صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن

صالح الصماد مصدر الصورة EPA
Image caption الصماد من أبرز الوجوه السياسية للحركة الحوثية

اهتمت صحف عربية بمقتل القيادي في حركة الحوثيين اليمنية صالح الصماد، المسؤول السياسي لجماعة 'أنصار الله'.

وفي حين نعت بعض الصحف الصماد وأبرزت توعد قيادات حوثية بالثأر لاستهدافه، قالت صحف أخرى إن مقتله يمثل "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن.

وأعلن الحوثيون مقتل الصماد في غارة نفذتها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية يوم الخميس الماضي استهدفت موكبه بمدينة الحديدة.

وكان عشرون شخصاً على الأقل قد قتلوا أيضاً في وقت سابق في غارة جوية علي شمال غربي اليمن خلاص حضورهم حفل زفاف، ووجه الحوثيون اللوم إلى التحالف الذي تقوده السعودية.

"فصل جديد" من المواجهة

أبرزت صحف يمنية موالية للحوثيين توعد عدد من قادتهم وهيئاتهم بأن مقتل الصماد "لن يمر دون رد قاس ومزلزل".

تقول الثورة اليمنية في افتتاحيتها: "يُسدل الستار اليوم سيدي الرئيس بل ستتوهج الشمس ويصير لهيبها نارا على الأعداء، سنحول ليل العدو نهارا، وتبقى روحك نورنا وضوءنا، ورمز عطاء كل اليمنيين وتضحياتهم وانتصاراتهم".

وتنعي الصحيفة الصماد بالقول: "هو رئيس الجمهورية اليمنية، القائد الفذ والإنسان المتواضع، والمجاهد البطل، وهو الرئيس الذي خاطب الجميع بلغة واحدة، ورأى كل اليمنيين بعين واحدة، هو الشهيد والرئيس الذي كان شعاره ومسيرة حكمه 'يد تحمي ويد تبني' هو الرئيس الذي شاهدناه في الجبهات بين المقاتلين من أبناء القوات المسلحة متنقلا من ميدان إلى آخر".

وتقول الأخبار اللبنانية إن "اغتيال" الصماد "فتح فصلاً جديداً من فصول المواجهة الدائرة في اليمن ضد العدوان المستمر علي هذا البلد".

وأشارت الصحيفة إلى أن مقتل الصماد يمثل "خسارة كبيرة لحركة أنصار الله" الحوثية.

وتتحدث الأخبار عن مناقب الصماد فتصفه بأن كان "محاوراً بارعاً" فهو "رجل السياسة والتفاهمات مع شركائها، كما هو رجل الحرب الذي اقترن ظهوره ورحيله بالتصدي للعدوان السعودي وأدواته، من الحرب الرابعة على صعدة إلى السنة الرابعة من الحرب على اليمن".

في سياق متصل، يستنكر عبدالباري عطوان في رأي اليوم اللندنية ما يصفه بـ"مجزرة العرس اليمني".

يقول عطوان: "إنّها جرائِم حرب لا يَجِب أن تقع، ناهِيك أن تستمر وتتكرَّر، والمُتورِّطون فيها لا بُد من مُثولِهم أمام العَدالة ومُواجَهة القَصاص العادِل، ودَفع التَّعويضات لأُسَر الضَّحايا بالقَدر نَفسِه الذي تُعَوِّض فيه السعوديّة ودُوَل الخليج الضَّحايا الغَربيين".

في السياق ذاته، يقول عبدالفتاح البنوس في الثورة اليمنية: "يصر العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على بلادنا على إفساد وتدمير كل ما هو جميل في هذا الوطن الغالي ويغرق في إجرامه لتعكير صفو حياتنا ومعيشتنا ، حيث يتعمد استهداف حفلات الأعراس رغبة منه في تحويل أفراحنا إلى أتراح، ولحظات سعادتنا إلي لحظات تعاسة، عن سبق إصرار وترصد، مخيمات وصالات ومنازل مكتظة بالمواطنين الذين قدموا لمشاركة بعضهم بعضا احتفالاتهم الفرائحية البهيجة".

"ضربة موجعة"

تقول المصري اليوم إن مصرع القيادي الحوثي "ضربة موجعة لميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن، ذلك أن القتيل كان الرقم 2 في قائمة الإرهابيين المطلوبين لدى التحالف العربي لدعم الشرعية".

تضيف الصحيفة: "بمصرع الصماد، تكون طهران قد فقدت واحدا من أبرز عناصرها في اليمن، التي استخدمتها لبث القلاقل وتأزيم الأوضاع في المنطقة".

ويشير أحمد المغلوث في الجزيرة السعودية إلى ما يصفه بإصرار "النظام الإيراني في تدخله السافر في اليمن من خلال دعم (الحوثيين) ومحاولة تعزيز الحرب في اليمن لإشغال شعبه بها ولتغطية سياسة النظام الخطأ في إدارة الحكم في إيران التي باتت مختطفة منذ عقود لتكون ضحية ملالي همهم السيطرة على مقدرات الشعوب الإيرانية التي عانت وما زالت تعاني من ظلمهم حتى اليوم".

كما يحذر الكاتب السعودي حمد الماجد في مقاله بالشرق الأوسط اللندنية من "التغلغل الإيراني في مناطق الشرق الأوسط وتمدد هذا النظام الدموي عسكرياً وسياسياً وأيديولوجياً".

يقول: "السعودية تتعرض لهجمات صاروخية باليستية حوثية، الضاغط على زر إطلاقها أصابع إيرانية، فإيران هي التي جلبتها وهربتها في الداخل اليمني، وهي التي دربت الحوثيين عليها، وإيران هي التي تنخر في تركيبة اليمن المذهبية لإحلال المذهب الجعفري الاثني عشري محل المذهب الزيدي السائد في اليمن، رغبة في ربط ولاء اليمن سياسياً ومذهبياً بقُم، كما فعلته في سوريا".

المزيد حول هذه القصة