صحف عربية تعتبر هجمات طهران "جرس إنذار" لمراجعة سياساتها

فرد أمن في مقر البرلمان الإيراني مصدر الصورة AFP

دعت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، إيران إلي مراجعة سياساتها في المنطقة بعد الهجوم المزدوج الذي استهدف مجلس الشوري الإيراني وضريح آية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، كما أبرزت الصحف إصدار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قائمة للإرهاب تضم عشرات من الأشخاص، وفي المقابل، أبدت الصحف القطرية نبرة تحدي في مواجهة الإجراءات التي اتخذت ضدها.

ونبدأ من الشأن الإيراني، وصحيفة العرب اللندنية التي كتب فيها خيرالله خيرالله يقول إن الهجومين الذين وقعا في إيران "يشكلان جرس إنذار لطهران، فمن يستثمر في الإرهاب لا يستطيع أن يكون في منأى عن هذا الإرهاب عاجلاً أو أجلاً".

وأضاف الكاتب "ما نشهده في هذه الأيام هو انقلاب الاستثمار الإيراني في الإرهاب بكل أشكاله على إيران نفسها".

وعلقت البيان الإماراتية بالقول: "إشعال النار، يعني بالضرورة وصولها في مرحلة ما إلى يد من أشعلها" متهمة إيران برعاية تنظيمات إرهابية والتسبب في ولادة تنظيمات تدعي أن مهمتها الرد علي إيران.

ودعت الصحيفة طهران إلي إعادة مراجعة سياساتها، والتخلي عن الإرهاب بكل أشكاله.

ومن صحيفة المستقبل اللبنانية، حذر أسعد حيدر من أنه "ما لم تُسارع إيران الى التعامل مع النار المذهبية بعقلانية داخل إيران وخارجها، فإنه لا يمكن المحافظة على العيش والسلام داخل كل إيران".

علي الجانب الآخر، يقول غالب قنديل في الوفاق الإيرانية: "العمليات التخريبية الموكلة إلى إرهابيين يعملون في خدمة الحلف الأمريكي الصهيوني السعودي أيا كانت هوياتهم هي التعبير عن العجز وعن تبدل ميزان القوى في المنطقة، وهي لن تؤثر حكما على قوة إيران ومناعتها بل ستزيدها يقظة واستعدادا كما ستدفعها في طريق ردع الإرهابيين ومشغليهم عبر تكريس توازنات جديدة لاسيما في كل من سوريا والعراق".

ويقول محرز العلي في الثورة السورية إن هجمات طهران تؤكد أن "قوى الشر والظلام تخطط لزيادة رقعة التوتر عبر نشر الإرهاب وزعزعة أمن واستقرار الدول، وبالتالي إشعال المنطقة بمزيد من الحروب".‏

ويضيف الكاتب أن تصريحات ترامب و"إعلانه الوقوف مع الإجراءات والسياسات السعودية ضد قطر" والقصف الأمريكي علي مدينة الرقة "يؤكد أن أميركا تخطط لزيادة التصعيد في المنطقة وخلق أزمات جديدة تكون ذريعة للتدخل الأميركي واستنزاف أموال وطاقات شعوب المنطقة ولاسيما المال الخليجي".

تحدي قطري ودعوة للحوار

مصدر الصورة Reuters

وإلى الأزمة القطرية، ونبدأ من صحيفة الرياض السعودية التي دعت قطر "أن تراجع نفسها، فالعودة عن الخطأ خير من التمادي فيه".

ودعا علاء ثابت في الأهرام المصرية "الشعب القطري الذي سيدفع فاتورة سياسات أو بالأحرى جرائم نظامه ضد الدول العربية أن يدرك جديا أن ما حدث من الدول العربية إزاء النظام الحاكم هو مجرد كاشف لجريمة بل جرائم ذلك النظام".

وتصر الخليج الإماراتية في افتتاحيتها علي ضرورة أن تنفذ قطر شروط الدول الأربع لكي تعود إلي المظلة الخليجية.

في المقابل، أبدت الصحف القطرية نبرة تحدي ضد قرارات المقاطعة الخليجية لكنها في الوقت ذاته أكدت علي حرص الدوحة علي حل الأزمة عن طريق الحوار.

تقول الشرق القطرية في افتتاحيتها إن "الدوحة لن تتراجع أو تستسلم أو تتهاون"

تضيف: " حالة التصعيد غير المبرر من قبل بعض دول الخليج ضد قطر، غريبة ومدهشة، فدولة قطر لم تشهد من قبل مثل هذا العداء حتى من دولة معادية، فما بالنا وهي قادمة من دول شقيقة وجارة".

وأكدت الصحيفة حرص الدوحة "على حل كافة المشاكل على طاولة المفاوضات، ولا تزال متمسكة بالدبلوماسية والرزانة، ولن تسعى لأي نوع من التصعيد مع الأشقاء رغم قسوتهم".

من جانبها، أثنت الراية القطرية في افتتاحيتها علي جهود الوساطة الكويتية لحل الأزمة بين الدوحة وبعض الدول الخليجية. وأكدت الصحيفة حرص قطر علي حل الأزمة "عبر الحوار القائم على أساس الاحترام المتبادل واحترام السيادة".

تقول الصحيفة إن قطر في الوقت ذاته "ترفض الاتهامات الجزافيّة وغير المنطقيّة، وإنها ستظلّ سبّاقة في دعم أواصر الأخوة، وإن على الجميع أن يدركوا أن قرار قطع العلاقات صادم ولا يصبّ في مصلحة أحد، وإن عزل قطر لن يحلّ الأزمة وإنه غير ممكن".

وينتقد سليم قلالة في الشروق الجزائرية ما اتخذ من إجراءات خلال الأزمة الخليجية الحالية. يقول: "ما اتخذتموه من قرارات باطلٌ ومردود، وتتحملون وحدكم تبعاته، نُريدكم أن تحتكموا قَبليا وليس بعديا لرأي العلماء ولرأي أفراد المجتمع".

وتشير القدس العربي اللندنية إلي "الخطأ السياسي الكبير الذي قامت به الشقيقة السعودية الكبرى تجاه قطر". وتتوقع الصحيفة في افتتاحيتها أن تسحب القيادة السعودية تلك القرارات.