التايمز: نواد بريطانية تواجه دعاوى تعويض بملايين الجنيهات عن انتهاكات جنسية

باري بَنَل
Image caption أدين المدرب السابق باري بَنَل بارتكاب 43 اعتداء جنسيا طالت 11 صبيا

تراجع الاهتمام بقضايا الشرق الأوسط في الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة، التي هيمنت عليها قضايا محلية وفي المقدمة منها تداعيات فضيحة الانتهاكات الجنسية لمدرب كرة قدم سابق أدين هذا الأسبوع بـ 43 اعتداء جنسيا على صبيان دربهم.

وعلت تغطيات هذه القضية الصفحات الأول لأكثر من صحيفة، ومن بينها التايمز والغارديان.

ووضعت صحيفة التايمز عنوانا رئيسيا لها يشير إلى أن النوادي التي عمل لحسابها المدرب السابق، باري بَنَل، تواجه دعاوى تعويضات بقيمة ملايين الجنيهات عن انتهاكاته الجنسية.

وتقول الصحيفة إن بَنَل، 64 عاما، أدين بارتكاب 43 اعتداء جنسيا طالت 11 صبيا، بعضهم كان بعمر 8 سنوات في الفترة ما بين 1979 إلى 1991.

وتضيف أن الشرطة كشفت عن أن 86 شخصا آخر تقدموا بمزاعم عن ارتكابه اعتداءات وإساءات جنسية بحقهم.

وقدر محامون أن قيمة دعاوى التعويضات قد تصل إلى 250 ألف جنيه استرليني للضحية الواحدة، وإن النوادي التي عمل بَيَل لحسابها قد تتحمل هذه التعويضات.

وكانت محكمة في ليفربول وجدت بَنَل مذنبا بارتكاب اعتداءات جنسية على صبيان انخرطوا في نظام تدريب اللاعبين الواعدين للانضمام إلى فرق مانشستر سيتي وكرو الكسندرا.

وخلال مجريات المحاكمة أعلن ثلاثة من اللاعبين الشباب السابقين أنهم سيقاضون نادي مانشستر سيتي، كما أعلن رابع أنه سيقاضي كرو الكسندر واتحاد كرة القدم.

Image caption اللاعب آندي ودورد يقول إنه تعرض لانتهاكات جنسية على يد مدربه

وركزت صحيفة الغارديان في عنوان صفحتها الأولى وفي تغطيتها على أن نادي مانشستر سيتي "تجاهل تحذيرات" وصلته بشأن بَنَل، وتركه يواصل تدريب فريق الشباب فيه.

وترى الصحيفة أن النادي المذكور يواجه اتهامات بتعريضه مئات الصبيان لخطر الانتهاكات الجنسية بعد أن تكشف تجاهل النادي لتحذير من أحد مدربيه في أواخر السبعينيات أشار إلى أن بَتَل كان يشكل خطرا على الصبيان.

وقدمت الغارديان تغطية مستفيضة لهذه القضية امتدت على أكثر من ست صفحات داخلية فيها وشملت شهادات ولقاءات مع بعض الضحايا.

وتقول الصحيفة إن صرخات الاستحسان تعالت من جمهور المحكمة، حيث كان يجلس ستة من المشتكين مع عوائلهم، لحظة النطق بقرار الحكم، إذ وصفت المحكمة بَنَل بأنه "معتد على الأطفال على نطاق واسع" وقد اعتدى على بعض الضحايا مئات المرات.

ترامب وكلفة سياج باكستان

وتنشر الصحيفة ذاتها تقريرا تحت عنوان "باكستان تريد من ترامب المساعدة في دفع كلفة سياج على حدودها مع أفغانستان".

مصدر الصورة AFP
Image caption تخطط باكستان لإكمال بناء السياج على امتداد حدودها مع أفغانستان بحلول عام 2019

ويقول التقرير الذي كتبه موفد الصحيفة باتريك ونتور من مدينة ميرانشاه بباكستان إن إسلام آباد تريد أن يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلفة سياج كبير تبنيه على امتداد حدودها مع أفغانستان، قائلة إن كلفة بناء السياج المقدرة بـ 532 مليون دولار تظل أرخص بكثير من الكلفة السنوية للحرب في أفغانستان المقدرة بـ 45 مليار دولار.

