صحف عربية: اعتقالات السعودية "ليست نهاية المطاف"

ولي العهد السعودي مصدر الصورة Reuters

لا تزال التطورات في السعودية تستحوذ على اهتمام الكتاب في الصحف العربية.

وبينما رأى البعض أن المملكة تمر بـ"مرحلة تطوير وتنمية"، قال آخرون إن سبب الإجراءات الأخيرة هو "المتاعب الاقتصادية" التي تعانيها الرياض بسبب دورها في صراعات خارجية.

وألقت السلطات السعودية القبض مؤخرا على عدد من الأمراء ورجال أعمال ووزراء حاليين وسابقين في إطار ما وصف بأنه "حملة على الفساد".

تقييم الإجراءات

ترى جمانة غنيمات في الغد الأردنية أن "تقييم ما يحدث أمر ليس هيّنا، فمن الممكن أن يطلق عليه بعضهم تهورا، بينما آخرون يعتبرونه شجاعة كبيرة في التصدي لتغيير مسار دولة سارت فيه على مدى عقود طويلة. أغلب الظن أن الرأيين صحيحان، فهناك رؤية واضحة وقرار بالتغيير والعمل لبناء سعودية مختلفة تكون حاضرة لتحديات المستقبل، وتتخلص من تقييمات الغرب السلبية لدورها ونتاجها".

وتقول غنيمات "التكهن بما هو قادم أمر معقد، أما النجاح في التطبيق فمسألة سيخبرنا عنها المستقبل. ما علينا أن ندركه كعرب، أن وجه السعودية سيتغير، وسينعكس علينا جميعا، وعلينا أن نتحضر لذلك".

ويقول أحمد الجارالله في السياسة الكويتية إن "حملة تنظيف السعودية من الفاسدين التي انطلقت بأمر مباشر من الملك سلمان بن عبد العزيز، وإشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس اللجنة العليا لمكافحة الفساد، ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لإعادة تصويب البوصلة بالاتجاه الصحيح، وفيها تسقط الحصانة عن الأمراء والوزراء، والمتنفذين الذين يعتقدون ان نفوذهم أو ألقابهم تحميهم من سيف القانون".

ويرى الكاتب أن "اليوم يختلف عن الأمس، وأعتقد أن كل بيوت الحكم في الخليج ستكون رؤياها قريبة أكثر من رغبات شعوبها، خصوصا في ما يتعلق بمحاسبة الفاسدين والضرب على أيديهم، ليبقى العدل أساس الملك".

القبض على الملياردير السعودي الوليد بن طلال يثير قلق المستثمرين

"مجزرة جديدة"

أما عبد الحليم سعود فكتب في الثورة السورية قائلاً إن "المهتمين بالشأن السعودي استفاقوا بالأمس على (حفلة تهاوش) سعودية تخللتها اعتقالات وتوقيفات لأمراء أصحاب سلطة ومال ووزراء حاليين وسابقين وموظفين كبار ورجال أعمال أثرياء في (مجزرة) جديدة بحق المناوئين أو المنافسين الافتراضيين للأمير الصغير على عرش أبيه المهتز، وقد وضع لهذه (المجزرة) عنوان (مكافحة الفساد) لإسباغ الشرعية عليها وتأمين الدعم الخارجي لها، بينما آل سعود الغارقون في فسادهم".

ويضيف الكاتب أن "العارفين بالشأن السعودي يدركون أن سبب (الانقلاب) الحالي هو المتاعب الاقتصادية التي تعانيها المملكة بسبب دعمها للإرهاب، وتورطها في نزاعات وحروب وعداوات لا طائل منها، إضافة إلى تدخلها في شؤون العديد من الدول ومحاولتها القيام بمهمات فوق قدراتها".

"تطوير وتنمية"

وتقول صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها إن "المملكة تمر بمرحلة تطوير وتنمية انطلاقاً من رؤية 2030، وتسعى إلى بناء شامل لمصادر الدخل، والجميع متفق على أن أول عوامل النجاح لانطلاق هذه الرؤية التي ترسم مستقبل الوطن، هو اجتثاث الفساد الذي لم يعد خافياً، والقضاء عليه وتطبيق الأنظمة بحزم على كل من تطاول على المال العام، وأساء استغلال سلطته ونفوذه".

وتضيف الجريدة أن "درجة التفاؤل مرتفعة لدى الجميع بعمل اللجنة العليا لحصر قضايا الفساد، وما تم اتخاذه حتى الآن من قرارات سيكون لها الأثر البالغ في تطوير أداء الأجهزة الحكومية والقضاء على أي مؤشرات للفساد".

وتقول عبير العلي في الوطن السعودية إن "ما شهدته المملكة العربية السعودية من تغيرات متسارعة نحو الإصلاح والتحسين على المستويات الحكومية والاقتصادية والاجتماعية خلال الأشهر القليلة الماضية كان ملفتاً ومميزاً، ويبعث على التفاؤل بوطن يتجه للأفضل تحت قيادة تعلم ماذا تفعل ومتى وكيف".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة