التايمز: المهربون يستعملون فيسبوك لابتزاز عائلات المهاجرين

مهاجرون مصدر الصورة Reuters
Image caption المهربون أصبحوا يستعملون وسائل التواصل الاجتماعي لإغراء المهاجرين

نشرت صحيفة التايمز تحقيقا خاصا عن تهريب البشر، يبين كيف أن المهربين والمتاجرين بالبشر يستعملون فيسبوك لابتزاز عائلات المهاجرين، وإرغامهم على دفع فدية لإنقاذ أقاربهم من التعذيب والاعتداءات.

وتقول الصحيفة إن صورا بقيت على مواقع التواصل الاجتماعي شهورا تظهر عناصر عصابة ليبية يهددون بقتل مهاجرين هربوا من بلدانهم، بحثا عن حياة أفضل في أوروبا.

وتضيف التايمز في تحقيقها أن مئات الآلاف من المهاجرين تستغلهم عصابات المتاجرة بالبشر جنوبي إيطاليا، ويتعرضون للاعتداء وسوء المعاملة في ليبيا. وتظهر صور الفيديو على فيسبوك مهاجرين يعانون جسديا أغلبهم أفارقة من الصومال وأثيوبيا.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن المقاطع المصورة أرسلت إلى عائلات المهاجرين، وطلب منهم مبالغ مالية من 8 آلاف إلى 10 آلاف جنيه استرليني، وإلا فإن أقاربهم سيقتلون.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن نشر مثل هذ المحتوى مخالف قواعد فيسبوك، إلا أن الشركة لا تمنع، بل تعتمد على المستخدمين للتبليغ عنه، وترى أن فيسبوك يسمح للمهربين بنشر صور عن عبور البحر و عرض جوازات السفر المزورة وخدمات أخرى.

فالمجموعات المنتشرة على فيسبوك للراغبين في الهجرة إلى أوروبا، بحسب الصحيفة، تستضيف إعلانات من مهربين يعدون بسلامة العبور إلى إيطاليا واليونان في يخوت، وقوارب وبواخر .

وتقول الصحيفىة إن بعض المهربين لهم صفحاتهم الخاصة على فيسبوك ويقدمون أنفسهم على أنهم وكلاء سياحة وسفر، ويعرضون أسعارهم، ويقدمون معلومات عن الرحلات التي قاموا بها وينشرون صورا للمهاجرين في عرض البحر.

وأضافت أن منشوراتهم باللغة العربية متوفرة والبحث عنها سهل، ولا تشير إلى أي مخاطر الرحلة التي لقي 2400 شخص هذا العام مصرعهم خلالها، حسب إحصائيات وكالة الهجرة في الأمم المتحدة.

وتذكر أن المهربين نشروا إعلانا هذا الشهر يقول "بعون الله سننظم رحلة إلى إيطاليا من إزمير في تركيا بعد أيام قليلة على يخت سياحي وسعر الرحلة 5 آلاف دولار للشخص الواحد."

ويعرض مهرب آخر رحلات جوية إلى أثينا بجواز سفر مزور مقابل 5 آلاف دولار.

تحدي قطر

مصدر الصورة AFP
Image caption قطر استفادت من دعم تركيا في الأزمة مع جيرانها

ونشرت صحيفة آي مقالا عن إعلان قطر إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران واعتبرته تصعيدا للخلاف بين الدوحة وجيرانها.

وتقول الصحيفة أن السعوديين يشتاطون غضبا بسبب هذا القرار القطري. فهم يقودون تحالفا يضم البحرين والإمارات ومصر لمقاطعة قطر ويحذرون أنهم لن يرفعوا الحظر عن الدوحة ما لم تستجب لشروطهم

وكانت دول الحصار تتوقع أن تخضع قطر ولكن يبدو أن حساباتها كانت خاطئة.

وتضيف الصحيفة أن ما كان يعتقده السعوديون نقطة قوة أصبح يضعف بسرعة. فالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أدان قطر في تصريحات أولية ولكن وزير خارجية، ريكس تليرسون، ووزير الدفاع، جيمس ماتيس، أبدا دعمهما لقطر، باعتبارها حليف للولايات المتحدة التي تدير عملياتها العسكرية من هناك.

واستفادت قطر من دعم إيران وتركيا في مواجهة الحصار الذي ضرب عليها. وعرضت أنقرة إرسال قوات إضافية إلى قواتها الموجودة في الدوحة

وترى الصحيفة أن السعودية كانت تأمل أن تؤثر العقوبات على قطر على الكويت وعمان وتبعدهما على إيران، ولكن هذا أمل تلاشى كما فشلت محاولاتها لعزل طهران في المنطقة.

عجز

مصدر الصورة Reuters
Image caption البحرية الليبية عاجزة أمام أمواج المهاجرين غير الشرعيين

نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا لوزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، يتحدث فيه عن الصعوبات التي يواجهها خفر السواحل في ليبيا أمام مهربي البشر، يدعو فيها حلفاء ليبيا إلى العمل على وحدة البلاد.

وذكر بوريس الخلاف بين خفر السواحل الليبيين ومنظمات الإنسانية التي تعمل على إنقاذ المهاجرين في البحر، فالليبيون يرون أن سفن هذه المنظمات تستقطب المهاجرين، بينما تقول المنظمات إن خفر السواحل يعرقلون عمليات الإنقاذ التي تقوم بها.

ولكن الطرفين يؤكدان عجز البحرية الليبية عن التعامل من أموج المهاجرين فهي لا تملك إلا سفينتين قديمتين.

ويقول وزير الخارجية البريطاني إن في ليبيا اليوم عدد قطع السلاح ثلاثة أضعاف عدد السكان، ولكن لا يوجد قانون ولا سلطة. فالبلاد فيها بنكان مركزيان، وحكومتان متنازعتان، وهناك مليشيا تتصارع من أجل السيطرة على مساحات واسعة من الأرض.

وفي هذه المساحات الواسعة، يقول بوريس، تنبت بذور الإرهاب والتهريب والجريمة التي تصل كلها إلى أوروبا الغربية، ولذلك نفهم لماذا يلوم الليبيوم الغرب على ما حل بهم، بل منهم من يحن إلى أيام القذافي. ولكن الكثيرين سعيدون بأنهم تخلصوا من المستبد الذي عذب وسجن وقتل الآلاف.

يدعو وزير خارجية بريطانيا جميع أصدقاء ليبيا إلى ترك الخلافات ودعم العمل الجيد الذي يقوم به مبعوث الأمم المتحدة الجديد، غسان سلامة. فلو وقف العالم صفا واحدا إلى جانب ليبيا فإنها ستستعيد مجدها، بحسب الصحيفة.

المزيد حول هذه القصة