صحف تصف بن سلمان بـ "مؤسس الدولة السعودية الرابعة"

محمد بن سلمان مصدر الصورة AFP
Image caption قاد محمد بن سلمان حملة ضد فساد المسؤولين واستبدل عددا من أبرز القيادات العسكرية

ناقشت صحف عربية المتغيرات التي طرأت على المملكة العربية السعودية في عهد ولي العهد محمد بن سلمان.

وأشاد كُتاب بالأمير الشاب وبرؤيته التي وصفوها بأنها "براغماتية".

وفيما وصفته صحف بأنه "مؤسس الدولة السعودية الرابعة"، اعتبرت صحف أخرى أن عهده يمثل اندلاع ربيع سعودي من "قصور الحكم".

"السعودية الجديدة"

تحت عنوان "السعودية الجديدة: الصدمة وما بعدها"، يقول محمد القواص في العرب اللندنية: "الحال أن السعوديين الذين كانوا يتأملون اندلاع الربيع العربي في شوارع مدن المنطقة، لم يتخيلوا أن ربيعهم سيأتي من منابع أخرى تنطلق من قصور الحكم".

ويضيف: "تكفي مراقبة البراغماتية التي تتعامل بها السعودية الحالية مع كافة الملفات، بحيث أن في ما يصدر عن ملك البلاد وولي عهده ما يعكس حسن قراءة لموازين القوى وقوانين الممكن والمستحيل".

يتفق عبد الرحمن راشد في الشرق الأوسط اللندنية مع القواص حول "براغماتية" الأمير، ويرى أن زيارته الأخيرة لبريطانيا تمثل نموذجا لها.

يقول: "لثلاثة أيّام، هي مدة الزيارة الرسمية، حاول المعارضون تحويل العاصمة البريطانية إلى ساحة مواجهة وتحدٍ للضيف، لكنها لم تنجح، بما في ذلك محاولة نقل موضوع حرب اليمن ليكون قضية الشارع البريطاني بعد أن رفضت الحكومة الاستجابة لهم، أيضا في الشارع. وصارت غالبية النقاشات وردود الفعل تستعرض وتناقش برامج ولي العهد من الانفتاح، وتمكين المرأة والشباب، ومكافحة التطرّف، وإصلاح الاقتصاد في إطار الرؤية الجديدة".

ويضيف: "الزيارة عززت الرياض أن تكون موقعا إقليميا مهما، وقائدة للتغيير الإيجابي. العالم يريد أن يرى السير بسرعة نحو الاعتدال والتسامح والتعايش والقضاء على التطرّف. هنا للرياض دور مهم الآن بدأ".

"أمير المهمات الصعبة"

ويصف خالد بن حمد المالك في الجزيرة السعودية زيارة ولي العهد لبريطانيا بأنها تاريخية.

ويقول: "كانت مظاهر الاستقبال قد تجلت لنا مبكرا بانتشار الأعلام السعودية وصور ضيف بريطانيا في شوارع لندن، وكأنها تتحدث عن زيارة غير عادية، وعن مباحثات تتجاوزُ التوقعات".

ويضيف: "إن التوقعات لنجاح الزيارة سبقت وصول الأمير، وسوف ترافقه إلى أن يكمل الأيام المحددة للزيارة ويغادر العاصمة البريطانية مختتما واحدة من أهم الزيارات التي شهدتها لندن منذ فترة ليست قصيرة".

من جانبه، يشيد سامي صبري في الوفد المصرية بالأمير بن سلمان، واعتبر أن حديثه خلال زيارته لمصر قدمه " قائدا ومؤسسا للدولة السعودية الرابعة، أو السعودية الجديدة، مكملا بناء الدولة السعودية الثالثة التي بنى لبناتها الأولى، ووحد شطريها نجد والحجاز في مملكة واحدة الملك عبدالعزيز عام 1932".

ويقول: "لم تمض شهور معدودة، حتى صار محمد بن سلمان، أمير المهمات الصعبة والملفات المستحيلة والقرارات الجريئة، يقود أخطر جراحة عصرية للعقل السعودي، ويقلب الدنيا رأسا على عقب، دينيا وفكريا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وعسكريا، محطما كل أصنام الموروث التقليدى، قائدا لمعركة صعبة، انتصر فيها للعصرنة والتحديث الصادم، برؤية واستراتيجية شاملة أطلق عليها (2030)".

المزيد حول هذه القصة