في الأوبزرفر: هل تختم ميركل حقبتها بنهاية محبطة؟

ميركل مصدر الصورة Reuters
Image caption تواجه المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، مصاعب سياسية في بلادها بسبب الهجرة

نشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا كتبه، سايمون تيزدل، يتحدث فيه نهاية المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بسبب تراجع شعبيتها في بلادها وفي الخارج.

ويقول تيزدل إن أنغيلا ميركل سيطرت على المشهد السياسي والاقتصادي في أوروبا على مدار 14 عاما. ولكنها تواجه اليوم تحديات كبيرة في بلادها وفي أوروبا.

ويضيف الكاتب أن هزيمة ميركل السياسية كانت متوقعة أكثر من مرة، ولكن يبدو أن هذه هي الصفحات الأخيرة في كتابها. فهي تتعرض للانتقاد من قبل الحزب اليميني البديل الذي دخل البرلمان الخريف الماضي. ولها مشاكل مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي على يسارها، الذي تعتمد على دعمه.

وأكثر من ذلك فهي تواجه تحديات من وزير داخليتها، الزعيم السابق للحزب اليميني البافاري، الذي تحالف مع حزبها الديمقراطي المسيحي.

فوزير الداخلية يرى ألا تستقبل ألمانيا مهاجرين دخلوا إلى الاتحاد الأوروبي من بلد آخر، وهو ما ينطبق على نصف المهاجرين. أما ميركل فترى هذا الإجراء غير قانوني ويهدر كل الجهود التي بذلت لحل أزمة اللاجئين منذ 2015، عندما استقبلت ألمانيا مليون مهاجر.

ويضيف دومينيك أن مشاكل ميركل ليست في الواقع مع وزير واحد، فهي لم تفرض سلطتها منذ الانتخابات الأخيرة في سبتمبر/ أيلول التي خسر فيها الحزب الديمقراطي المسيحي عددا من المقاعد في البرلمان.

ويرى أن بريق شخصية ميركل بدأ يخفت في الخارج أيضا. فقد تزعزعت صورة الزعيمة التي تساند النظام العالمي المبني على سيادة القانون بسبب "إفلات أنظمة استبدادية" من العقاب مثل بوتين في روسيا وشي جينبينغ في الصين. وزاد من مصاعبها انتخاب الرئيس الأمريكين دونالد ترامب، حسب الكاتب.

"مغامرات ترامب"

ونشرت صحيفة صاندي تلغراف مقالا كتبته، موللي كينيري، تقول فيه إنه على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن يتلفت إلى المسوؤلين بلاده الداخلية بعد المغامرات التي قام بها في الخارج.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ترابم وكيم يلتقيان بعد حرب كلامية شرسة

وتقول كينيري لابد أن ترامب مرتاح بعيدا عن واشنطن إذا لاحظنا تصرفه العدائي في قمة الدول السبع ثم روح الأخوة التي أظهرها في لقائه مع كيم جونغ أون.

وترى الكاتبة أن الرئيس الأمريكي يبدو أكثر سعادة في الخارج، لأنه فشل في تمرير جميع مشاريعه في الداخل. إذ قوبلت مقترحاته للتغيير بالرفض في الكونغرس أو في المحكمة العليا أو في كليهما.

وتضيف أن فشل ترامب في تحقيق أي إنجاز داخليا جعله يهرب إلى السياسة الخارجية، التي يسجل فيها نجاحات سريعة. فالسياسة الخارجية هي ملجأ الرئيس الأمريكي عندما يجد نفيه غير قادر على برمجة اجتماع صباحي دون تدخل فريق من المساعدين السياسيين والمانحين الغاضبين.

وتقول إن منصب الرئيس صمم لتعطيله من قبل السلطة التشريعية أو القضائية، وحتى من قبل أعضاء في الحزب نفسه، لأن المؤسسين كانوا يخشون أن يصبح الرئيس ملكا سيضطرون إلى التمرد عليه، فتعمدوا أن يجعلوا صلاحيته هي الأضعف مقارنة بالسلطات الأخرى.

ولكن هذا ليس المنصب الذي يريده ترامب، على حد تعبير الكاتبة، ولا يعجب أي شخص مغرور، ولكن للأسف هذا هو المنصب الذي يتقلده، وعليه أن يقوم به.

وترى الكاتبة أن ترامب ترك في الأشهر الأخيرة مشاكل الداخلية وراح يفتش عن كسب النقاط على الساحة الدولية بإجراءات مثل فرض تعريفات جمركية وإهانة أقرب الحلفاء.

وتتوقع أن هذه التعريفات الجمركية قد تعصف بحظوظه في الفوز بفترة رئاسية ثانية.

مونديال روسيا

ونشرت صحيفة صاندي تايمز مقالا كتبه، دومينيك لوسون، يقول فيه إن كرة القدم أصبحت في يد شركات المراهنات، التي لا تفكر في اللعبة بقدر ما تفكر في الأرباح التي تحققها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تنظيم نهائيات كأس العالم يضع روسيا في واجهة الأحداث الرياضية العالمية

ويقول لوسون إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان على حق في أمر واحد في خطابه لافتتاح دورة نهائيات كأس العالم 2018 وهو عندما تحدث عن "الحدث الكروي الذي يسمح لجماهير من مختلف البلدان بالالتقاء حول قيم مشتركة".

ويعلق الكاتب على كلام الرئيس الروسي بالقول: "فعلا، إن مجموعات الهوليغانز الانجليز سيتعرفون على الهوليغانز من جماهير البلد المضيف، مثلما التقوا في عام 2016 بمناسبة دورة كأس أمم أوروبا في مرسيليا". وكان الهوليغانز الروس مسلحين بالمطارق وقضبان الحديد فتغلبوا على نظرائهم الانجليز. أما نتيجة المباراة فوق ميدان كرة القدم فمسألة ثانوية بالنسبة لهم.

ويرى أن كرة القدم أصيبت بظاهرة أكثر ضررا من العنف في الملاعب. فقد أصبحت تحت سيطرة شركات المراهنة التي تأسر الشباب في لعبتها وتدفع بهم إلى إدمان القمار.

ويشير إلى أن إعلانات المراهنة في القنوات التلفزيونية والصحف والشوارع تصور للمشاهدين الأرباح الخيالية التي حققها الفائزون، ولكنها لا تتحدث للناس عن الذين خسروا كل شيء في الرهانات.

ويقول الكاتب إنه لا أحد يعرف أي منتخب سيرفع كأس العالم في النهاية بعد شهر من المنافسة، ولكن الحملة الدعائية كلها مسخرة للحدث عن فائز واحد. ثم يستطرد قائلا: "هناك بوتين أيضا، إذ كانت مراهنته على تنظيم نهائيات كأس العالم 2018".

------------------------------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة