الصحف العربية: زيارة محمد بن سلمان للقاهرة "نقطة تحول في علاقات البلدين"

السيسي ومحمد بن سلمان مصدر الصورة AFP

لا تزال زيارة ولي العهد السعودي تحتل العناوين الرئيسية لعدد من الصحف العربية وبخاصة المصرية والسعودية، وتناولت الصحف بالتحليل علاقات الرياض والقاهرة وتأثيرها على المنطقة.

ونبدأ من صحيفة العرب اللندنية التي كتب فيها أحمد أبو دوح يقول "ليس ثمة أوهام في أن زيارة محمد بن سلمان لمصر ستمثل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين، جوهرها الأساسي التعايش مع الاختلاف في وجهات النظر، والقفز عليها، وإعادة البناء على نقاط الاتفاق".

ويشير الكاتب إلى أن "محمد بن سلمان في القاهرة بحثا عن حليف يمكن الاستناد عليه في مرحلة تحول تاريخية تشهدها المنطقة".

ويشدد الكاتب على أن "تحقيق الانسجام في الرؤى بين مصر والسعودية شرط أساسي لنجاح الدولتين في بناء جبهة عربية موحدة وقادرة على حصار هذا النفوذ".

وفي الأخبار المصرية، قال جلال دويدار إن الزيارة "تشير إلى أننا علي أبواب مرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين".

وترى الجمهورية المصرية في افتتاحيتها أن هذا توقيت هذه الزيارة "يصب في تعزيز التضامن العربي.. ووحدة الصف ويمكن الأمة العربية من عرض قضاياها بقوة علي المحافل الإقليمية والدولية".

من جانبه، يرى مكرم محمد أحمد في الأهرام المصرية أن "إنقاذ عالمنا العربى من أزمته الراهنة رهن بجهود مصر والسعودية من أجل استعادة وحدة الصف والتضامن العربى وتعزيز سبل العمل العربى المشترك".

في سياق متصل، يقول عقل العقل في الحياة اللندنية إن "من المظاهر التي تكتسبها زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة أن المنطقة تتعرض وتعيش 'بلطجة إيرانية' وصلت إلى نشر الفوضى والاحتلال لعواصم عربية".

ويعرب الكاتب عن أمله في "أن تتبلور عن هذه الزيارة منظومة عمل بين دول الخليج ومصر للوقوف في وجهه هذا العبث الإيراني".

مشروع "نيوم"

يقول محمد المسعودي في الرياض السعودية إن "المملكة عازمة على المضي قدماً في مشروعاتها الإصلاحية والتنموية، وكذلك تأكيد تسنمها موقع الدولة القيادية مع شقيقتها مصر نحو الاستقرار في المنطقة".

كما تشير الرياض إلى إن "العلاقات السعودية- المصرية كانت ولا تزال نموذجاً متفرداً بين الدول.. رغم ما مرت به من مراحل ومحطات مختلفة".

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان "الاقتصاد المشترك" إن "توقيع اتفاقية لتأسيس صندوق مشترك بقيمة 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات في جنوب سيناء ضمن خطة سعودية لبناء منطقة اقتصادية ضخمة" أطلق عليها "مشروع نيوم".

تضيف الصحيفة: "الصندوق المشترك بالمناصفة الذي ستكون حصة مصر فيه من خلال الأراضي المؤجرة على المدى الطويل.. وتشكل الجانب المصري من مشروع نيوم، يضع أساس ما نؤكد عليه أن المصالح اليوم يحكمها الجانب الاقتصادي".

وفي السياق ذاته، يقول فضل البوعينين في الجزيرة السعودية: "مشروع نيوم جزء مهم من مشروعات رؤية المملكة 2030، بل هو الأكثر أهمية لتضمنه القطاعات السياحية، التقنية، التنموية والاستثمارية، إضافة إلى الأهمية الاستراتيجية لتطوير المنطقة الواقعة بين الحدود السعودية - المصرية - الأردنية، وبما يعزز أمنها واستقرارها، وتطوير المناطق الأكثر حاجة للتنمية فيها".

ويشير الكاتب إلى أن زيارات ولي العهد السعودي "تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد والعلاقات السياسية والأمنية على أسس وثيقة من المصالح الدولية المشتركة المعززة للاستدامة".

"صفقة القرن"

وفي الشرق الأوسط اللندنية، قال عبدالرحمن الراشد "الجميع في انتظار معرفة تفاصيل مشروع ترمب للسلام، وأنا من طابور المتشككين في إمكانية إبرام الصفقة المستحيلة، فقد فشل زعماء العالم في إنجازها على مدى نصف قرن ولن يكون حظها سهلاً، خاصة بعد أن باع الرئيس ترامب نقل السفارة للقدس دون مقابل من إسرائيل. مع هذا، سننتظر ونسمع ونحكم عليها في حينها".

أيضا يقول عبدالسلام فايز في رأي اليوم اللندنية: "يدنو يوم الأرض من الفلسطينيين حاملاً لهم صدىً مدوّياً و مشروعاً جديداً لم يألفوه من قبل، وهو ما يسمّى بصفعة القرن أو صفقة القرن أو سمّها ما شئت ، لتصبح عاصمتهم الإسلامية في واجهة الخطر، و ذلك بعد القرار الجائر التي عزمت على تنفيذه القيادة الأمريكية الجديدة التي يتزعمها رئيس جديد كان قد وعد الإسرائيليين بإعادة الهيبة لدولتهم تارةً أخرى".

وتشير يارا بليبل في البناء اللبنانية إلى أن جولة بن سلمان الحالية لا ترتبط "باستراتيجية انفتاح أو إعطاء حقوق للمرأة... إنما الأمر يُخفي ما هو أعظم في السياسة، ويرسم للسعودية دوراً مغايراً لما كانت عليه قبل وصول ترامب. هذا الأخير الآتي من عالم التجارة ورأس المال يطمح لـ 'تعاون أميركي - صهيوني عربي' لن تقوم له قائمة دون البدء بالعمل في سبيل حلّ الدولتين من وجهة نظر أمريكية".

وتذهب الكاتبة إلى أن السعودية "تسعى للعب دور وسيط بين الحليف الأمريكي ومن ورائه الصهيوني من جهة والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى".