صحف عربية تناقش دلالات زيارة الرئيس التركي إلى للأردن

مصدر الصورة AFP/GETTY IMAGES
Image caption لم يسلط الإعلام الأردني الأضواء على الزيارة

ناقشت الصحف العربية، لاسيما الأردنية، أهمية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعمان وهي الزيارة الأولى له منذ أن أصبح رئيساً لتركيا وما يحمله توقيتها من دلالات.

وتتوقع عدة صحف أن تتصدر القضية الفلسطينية والأوضاع في العراق وسوريا أجندة الزيارة.

"صفحة جديدة"

يتساءل محمد أبو رمان في الغد الأردنية إذا ما كانت الزيارة "صفحة جديدة"، موضحاً أنّ الزيارة "تعكس تحولاً متدرّجاً في العلاقات بين عمّان وأنقرة، بعد مرحلة فتور شديد".

ويقول أبو رمان: "نظر الأردن بشكوكٍ عميقة إلى الدور التركي والرهان على الإسلام السياسي بوصفه القوة الصاعدة الحاكمة الجديدة في المنطقة، في مقابل وجود الأردن في المعسكر العربي الآخر، الذي يضم مصر والسعودية والإمارات والكويت".

ويضيف الكاتب: "لاحقاً، ومنذ عامين، بدأت الأمور تتغيّر إقليمياً، بخاصة مع الملك سلمان والنخبة السياسية المرتبطة بالعهد الجديد في الرياض، وحدث تقارب مؤقت سعودي- تركي... أردنياً بدأ الجليد يذوب عن العلاقات مع الأتراك مع شعور الأردن بأنّ المقاربة التركية تجاه تنظيم داعش بدأت بالتحول والتغيّر".

ويقول عمر عياصرة في موقع سوالف الإخباري الأردني إن توقيت الزيارة هام.

ويضيف: "الرئاسة التركية استجابت للدعوة بسرعة، فالبرود في العلاقات كانت الاردن هي السبب الرئيس فيه، وذلك لاعتبارات عدة أهمها التحفظ على المشروع التركي في المنطقة، وثانيها عدم رغبة عمان بإغضاب دول عربية بعينها من خلال التقارب مع انقرة".

ثم يستدرك إن الإعلام الرسمي الأردني لم يتفاعل مع الزيارة بشكل كبير ما يعني، بحسب رأي الكاتب، إنها "تجري على استحياء وبدون ترحيب اعلامي يليق بحجم التطلعات".

وفي ذات السياق، تقول فرح مرقه في رأي اليوم اللندنية: "عملياً لم تنقطع عمان عن أنقرة تماماً، وكان سفيرا البلدين طوال الفترة الماضية يمارسان اعمالهما ولكن بحذر، في ضوء التوجس الأردني من خسارة حلفائه الاخرين في حالة توطيد العلاقات الدبلوماسية مع الاتراك، خصوصا السعودية".

وتضيف: "تركيا اليوم آتية لعمان بمقترح أساسي ورئيسي على صعيد العلاقات بين البلدين، وفق معلومات من الجانبين، قوامه (تتريك وتطوير) تجربة الأردن في المجلس الاقتصادي التنسيقي السعودي الأردني، بمعنى أن تركيا ستحاول بكل جهدها الوصول لاتفاق اشبه بذلك السعودي الذي هندسته عمان بدقة قبل سنتين للحليف السعودي، بينما هو مع الرياض لا يزال بانتظار 'التفاتة' من ولي العهد الامير محمد بن سلمان، ولا يزال يراوح مكانه. أنقرة تعلم ذلك جيداً وتعد بالنسخة التركية ضمنا بحركة اسرع بين السوقين العماني والتركي".

أما عريب الرنتاوي فتقول في الدستور الأردنية: "ما كان للزيارة التي سيبدأها الرئيس التركي اليوم للأردن أن تتم قبل ثلاث أو أربع سنوات، حين كانت فجوة المواقف والرهانات بين الجانبين على اتساعها. الزيارة باتت ممكنة، بل ومرحب بها، بعد جملة التحولات التي شهدها الإقليم، وبعد سلسلة الاستدارات التي سجلتها السياسة الخارجية التركية خلال هذه الفترة".

مواضيع ذات صلة