وتنقل الصحيفة عن ناصر خان جانجوا، مستشار رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي لشؤون الأمن القومي، قوله إن الحاجز الذي سيمتد على مسافة 1800 ميل سيساعد في إنهاء "المعاناة الطويلة" للحرب وتقليل الإرهاب داخل باكستان.

ويضيف جانجوا أن باكستان تريد أن يدفع الرئيس الأمريكي كلفة بناء الحاجز أو على الأقل ما يتعلق بالجانب الأفغاني منه.

ويتحدث التقرير عن إيجاز قدمه مسؤولين باكستانيين في مدينة ميرانشاه، المدينة الرئيسية في مقاطعة وزيرستان في منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان، أشار إلى جدول زمني لبناء سياج من الأسلاك بارتفاع 3 أمتار على امتداد الحدود مع أفغانستان.

والتقي كاتب التقرير بالكولونيل واسي أودين، في ملجأ بقيادة فرقة المشاة السابعة في الجيش الباكستاني، الذي تحدث عن أن السياج سيتضمن بناء 11136 مخفرا حدوديا و443 حصنا على الجانب الباكستاني من الحدود، وهو أكثر بسبع مرات مما سيبنى على الجانب الأفغاني.

وأوضح أن الحدود ستجهز ايضا بأجهزة تحسس للحركة تحت الأرض فضلا عن شبكة كاميرات مراقبة تليفزيونية.

واشار أودين إلى أن باكستان خططت لإكمال بناء السياج بحلول عام 2019.

مقتل روس في ضربة أمريكية

وفي الشأن السوري تنفرد صحيفة الفايننشال تايمز بنشر تقرير عن تداعيات مقتل مواطنين روس في ضربة جوية أمريكية في سوريا.

Image caption قتل العشرات من المتعاقدين مع الشركات الامنية الروسية التي تعمل في سوريا

وتقول الصحيفة إنه يعتقد أن خمسة أشخاص يحملون الجنسية الروسية قد قتلوا في الضربة الأمريكية.

وتضيف أن موسكو قد أقرت بوجود مواطنين روس في صفوف القوات الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، التي تقدمت نحو المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ثم تراجعت تحت وابل القصف الجوي والمدفعي الأمريكي.

وتشدد على أن هذا الإقرار يشير إلى استخدام مرتزقة روس في الصراع الدائر في سوريا.

وتقول الصحيفة إن ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أكدت أن خمسة رجال "يبدو أنهم مواطنين روس" قد قتلوا في الهجوم الذي وقع في 7 فبراير/شباط كما جرح روس آخرون لم تحدد عددهم، كما رفضت إعطاء أي تفاصيل إضافية.

وتضيف الصحيفة أن الكرملين يقول إن 44 فقط من عديد الجيش الروسي قتلوا منذ تدخل روسيا في الحرب الدائرة في سوريا في عام 2015 لدعم نظام الأسد، من بينهم الطيار الذي اسقطت طائرته في وقت سابق هذا الشهر وفجر نفسه لتجنب الأسر.

وتشير الصحيفة إلى أن هجوم القوات الموالية للنظام كان يستهدف السيطرة على منشآت نفطية شمال شرقي سوريا، حيث تنشر الولايات المتحدة نحو 2000 من قواتها لدعم ميليشيات حليفة يتقدمها مقاتلون أكراد لقتال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وتنقل الصحيفة عمن تقول إنه شيخ قبلي لم تذكر اسمه قوله إن "هدف الهجوم كان للسيطرة على حقول نفطية، وإن القوات الروسية كانت هناك لمساعدة المقاتلين في بناء جسر عائم لعبور نهر الفرات، وقد قُتل العديدون أثناء محاولتهم المساعدة في بناء هذا الجسر".

وتضيف الصحيفة أن دبلوماسيين وبعض رجال الأعمال يعتقدون أن المتعاقدين الأمنيين الروس على صلة بإحدى شركات الطاقة الروسية، التي عقدت صفقة معهم يحصلون فيها على حصص من أرباح حقول النفط والغاز التي يسيطرون عليها بعد أن تواصل إنتاجها.

المزيد حول هذه القصة