صحف عربية: تبادل الاتهامات بتسييس الحج بين قطر والسعودية

مصدر الصورة AFP
Image caption الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني قام بزيارة وساطة إلى السعودية

تبادلت صحف عربية الاتهامات بتسييس الحج عقب قرار الدوحة بمنع هبوط الطائرات السعودية لنقل الحجاج القطريين لأداء مناسك الحج.

وفيما اتهمت الصحف القطرية الرياض بمحاولة "استغلال الحج كورقة سياسية لتحقيق مكاسب في الأزمة الخليجية"، أكدت صحف أخرى أن الدوحة تحاول "تدويل ملف الحج وتسيسه".

وكان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز قد أمر بإرسال طائرات خاصة تابعة للخطوط الجوية السعودية إلى مطار الدوحة لنقل كافة الحجاج القطريين واستضافتهم بالكامل على نفقته الخاصة.

"شروط وإملاءات" من الرياض

تقول الراية القطرية في افتتاحيتها "كيف يُمكن للسّعوديّة أنْ تشترط وتُملي على الدّول طريقة نقل الحجّاج دون التّنسيق مع الجهات المُختصّة في تلك الدّول".

وتضيف الصحيفة: "دولة قطر تُطالب بتجنيب أداء فريضة الحجّ الخلافاتِ السّياسيّةَ بين الدّول وعدم عرقلة أدائها عن طريق وضع شروط تمسّ سيادة الدّول أو تمسّ حقوق مُواطنيها أو كرامتهم في هذا الشّأن... فإلى متى تستمرّ المملكة بتسيس الحجّ واستخدامه كإجراء عقابيّ ضدّ الدّول؟"

وبالمثل، تتهم الشرق القطرية السعودية بـ "وضع العراقيل أمام حجاج قطر واستغلال الحج كورقة سياسية لتحقيق مكاسب في الأزمة الخليجية"، مشددةً أن "أهل قطر لهم القدرة على الحج على نفقتهم وليسوا بحاجة لصدقة من أحد".

كما يشن ابراهيم فلامرزي في الجريدة ذاتها هجوماً حاداً على القادة السعوديين بالقول "هم يتوهمونَ أنَّ ذلك سيُحْدِثُ شِقاقاً في جبهتِنا الداخليةِ الصلبةِ، ولذلك علينا الإصرارُ على الحديثِ عن استغلالِ الـمملكةِ للحجِّ سياسياً، والتأكيدُ على وعينا السياسيِّ الرفيعِ برَفْضِنا التسيسَ، ومُطالبتِنا برَفْعِ الحصارِ، والاعتذارِ لقطرَ، قيادةً وشعباً".

وعلى المنوال ذاته، تقول مها محمد في الوطن القطرية إن "الشعب القطري مترابط إلى أبعد مدى مع أميره... ويعي كل ما يحاك ضده".

وتحت عنوان "السعودية تُعسّر للحجاج القطريين ولا تُيسّر"، تقول الوطن القطرية "القرار، من هنا، يعتبر بكل المقاييس تعسيراً، ولا يمكن فهمه على الإطلاق إلا في إطار التفاف السعودية على قرارها بفتح منافذها لحجاج قطر، ولا يمكن فهمه - في الأساس- إلا في إطار تسيسها للحج، على خلفية الأزمة الحالية".

"رغبة الدوحة في التصعيد والتدويل"

ويصف محمود علي في صوت الأمة المصرية القرار القطري بمنع هبوط الطائرات السعودية في الدوحة بـ "التناقض والارتباك"، مشدداً أن القرار يهدف إلى "رغبة الدوحة في التصعيد والتدويل، لاسيما في أزمة الحج، كطرف عربي وحيد، طالب بتدويل ملف الحج وتسيسه".

ويضيف علي "الأمر الأخر الذي يمكن أن يقرأ من هذا الموقف القطري المتناقض هو المشهد الخليجي الجديد الذي أحدثه الشيخ عبد الله بن على آل الثاني بعد ظهوره كوسيط ونجاحه في ملف الحجاج القطريين، لاسيما مع ترحيب الشعب القطري به... الأمر الذي أذهل الإدارة القطرية وعلى رأسهم الأمير القطري تميم بن حمد، لتخوفه وقلقه أن يطرح أسمه كبديل عنه في المرحلة المقبلة، لاسيما بعد حالة عدم الاستقرار والاستهتار التي تستمر فيها السياسة القطرية".

ويشدد عقل العقل في الحياة اللندنية أن "السلطات في المملكة لم تمنع يوماً ما في تاريخها وصول أي حاج، ولم تحمل المسلمين أخطاء وسياسات دولهم في أداء شعائرهم، وبعض تلك الدول هي من يمنع مواطنيها من الحج والعمرة".

كما يقول أمين بن مسعود في العرب اللندنية "لا تزال الدوحة تواصل في سرديات المظلومية ساعية عبرها إلى قلب الحقائق وتغيير الوقائع، وهي بهذا الأمر تضحي برعاياها وتحرمهم من أداء منسك الحج ليتحولوا إلى وقود في حرب نزع الشرعية الدينية والمناسكية عن بلد الحرمين الشريفين".

أما أمجد الشريف في الرياض السعودية فيقول "لم يعد لدى الدوحة ما تخسره أكثر، بعد حفلة التعري الكبيرة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وأخيرا المقامرة بعبادات شعبها. صار واضحا المأزق الكبير الذي تعيشه، وهذا النوع من التخبط - بحسب التاريخ- لا ينتهي غالبا إلا بالتدخلات العسكرية أو الانقلابات الداخلية، وربما الأخيرة مرشحة أكثر، وفقا لتاريخ قطر المعروف".

وفي الجزيرة السعودية، يقول خالد بن حمد المالك "لكن أجمل ما في قرار النظام القطري الحاكم أن السلطة القطرية كشفت عن معدنها وحقيقتها بما يضيف إلى جرائمها لما كان قد وثق من قبل، ورسّخت بهذا الموقف ما كنا نقوله عن أن قطر تشكل خطراً على أمن المنطقة ومستقبلها، وأنها بمواقفها السابقة والحالية واللاحقة، إنما تمثل إيران، فهي عينها ويدها".

مواضيع ذات صلة