في صحف عربية: "حرب استنزاف سلمية" بين الفلسطينيين وإسرائيل

نتنتياهو أشاد بما فعله الجنود الإسرائيليون لمواجهة المتظاهرين مصدر الصورة Reuters
Image caption نتنتياهو أشاد بما فعله الجنود الإسرائيليون لمواجهة المتظاهرين

أولت صحف فلسطينية وعربية اهتماماً بتطور الأحداث في الأراضي الفلسطينية عقب مظاهرات يوم الأرض ومقتل 16 فلسطينياً وجرح حوالي 1500 آخرين برصاص القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

ووصف يوسف رزقه في موقع "فلسطين أونلاين" ما قامت به القوات الإسرائيلية قائلا إنه "جزء من هذه الاستراتيجية الصهيونية التي تعمل على (تعظيم خسائر) الفلسطينيين عن عمد وسبق إصرار".

وقال: "كانت المسيرة سلمية، وفيها من كل الأعمار من الجنسين، ولم يكن الصبية والشباب الذين قتلوا أو أصيبوا يشكلون خطراً على حياة الجنود، فلم يكن معهم سلاح، وكانوا على مسافة بعيدة من السياج الحدودي، وصور الفيديو تثبت هذا، وبإمكان الأمم المتحدة والجهات الدولية أن تتحقق من هذه المعلومات لأن المشاهدة الميدانية تثبت سلمية المسيرة والاحتجاجات".

وأضاف أن "الاستخدام المفرط للقوة القاتلة بدون مبرر هو جريمة ضد الإنسانية وهو تصرف أحمق، يهدد الاستقرار والتهدئة القائمة".

كما وصفت صحيفة "القدس" الفلسطينية في افتتاحيتها ما حدث في قطاع غزة بأنه "مجزرة".

وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "وزمرة المتشددين في حكومته المتطرفة"، لم يكتف "بإعطاء الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي لارتكاب هذه المجزرة الرهيبة ضد المدنيين العزل من أبناء شعبنا على حدود قطاع غزة ... بل راح يشيد بجنوده الذين قتلوا بدم بارد مدنيين لم يشكلوا خطراً على إسرائيل ولا على جيشها".

وأضافت: "أن ما يجب أن يقال هنا إن ما ارتكبته إسرائيل بحق أهلنا في غزة يوم الجمعة الماضي وما ارتكبته من حصار جائر منذ أكثر من عشر سنوات وأن ما ترتكبه في الضفة الغربية المحتلة إنما هو جرائم حرب بكل المقاييس وفق القانون الدولي، يجب أن يحاسب عليها قادة إسرائيل وكل من كان مسؤولا عن هذه الانتهاكات الجسيمة".

"إدامة الصراع"

وفي صحيفة "الرأي" الأردنية، قال محمد كعوش إن "موقف حكومة نتنياهو العنصرية ينسجم مع قناعات المجتمع الإسرائيلي الذي يتحرك كله نحو اليمين المتطرف. هذه الحكومة لا تريد حل الدولتين فرفضته ودفنته، وفي ذات الوقت تخشى حل الدولة الواحدة، وهذا يعني انها ستصل الى نهاية الطريق بلا حلول عادلة أو مقبولة، حيث يكمن مأزقها الحقيقي، أي أنها ستبقى في مواجهة الشعب الفلسطيني في وطنه، وبالتالي استمرار فتح الأبواب أمام حروب جديدة لا تنتهي، وكذلك إدامة الصراع العربي الإسرائيلي .. حتى النهاية".

مصدر الصورة Reuters
Image caption مئات أصيبوا بجروح في المظاهرات

وقال طلال عوكل في صحيفة "الأيام" الفلسطينية: "مرة أخرى يثبت الشعب الفلسطيني أنه يتحمل مسؤولياته الوطنية، ومستعد لحماية حقوقه، والارتقاء فوق الجراح وفوق حسابات القيادات والفصائل، وقادر على حماية الكرامة والهوية الفلسطينية. الشعب قام ويقوم بدوره وينتظر أن تقوم قياداته وفصائله بدورها وأن تنفذ ما يترتب عليها من واجبات وطنية".

وفي صحيفة "الدستور" الأردنية، قال عريب الرنتاوي إن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بعد مسيرة يوم الأرض ليس كما قبله.

وقال إن "صوت الجموع الزاحفة في غزة والضفة، سيتردد صداه في قمة الرياض العربية، وستتلاشى بفعله أي محاولة من أي جهة كانت، لفرض خيارات غير مرغوبة على الفلسطينيين، وهو كفيل بإعادة بعث حركات التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني".

وأشار الكاتب إلى أن المسيرة الفلسطينية أدخلت "مصطلحاً جديداً إلى السياسة وقاموسها: 'حرب الاستنزاف الشعبية السلمية .. طويلة الأمد'، بعد أن ظل الاستنزاف رديفاً للحروب والمعارك العسكرية".

وأضاف: "هي أيام وأسابيع حاسمة، من الآن، وإلى أن تحين الذكرى السبعين للنكبة ... قد تدخل معها القضية الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية، مرحلة استراتيجية جديدة، عنوانها الرئيس: المقاومة الشعبية السلمية".