صحف عربية تحتفي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات

سيدة تقود سيارة في الرياض مصدر الصورة Reuters

أشاد معظم الكتاب في الصحف العربية بالخطوة السعودية على أساس أنها مكسب جديد للمرأة، ورأى آخرون أنها تعكس "تحولات ضخمة" تشهدها المملكة على الصعيد الداخلي.

وتحت عنوان "نساء يقدن التغيير"، أشاد جميل النمري في الغد الأردنية بهذا القرار.

وقال: "في اعتقادي أن النساء السعوديات اللواتي عانين وكن الضحيةَ الأبرز لعقود من التهميشِ والمهانة يتحفزن للمشاركةِ في التغيير، ومشهد النساء لأول مرة في شوارعِ الرياض وغيرها وراء المقود سيشع بقوة في القلوب والعقول من أجل التحرر والتغيير".

أما أحلام محمد علاقي فتنبهُ في عكاظ السعودية "بيب بيب إنني قادمة"، وتقول: "إننا نعيش التاريخ ونكتبه هذه الأيام. ما أجمل أن لا تعتمد على من يقود سيارتك. ما أجمل أن يكون لديك الخيار - أن تقود أو لا تقود. ما أجمل حرية اتخاذ القرار والخلاص من التنبلة والعلعلة والتسويف والتلكع والذل والتذلل".

وعلى الرغم من إشادة معظم الكتاب بالقرار، ترى القدس اللندنية أنه يستخدم ﻛ"دعاية" و"علاقات عامة" للمملكة.

وتقول الجريدة في افتتاحيتها: "يزيح القرار، على بساطته، حقبة طويلة من الجدل حول الموضوع، وقد يساهم في إزاحة إحساس مرير بالظلم والتمييز والتهميش ضد النساء، ولكنه، من جهة أخرى، يبدو جائزة ترضية صغيرة يستخدم فيها حل هذا الوجع المزمن للمرأة كنقطة دعاية لحملة علاقات عامة للتغطية على الاعتقالات المستمرة ضد ناشطين ودعاة وشخصيات مؤثرة في الرأي العام السعودي، وكذلك للتغطية على التركز المهول للسلطات السياسية والعسكرية والاقتصادية في يد ولي العهد محمد بن سلمان استعدادا لتسلمه الرسمي للقب الملك".

"منطق الملك ومنهج الأمير"

مصدر الصورة AFP/getty

من ناحية أخرى، يرجع كتاب الفضل في هذا القرار للملك سلمان ولولي العهد.

يقول جهاد الخازن في الحياة اللندنية: "أشكر الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي عرفته العمر كله عادلاً معتدلاً وهوايته الصحافة، كما أشكر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان".

ويطالب الخازن بمحاسبة من يشوهون صورة المرأة وقدراتها لتبرير منعها من الحصول على حقوقها، مضيفاً: "كان هناك رجل معروف بتشدد مواقفه زعم أن للمرأة نصف عقل الرجل وإذا ساقت سيارة أو ذهبت للتسوق يتقلص عقلها إلى الربع أو أقل. هو عوقب، وكنت أتمنى لأمثاله عقاباً أقسى يردع التطرف".

ويقول محمد الحمادي في الاتحاد الإماراتية إن مهاجمي القرار هم ممن يخافون من التغيير أو من أعداء المملكة، مضيفاً: "هذا القرار الذي يكشف من جديد منطق الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومنهج الأمير محمد بن سلمان ما هو إلا البداية في مسيرة التطوير والتحديث والتغيير في المملكة، وهي الخطوة التي تكشف أن المملكة تنفذ خططها بثبات رؤية 2030 وأن الثلاثة عشر عاماً المقبلة ستكون أعوام خير على الشعب السعودي".

يقول خير الله خير الله في جريدة العرب اللندنية إن القرار "يعكس تحولات ضخمة تشهدها المملكة منذ صعود الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى العرش مطلع العام 2015".

ويضيف: "اتخذت في غضون سنتين قرارات يحتاج الوصول إليها إلى قرن كامل. هناك المملكة العربية السعودية الجديدة التي لا تخفي رأسها في الرمل، بل إنها تعترف بمشاكلها الداخلية ولا تستحي بما تقوم به في محاولة لحلّ هذه المشاكل. الدليل على ذلك "رؤية السعودية 2030" التي تؤكد وجود وعي كامل لما يجري على أرض المملكة وضرورة مواجهة التحديات المستقبلية، بدل الاكتفاء بالتفرّج عليها وكأن أسعار النفط قدر لا بدّ من الرضوخ له".

مواضيع ذات صلة