صحف عربية تواصل مناقشة الأزمة الخليجية-القطرية

مواطنون قطريون مصدر الصورة REUTERS/Naseem Zeitoon
Image caption صحف خليجية ومصرية تتهم قطر بالمماطلة في الأزمة المستمرة بين الدوحة والخليج

اتهمت صحف خليجية ومصرية بنسختيها الورقية والإلكترونية قطر بالمماطلة في الأزمة المستمرة بين الدوحة ودول الخليج، بينما ركزت الصحف القطرية على تقرير لصحيفة أمريكية شهيرة جاء فيه أن الإمارات أشرفت على اختراق مواقع وسائل إعلام قطرية في مايو/آيار الماضي.

وعلى صعيد آخر، ناقشت الصحف المصرية شروع قوات الشرطة في تنفيذ قرارات إزالة صادرة لعدد من المنازل المخالفة بجزيرة الوراق في النيل بمحافظة الجيزة، والتي انتهت بانسحاب الشرطة بعد اشتباكات أدت إلى مقتل مواطن وإصابة العشرات.

"العناد القطري"

تقول الأهرام المصرية في افتتاحيتها "قطر لا تزال تماطل في قبول الشروط العربية لإنهاء الأزمة، ولا تزال توحي بأن الوقت أمامها بدليل ما شهدته المنطقة من جولات مماثلة لوزراء الخارجية الأوروبيين مثل الألماني زيجمار جابرييل، ثم البريطاني بوريس جونسون، ثم الأمريكي ريكس تيلرسون".

وتضيف الصحيفة "ورغم كل هذه الزيارات لم تع قطر فشلها في حل الأزمة نظرا لأن المشكلة الحقيقية باقية بدون حل وهي دعم الدوحة للإرهاب والتطرف والتدخل في شئون الدول الداخلية والتحريض علي الفوضى والكراهية بين الشعوب. كذلك لم تع قطر حرص بل عزم الدول العربية الأربع علي عدم القبول بالحلول الجزئية، فإما قبول الشروط جميعها أو التعرض لمزيد من الحصار".

وفي السياق ذاته، تقول البيان الإماراتية "هذا العناد القطري يضرب في الصميم الاقتصاد القطري المرتبك بسياسات الدوحة، خصوصاً حين تجمع كل التقييمات، على أن الدوحة مصرة على دعم الإرهاب، وعدم الاعتراف بمسؤوليتها عنه في دول كثيرة، وهذا السم الذي شربته شعوب كثيرة، يرتد اليوم على صانعه، على كل المستويات، والكأس المسمومة اليوم، يتذوقها النظام القطري".

وتضيف افتتاحية الصحيفة "كان بإمكان الدوحة منذ البداية أن تختصر على نظامها وشعبها هذه الأزمات وأن تبحث عن حل مع جيرانها وعواصم العالم".

ويقول محمد المسعودي في الرياض السعودي: "قطر وكعادتها تتعامل مع الموقف بكل مكرٍ ومحايلة، في محاولة لتكرار سيناريوهات مكررة ومشابهة للأزمة الحالية؛ فرغم إعطائها مهلتين كافيتين لتنفيذ قائمة المطالب الثلاثة عشر، إلا أنها اتبعت طريق المماطلة واللامبالاة، فبدأت بتسريب 'المطالب' للإعلام عبر 'الجزيرة' وفروعها، ثم برفضها الاستجابة لمطالب الدول الأربع، ثم ذهبت للتنقل استجداءً إلى أوروبا وأميركا لكسب الرأي العام الدولي".

ويضيف الكاتب: "قطر باختصار تحاول تكرار نفس سيناريوهاتها، وهيهات لها؛ فاليوم غدا مختلفاً في كل شيء، أستوعبنا الدرس جيداً.. بألاّ نُلدغ من جحر "قطرٍ" مرتين، ولأن "قواعد اللعبة تغيرت".

على الجانب الآخر، تقول الراية القطرية: "تأكد ما هو مؤكد، ولم تخيب أبوظبي ظننا فيها، وها هي صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الشهيرة والعريقة تقول للعالم أجمع نقلاً عن الاستخبارات الأمريكية إن الإمارات هي من اخترقت موقع وكالة الأنباء القطرية «قنا» في 24 مايو الماضي ومواقع أخرى بالدولة، وإنها السبب الرئيس وراء حصار قطر وتوتير المنطقة وتشتيت الأسر وقطع الأرحام بافتعالها هي وصويحباتها للأزمة الخليجية".

وتضيف الصحيفة: "هل تتحلى دول الحصار وأبوظبي على وجه الخصوص، رأس الأفعى في هذه الأزمة، بالشجاعة وتعترف بجرمها وإثمها، أم تستمر في عنادها وهوسها بقطر بعد هذا السقوط الأخلاقي المرير والمخزي، وتحاول بشتى الطرق والوسائل الملتوية تبرئة ساحتها وتطهير نفسها من هذا المكر الخبيث الذي جعل منها إمارة مارقة وحاقدة، ووكراً للشر والدسائس على الجيران والأشقاء".

أزمة الوراق

يقول سيد عبد المجيد في الأهرام: "الأقاويل التي ترددت على لسان قيادي بحزب المصريين الأحرار وتناقلته مواقع الكترونية بأنه كان يجب على الجهات المعنية إيجاد أماكن مناسبة قبل الشروع في الإزالة، هي في يقيني من قبيل المزايدات التي يمكن نعتها بوضوح بــ «الرخيصة» فالحكومة وهى المستهدفة منها، لم تفعل إلا إعمال القانون والأدهى أن ما أقدمت عليه ولم يكتمل كان معروفا ومعلنا عنه مسبقا بشهور".

ويتابع: "الدولة التي أخيرا استيقظت بعد سبات عميق أمتد لسنوات هي الآن على المحك فإما أن تكون أو تزول وشريعة الغابة كما رآها القاصي والداني لابد ومن وأدها اليوم وليس غدا".

وعلى النقيض، ينتقد عمرو الشوبكي نهج الحكومة في التعامل مع ملف جزيرة الوراق، قائلا في الشروق المصرية: "كشفت معركة جزيرة الوراق حجم الأزمة التي باتت تهدد البلاد بسبب غياب أي حوار مجتمعي وسياسي مثلما غابت من الأساس فكرة النقاش العام، وأصبحت القرارات تجهز في دوائر ضيقة محدودة الكفاءة، معدومة الخيال، والمطلوب من الجميع التنفيذ الفوري".

ويضيف الكاتب: "ما جرى في جزيرة الوراق هو «غشم مجانى» وعكس كل تجارب النجاح وستكون لهذه الطريقة تداعيات خطيرة على استقرار هذا البلد وأمنه، فالمطلوب الوصول لنفس النتائج أي تنفيذ القانون بوسائل وطرق مختلفة قد يلجأ فيها للقوة كحل أخير فى حال فشل كل الوسائل المجتمعية الأخرى والتي لم يجربها الحكم مرة واحدة".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة