صحف عربية تناقش النفوذ الإيراني وحديث الأسد عن تجانس سوري

بشار الأسد مصدر الصورة AFP/Getty Images

ناقشت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة في سوريا والعراق.

وأشار كتاب إلي تطورات وصفوها بالإيجابية فيما يخص "وضع حد للنفوذ الإيراني في العراق".

وفي حين امتدح كتاب سوريون الخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد، فقد لاقى حديثه عن وجود "تجانس صحي" في المجتمع السوري انتقادات لاذعة من عدد من الكتاب.

"حد للنفوذ الإيراني"

يرى وحيد عبدالمجيد أن هناك "إشارات إيجابية قادمة من العراق" في ضوء التطورات الأخيرة في مواقف بعض القوى السياسية الأساسية.

يقول الكاتب بمقاله في الاتحاد الإماراتية: "لعل أهم دلالات هذه الخطوات أنها تعبر عن بداية مسار يمكن أن يقود إلى وضع حد للمنحى التصاعدي للنفوذ الإيراني في العراق. فقد تبنى (عمار) الحكيم خطاباً وطنياً عراقياً مختلفاً عن التوجه الذي طغى في حزبه السابق، ولم يتمكن من تغييره قبل أن يغادره ويؤسس تياراً جديداً قال عنه إنه 'يفتح ذراعيه لكافة العراقيين على اختلاف معتقداتهم'".

لكنه يستدرك ذلك قائلاً: "لكن هذا لا يعني انحساراً سريعاً في نفوذ إيران الذي تراكم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، واستشرى في الساحتين الدينية والثقافية، على مدى أكثر من عشر سنوات، الأمر الذي جعل العراق معبراً لهذا النفوذ إلى بلدان عربية أخرى، وخاصة سوريا في مرحلة اضطراب عميق يسود المنطقة".

ويقول خيرالله خيرالله في العرب اللندنية: "بعد روسيا وأميركا وتركيا، وربّما قبل ذلك، تأتي إيران التي تحاول ربط الأراضي السورية بالأراضي اللبنانية التي يسيطر عليها حزب الله والتي تبحث عن موطئ قدم دائم في دمشق. إيران موجودة في سوريا مباشرة وعبر ميليشياتها المذهبية اللبنانية والعراقية".

علي المنوال ذاته، يقول السيد زهره في أخبار الخليج البحرينية: "لن تكون المهمة العربية سهلة في إعادة العراق إلي الأمة العربية وإنقاذه من براثن الطائفية وإيران، فلسوف تواجه بمقاومة ضارية من إيران وعملائها".

ويشدد الكاتب علي أنه "من دون وجود عربي فعلي علي أرض العراق بكل ما يعنيه ذلك لن يكون للدور العربي التأثير المنشود".

في المقابل، يقول مصطفى فحص في الشرق الأوسط اللندنية: "من الصعب جداً أن تقف طهران مكتوفة الأيدي أمام محاولات الرياض، منافستها على النفوذ داخل العراق، أو إضعاف هيمنتها على القرار السياسي العراقي، وهي لا تزال تتمتع بما يكفي من نفوذ داخل الجماعة الشيعية العراقية، حيث تستطيع تحريضها، إما على مواجهة الرياض بطريقة غير مباشرة، وإما مواجهة الجهات العراقية التي تدعم التقارب مع الرياض".

ويقول ناصر منذر في الثورة السورية إن السعودية هي "الخاسر الأكبر من انتصارات الجيش" السوري وأن "أمريكا أيضاً تتوجس كثيراً من انتصارات الجيش".

منطق "أعوج"

وانتقدت صحيفة الرياض السعودية حديث الرئيس السوري بشار الأسد بأن سوريا "كسبت مجتمعاً صحياً متجانساً" جراء الحرب رغم خسائرها. وتصف الصحيفة حديث الأسد بأنه "منطق أعوج تمام الإعوجاج، خالٍ من المنطق والرؤية الحاضرة والمستقبلية".

وترى الصحيفة أن "المعارضة السورية تمثل جزءاً لا يستهان به من استمرار الأزمة بعدم توافقها واختلاف توجهاتها، وانتمائاتها، وعليها ضغط كبير من أجل المساهمة في حل النزاع، وإلا ستكون كالشماعة التي يتم تعليق فشل الوصول إلى حل عليها".

في السياق ذاته، يقول خيرالله خيرالله في المستقبل اللبنانية: "ليس معروفاً ما هو مفهوم التجانس من وجهة نظر الأسد الإبن. هل هو التخلص من السوريين الذين لا يعجبونه والذين ثاروا قبل ست سنوات بحثاً عن بعض من كرامة؟ هل هو رضوخ السوريين لآلة القمع التي يمتلكها، وهي آلة قمع من صنع إيراني وروسي؟".

يضيف: "بعد روسيا وأميركا وتركيا، وربّما قبل ذلك، تأتي إيران التي تحاول ربط الأراضي السورية بالأراضي اللبنانية التي يسيطر عليها «حزب الله» والتي تبحث عن موطئ قدم دائم في دمشق. إيران موجودة في سوريا مباشرة وعبر ميليشياتها المذهبية اللبنانية والعراقية".

يقول: "ليست المرّة الأولى ولا الأخيرة التي يتحدّث فيها بشّار الأسد بطريقة تكشف كم أنه معزول عمّا يدور في سوريا والمنطقة والعالم. هناك خمسة احتلالات تدعم نظامه الذي سقط منذ فترة طويلة. تدعمه الاحتلالات الخمسة بهدف واحد هو الانتهاء من سوريا. هذه هي حقيقة «التجانس» السوري لا أكثر ولا أقل".

ويشير علي نون في المستقبل اللبنانية إلي وصف المرشد الأعلي للثورة الإيرانية علي خامنئي لبشار الأسد بإنه "دكتاتور مثل الشاه".

يقول: "الكلام الإيراني يبقى أكبر من مجرّد فركة إذن للتابع الأسدي، وأقرب ما يكون الى ضربة على نافوخه مباشرة لمنعه من الاستطرادات والمقايضات والمناورات.. من نوع أن ينخرط تماماً في تفاهم أو اتفاق (سمّه ما شئت) أميركي-روسي لطرد أو تحجيم إيران ودورها وتمدّداتها في سوريا في مقابل بقائه في منصبه! والله أعلم!"

لكن فؤاد الوادي في الثورة السورية يري أن "المشهد بعد كلمة السيد الرئيس بشار الأسد يبدو أكثر وضوحاً ورسوخاً، بل وأكثر زخماً من ذي قبل لجهة العناوين والمعادلات التي رسخها وثبتها".

كذلك يدعو أسعد عبود في الثورة السورية كل المهتمين بالحالة السورية "أن يتعاملوا بعقل واضح متفاهم مع ما أعلنه الرئيس الأسد في حديث الأخير".

مواضيع ذات صلة