الصحف العربية: دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية في مصر و"أزمات المنطقة"

توكيلات حملة السيسي مصدر الصورة AFP

ناقشت صحف عربية ملف الأزمات في منطقة الشرق الأوسط فى ضوء جولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة.

وعلق كتاب مصريون علي الدعوات لمقاطعة انتخابات الرئاسة المزمع عقدها نهاية مارس/آذار المقبل، التي اعتبرها البعض "خطأ جوهري"، لكن البعض الآخر رفض الحملات التي تستهدف المعارضين.

"المقاطعة خطأ جوهري"

تحت عنوان "المقاطعة و'الخيانة'"، يعرب طلعت إسماعيل في الشروق المصرية عن خشيته من أن "يتحول الخلاف السياسي المشروع بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، إلى تمزيق ما تبقى من جلباب السياسة المهلهل، وبما يصب في نهر تراجع المشاركة في العمل الوطني، والعودة إلى المربع الأول الذي كان عليه الوضع قبل 25 يناير 2011".

ويرى جمال أسعد في اليوم السابع المصرية ضرورة الفصل بين "المعارضة المشروعة وتلك الممارسات التخريبية، التي تتخفى وراء مسمى المعارضة".

من جانبه، يقول حازم منير في روزاليوسف المصرية إن "المقاطعة خطأ جوهري أما دمجها في خيوط سياسات دولية فهو خطيئة، خصوصا لو كانت المقاطعة في غير مكانها وكانت أسبابها مرتبطة بالفشل الذاتي للجماعات السياسية الداعية للمقاطعة وعدم امتلاكها قدرات ذاتية تتيح لها المشاركة والمنافسة".

كما يرى فتحي محمود في الأهرام المصرية أن "التقاعس عن المشاركة تحت شعار المقاطعة، فيعني دعم محاولات أهل الشر في ضرب استقرار الدولة المصرية، والسعي لإفشال كل محاولات التقدم، وتخريب عشرات الآلاف من المشروعات التي تستهدف الارتقاء بالوطن وتحسين الأحوال المعيشية لأبنائه".

وأخيرا، يقول جلال دويدار في الأخبار المصرية إن "المشاركة في التصويت بإيجابية وفاعلية أمر مطلوب باعتباره مقياس لمدى الوعي السياسي القائم علي إبداء الرأي".

"الأزمات العربية"

يبدي أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، "عشر ملاحظات علي هامش الأزمات العربية" في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية.

ويقول أبو الغيط: "الأزمات العربية، وإن بدت منفصلة جغرافيا، ومتباينة من حيث طبيعتها وظروفها وهوية الأطراف الفاعلة فيها، ينتظمها خيط جامع، وتوحدها عناصر مشتركة. فالأغلبية الكاسحة من هذه الأزمات نتاج مباشر لظاهرة 'الفراغ الاستراتيجي' التي نشأت عن أحداث 2011 وما تلاها".

ويشير أبوالغيط إلى أن "الأمن القومي العربي ما زال يجري التعامل معه بمنطق التجزئة إلى ملفات" في حين أن "الخصوم الإقليميين يوظفون هذا الوضع لصالحهم، وينفذون من ثغرات في الجسد العربي".

يقول كرم جبر في الأخبار المصرية إن "العرب مقبلون خلال أسابيع علي عقد قمة عربية فارقة في الرياض، ولعلها تمهد الأجواء لموقف عربي موحد لإعادة اللحمة ونبذ الفرقة والخلافات".

ويرى مصطفى الفقي في الحياة اللندنية أن "الصراع العربي- الإسرائيلي هو الملف الأول أمام المستقبل العربي مهما تراجع تأثيره أو تعود العرب عليه".

ويشير الفقي إلى أن "وضع العلاقة العربية-الإسرائيلية في إطارها الصحيح هو الحل الوحيد لتحسين ميزان القوى وإيجاد مخرج للقضية الفلسطينية التي يسعى الجميع لإدارتها ولكن ليس هناك من يسعى جديا لحلها، فهي بحق قضية الفرص الضائعة من الجانبين وهي أيضا مشكلة المشكلات وقضية القضايا".

ويتحدث خالد ميري في الأخبار المصرية عن "الزعامة المصرية والحكمة العمانية" على خلفية زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لسلطنة عمان.

يقول الكاتب: "علاقات مصر وعُمان نموذج لعلاقات الدول العربية، علاقات صافية بلا مشاكل أو خلافات، علاقات هدفها إطفاء حرائق المنطقة العربية رغم أن البلدين لم يشاركا في إشعال أي منها وليسا طرفا في أي منها، علاقات هدفها الوحيد خدمة مصالح الشعبين الشقيقين ومعهما كل الشعوب العربية والإسلامية".

كذلك يقول عماد الدين أديب في الوطن المصرية إن "عُمان كانت مركزا موثوقا للوساطات بين صراع الأشقاء في الخليج، أو في حالة التوتر الدائمة بين السعودية والإمارات من ناحية وإيران من ناحية أخرى".

ويرى أديب أن "طرق أبواب عُمان هو تحرك استراتيجي مهم للغاية الآن، لتأمين أمن البحر الأحمر وقناة السويس، في زمن تتم فيه تحركات مخيفة ومشبوهة من الصومال إلى جيبوتي إلي أقرب الأشقاء".

كما تقول الأهرام المصرية في افتتاحيتها إن "التنسيق الإماراتي-المصري أثبت علي مدى السنوات الماضية صلابته في مواجهة التحديات المختلفة في المنطقة، وفي مقدمتها تحدي الإرهاب، الذي أصبح أخطر تهديد تتعرض له المنطقة والعالم أجمع، بما يتسوجب تضافر كل الجهود العربية والإقليمية والدولية لمحاربته".

ويتحدث عادي الشمري في الرياض السعودية عن "خطر إيران وغفلة العرب"، إذ يقول: "من المحزن أنه عندما تتحدث عن خطر إيران على أمن واستقرار الدول العربية، يرد عليك بعض مثقفيها وإعلاميها بأنكم -أي السعوديين- تضخمون الأمور، وأن إيران لا تُشكل خطرا على الدول العربية. للأسف هذا الكلام محزن جدا عندما لا يدرك الأخوة العرب خطر وأطماع إيران في عدد من الدول العربية والأفريقية ولا يناقش ذلك إعلامهم".