السعودية: رد فعل غاضب على ترويج قطر لتدويل الحرمين الشريفين

الحرم المكي مصدر الصورة AFP

تناولت الصحف العربية، لا سيما الخليجية، الجدل الدائر حول ما أثير عن مطالبة دولة قطر بتدويل الحرمين الشريفين، وهو ما أنكرته بعض الصحف القطرية ووصفته بأنه "أكاذيب".

ورأت بعض الصحف أن قطر تسعى ﻟ "تسييس الحج"، بينما أشار كتاب قطريون بأصابع الاتهام للدول المقاطعة لها بأنها تتبع "منطقا معوجا" للافتراء على الدوحة.

"تسييس الحج"

يربط محمد شومان، في الحياة اللندنية، بين قطر وإيران إزاء مطلب التدويل، قائلا: "إن الدوحة وعبر بعض الجمعيات والأصوات المتحالفة معها تروج لما تسميه تدويل الحرمين، وهي تقريبا ذات الفكرة التي تروج لها إيران!"

ويضيف: "في محاولة الدوحة استخدام كل ما لديها من أوراق حاولت توظيف واستغلال موسم الحج، حيث ادعت أن إغلاق الأجواء والطرق مع السعودية يحول دون قيام المواطنين القطريين بمناسك الحج لهذا العام، وذلك في محاولة مكشوفة للإساءة إلى دور السعودية في استضافة الحجاج من شتى بقاع الأرض".

بدوره، يصف إبراهيم محمد باداود قطر ﺑ "الإفلاس السياسي"، ويقول في جريدة المدينة السعودية: "قطر ومن خلفها إيران نجدها اليوم تعمد إلى تجديد إطلاق الدعوات الخمينية، والتي سبق أن أطلقت لتدويل الحرمين في منتصف الثمانينيات عندما وجه خوميني إيران الآلاف من أتباعه لإثارة الفوضى في أطهر بقاع الأرض وسفك الدماء".

ويضيف: "مثل هذا التصرف الأرعن من قطر والإفلاس السياسي وهذه النغمة النشاز المدعومة من إيران ستسقط مثلما سقطت سابقاتها".

يرى عبد المنعم إبراهيم أن قطر تهاجم السعودية، ويقول في أخبار الخليج البحرينية: "في ظل المقاطعة الدبلوماسية بين السعودية وقطر أيضا وفّر خادم الحرمين الشريفين طائرات سعودية لنقل الحجاج القطريين لأداء مناسك الحج العام الماضي، لكن السلطات في قطر هي التي رفضت ذلك الكرم السعودي، وطالبت مواطنيها بعدم الذهاب للحج! ولكن المسؤولين في قطر لا يكترثون لذلك. فالمهم بالنسبة إليهم هو ̕تسييس الحج̔ نكاية بالسعودية!"

"منطق معوج"

في المقابل، انتقدت الصحف القطرية ما جاء من تهديدات بإرسال جيش لقطر في تصريحات كل من المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير.

وكان الجبير قد اعتبر مطالبة تدويل الحرمين الشريفين بمثابة "إعلان حرب".

وردا على التهديدات السعودية، يقول رئيس تحرير جريدة الراية القطرية "حرروا أراضيكم قبل التفكير في غزو قطر".

ويضيف: "على دول الحصار أن تتعلم أصول اللعبة القذرة التي ابتكرتها وافتعلتها، فقطر لم ولن تغير من قناعاتها ومواقفها التي اتخذتها منذ بداية الأزمة، وأنها عندما تدعو للحوار وإلى تجاوز الأزمة والمرارات، فإنها لا تطلق هذه المبادرات الجريئة محل إشادة العالم، خوفا أو ضعفا وانكسارا، وإنما لأنها تنظر للمستقبل، للأجيال القادمة، فكما كانت العلاقات بين الآباء والأجداد آمنة ومستقرة، بغض النظر عما تفعله حاليا الفئة الباغية".

وتقول الشرق في افتتاحيتها: "إن حكومة المملكة حرصت على تحويل الموسم إلى مناسبة جديدة للافتراء على قطر، متجاهلة أنها بهذا المنطق المُعوَج تكونُ هي التي لجأت إلى التسييس وليست قطر".

وتضيف الجريدة: "لقد أثارت تلك الخطوة السعودية استياء العالم الإسلامي وفتحت على الرياض أبواب جحيم الانتقادات، فانتفضت منظمات إسلامية ضد انتهاكات المملكة خلال مواسم الحج، ليس انتصارا لقطر ولكن لبقية العالم الإسلامي الذي قاسى مواطنوه من تلك الحماقات السعودية في إدارتها للحرمين الشريفين".