطقية في الكثير من السلع، وهو ما يشعر المواطنين البسطاء بالغضب".

مواضيع ذات صلة