في الغارديان: فرار 15 ألف شخص بداية النهاية في الغوطة الشرقية

مصدر الصورة EPA
Image caption نازحون من الغوطة الشرقية

ظل الوضع في الغوطة الشرقية حاضرا في معظم الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة مع فرار آلالاف المدنيين منها بعد تقدم القوات الحكومية باتجاه المناطق المحاصرة.

وفي هذا الصدد نشرت صحيفة الغارديان متابعة اخبارية وضعت لها عنوانا "بداية النهاية: فرار 15 ألفا من معقل المعارضة بعد قصف النظام القاسي" فضلا عن مقال تحليلي بعنوان "المعارضة لم تعد قادرة على هزيمة الأسد، أما الدولة فباتت ضعيفة".

يتطرق المقال الذي أعده مارتن شولوف إلى الوضع في الغوطة الشرقية، فيقول إنها تشهد بداية النهاية: أشخاص جائعون، يائسون وخائفون ينزحون عن الغوطة الشرقية ويتجهون نحو المجهول، يمرون بالشرطة العسكرية الروسية، ويتجهون نحو جنود الجيش السوري الذين يبدأون بتدقيق أسمائهم.

والمشهد نفسه مر على حلب والقصير وأماكن أخرى في البلاد التي شهدت بداية حراك قبل سبع سنوات من الآن.

ويقول كاتب المقال إن التسليم حل محل الترقب والخوف محل الأمل، ولم تعد المعارضة قادرة على كسب الحرب، وليست الدولة بأفضل حالا، فهي قد خسرت من قوتها الكثير منذ اندلاع الحراك، فاستعانت بروسيا وإيران اللتين ساعدتاها على تحسين وضعها العسكري، لكنهما دمرتا جزءا كبيرا من البلد.

ويستدرك بالقول إنه بغض النظر عمن سيخرج من هذه الحرب منتصرا، ثمة مهام صعبة في الانتظار لإعادة "تجميع" ما تشتت من سوريا.

ويضيف سيكون هذا صعبا لأن ثلثي السكان تقريبا قد نزحوا عن البلد ويخشون العودة.

ويرى شولوف أن الجيش وجيش الظل والمحاربين بالوكالة وذوي النفوذ والقوى الدولية، كلهم يحاولون تشكيل النزاع بطريقة تلائم مصالحهم.

ويلخص محمد عطوان، وهو لاجئ من إدلب يستشهد به المقال، تأثير الحرب الإقليمي والدولي قائلا "بشار الأسد قال عام 2012 إنه إذا استمرت الحرب فلن يكون هناك سلام من المحيط الهادي إلى الأطلسي. كان هذا تهديدا ولكنه أصبح واقعا".

"إنقلوا صوتنا"

وفي صحيفة الديلي تلغراف نطالع ملامح مشابهة للوضع في الغوطة الشرقية تنقلها في سياق تغطيتها الأخبارية للأوضاع الإنسانية المتردية هناك.

"إنقلوا صوتنا، خمسة آلاف شخص مهددون بالفناء"، يقول طبيب في رسالة نصية يائسة تنقلها الصحيفة ويختمها قائلا "قد تكون هذه آخر رسالة أستطيع إرسالها".

ويقول في رسالته إن الجرحى في الشوارع والطائرات تقصف كل شيء يتحرك.

ويصف كيف شاهد عائلة بأكملها تقتل نتيجة قصف الطائرات.

وقد انقطعت الاتصالات بعد أن أرسل الطبيب تلك الرسالة .

وتقول معدة التقرير جوزيه إنسور إن المدنيين تحملوا نصيب الأسد من الدمار والبطش الذي تسببت به الغارات على الغوطة الشرقية في الأيام القليلة الماضية.

نزح من السكان 12 ألفا بينما بدأت مقاومة مسلحي المعارضة تتداعى.

وتضيف إن السكان الذين وقفوا أمام الكاميرات مدحوا الجيش السوري والرئيس بشار الأسد وقالوا إن مسلحي المعارضة اذلوهم واحتجزوهم رغما عنهم، مشددة على أنه "لا يمكن التأكد مما إذا كانوا يعبرون عما يحسون به فعلا، لكن لو قالوا غير ذلك كانوا سيعتقلون أو يواجهون مصيرا أسوا".

"لا بديل عن الردع"

مصدر الصورة EPA/ YULIA SKRIPAL/FACEBOOK
Image caption سيرغي سكربيل وابنته يوليا

ومن القضايا التي تشغل الصحافة البريطانية هذا اليوم قضية تعرض الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكربيل وابنته يوليا لهجوم بغاز الأعصاب.

ومن بين الصحف التي تناولت القضية صحيفة الفايننشال تايمز التي كتب فيها فيليب ستيفنز مقالا بعنوان "الردع يجب أن يكون الرد على سم بوتين".

يقول الكاتب ساخرا "لا علاقة للكرملين بمحاولة قتل جاسوس سابق، ولا دور لموسكو في عملية ضم شبه جزيرة القرم، أما الذين قاتلوا في أوكرانيا فلم يكونوا سوى متطوعين، والاتهامات بالتدخل في مجرى الانتخابات الأمريكية مختلقة".

ويضيف: نحن نعرف هذا، لأن هذا ما يقوله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أما الأدلة على كل ما سبق فلا أهمية لها، والرئيس بوتين لا يهتم بأننا نعرف أنه يكذب، بحسب تعبيره.

ويرى الكاتب أن ضعف الرد البريطاني على قتل الجاسوس السابق أليكسندر ليتفينينكو شجع روسيا على تكرار ذلك .

ويقول الكاتب إنه كان على الحكومة البريطانية منذ فترة تنظيف السفارة الروسية في لندن من الجواسيس، وكذلك تطهير مجتمع الأعمال في لندن من حلفاء بوتين. لقد غسلت لندن أموالهم على مدى فترة طويلة، حسب تعبيره.

الحلول الليبية

مصدر الصورة BBC WORLD SERVICE
Image caption أصبحت ليبيا محطة رئيسية في مسار محاولة مئات الآلاف من المهاجرين الأفارقة للوصول إلى أوروبا

ويناقش مقال إفتتاحي في صحيفة التايمز مشكلة اللاجئين الذين يغادرون ليبيا متجهين عبر البحر إلى أوروبا.

تقول الصحيفة إن هناك خطي دفاع في مواجهة هذه المشكلة: واحدا على الشواطئ الشمالية للبحر المتوسط، حيث يصل اللاجئين، وآخر على الشواطئ الجنوبية، قاعدة انطلاقهم.

وترى الصحيفة أن ماركو مينيتي وزير الداخلية في الحكومة الإيطالية السابقة كان يجيد فن التفاوض على الأرض في ليبيا، وأدى ذلك إلى تقليل عدد الذين يغادرون بنسبة 70 في المئة.

فعل ذلك بالتفاوض مع رجال القبائل والمسؤولين الليبيين، وبمساعدة خفر السواحل.

وتحذر منظمات حقوق الإنسان من ثمن ترك اللاجئين في ليبيا ومنعهم من الهجرة، أو إعادتهم إلى بلدانهم، لكن نجاح اليمين المتشدد في إيطاليا يظهر أن أوروبا أيضا تدفع ثمنا.

المزيد حول هذه القصة