ابن سلمان في واشنطن: "بحث عن شراكة" أم تواطؤ"؟

ترامب يستعرض مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية، أثناء لقاءه بمحمد بن سلمان يوم 20 مارس/آذار مصدر الصورة Getty Images
Image caption ترامب يستعرض مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية، أثناء لقاءه بمحمد بن سلمان يوم 20 مارس/آذار

تناولت صحف عربية زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، للولايات المتحدة في يومِها الرابع، وهي الزيارة التي تستغرق ثلاثة أسابيع.

بينما احتفت الصحف السعودية بما وصفته بأنه "زيارة تاريخية" وإشارة إلى تكوين "حلفاء أقوياء"، انتقدت صحف أخرى الزيارة ووصفت العلاقات السعودية بأنها تحوي "شبهة ابتزاز وتواطؤ".

"البحث عن شراكة متوازنة"

يصف محمد بن عبد الرحمن البشر الزيارة في "الجزيرة" السعودية بأنها تاريخية. ويقول: "هي زيارة ذات دلالات كثيرة وكبيرة، فسمو ولي العهد يحمل رؤية 2030، التي تحتوي في طياتها على تغيّرات كبيرة سياسية واقتصادية واجتماعية، والتي وجدتْ قبولا كبيرا من دول العالم، ولا شك أنها ستكون القاعدةَ التي سيتم على ضوئها بناء مستقبل المملكة".

وتتحدث جريدة الرياض السعودية عن علاقات استراتيجية سعودية-أمريكية.

وتقول في افتتاحيتها: "الولايات المتحدة تعي جيدا أن الأدوار غير العادية التي تقوم بها المملكة في حفظ أمن واستقرار العالم العربي، ليس ذلك وحسب، ولكن أيضا الأدوار غاية في الأهمية التي تلعبها في استقرار الاقتصاد العالمي، ومن خلال مجموعة العشرين التي يشترك البلدان في عضويتها بصفتهما من أكبر عشرين اقتصادا في العالم، كل تلك العوامل وأكثر تجعل من التنسيق الدائم والمستمر بين قيادتي البلدين يصب في مصالحهما المشتركة".

من جانبه، يقول حمود أبو طالب في عكاظ السعودية: "على أمريكا أن تستوعب جيدا أن المملكة تجاوزت مبدأ البحث عن حلفاء أو الحرص على استمرار حلفاء سابقين إلى البحث عن شراكات متوازنة تخدمها المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، وأن المملكة مفيدة لشركائها مثلما هي تستفيد منهم".

"الشرطي الأمريكي في المنطقة"

ومن ناحية أخرى، انتقدت بعض الصحف الزيارة.

ويقول أسامة أبو ارشيد في العربي الجديد اللندنية: "ليس الحديث هنا عن علاقات صداقة حقيقية، ولا حتى عن علاقات بناء على مصالح مشتركة بين الدولتين، بقدر ما أنه عن علاقات فيها شبهة ابتزاز وتواطؤ بين ترامب وكوشنر من ناحية، ومحمد بن سلمان، مسنودا بوليِّ عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، من ناحية أخرى، وهذا الأمر محل نظر المحقق الأميركي الخاص، روبرت مولر الآن".

ويضيف: "لم يكن هدف التغيير في معادلة الحكم السعودية التي جاءت بابن سلمان وليا للعهد مقتصرا على تحقيق طموح أمير شاب في مقابل صفقات ترضي غرور رئيس شعبوي، يريد تحقيق إنجازات اقتصادية وعد بها. القضية أعمق وأعقد. تريد السعودية تحت بن سلمان أن تلعب دور الشرطي الأمريكي في المنطقة".

أما الشرق القطرية، وصفت الإنفاق السعودي في الصفقات مع أمريكا بأنه "مليارات لا تخفي السوءات"، وتضيف: "ادعاء السعودية الانفتاح يصطدم بحملة القمع التي طالتْ الدعاة والإصلاحيين".

وفي الجريدة نفسها، يرى حسن البراري أنه "لا تبرير لإنفاق هذه المبالغ الطائلة" مشيرا إلى أن حجم مشتريات السعودية من الأسلحة وصل "إلى 54 مليار دولار في أقل من عام".

ويقول: "لا أعرف إن كانت ابتسامة محمد بن سلمان والرئيس ترامب يستعرض مهاراته في ابتزاز السعودية هي ابتسامة فرح أم حزن"، ويضيف: "يعجب المرء لماذا يحج بعض القادة العرب إلى واشنطن ويفتحون خزائنهم في وقت لا يملكون قوة التأثير على قرار السياسية الخارجية الأمريكية".

المزيد حول هذه القصة