هل يقبل الحوثيون وساطة المبعوث الأممي في اليمن وينسحبون من الحديدة؟

كتاب يتوقعون فشل مهمة غريفيث مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption كتاب يتوقعون فشل مهمة غريفيث

تناولت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية تطورات معركة الحديدة في اليمن بعد أن أعلنتْ الإمارات تعليقَ العملياتِ العسكريةِ هناك.

وتساءلت بعض الصحف عن فرص نجاح مهمة المبعوث الأممي مارتن غريفيث لليمن الذي يزور صنعاء الاثنين لمطالبة الحوثيين بالانسحاب من الحديدة.

ويتوقع كتاب فشل غريفيث في مهمته، بينما عبر آخرون عن تفضيل الحل العسكري.

"الحوثيون لا يحترمون كلمتهم"

ويتساءل أحمد عرفة في صوت الأمة المصرية عن: "الخطوة التي سيقدم عليها المبعوث الأممي إلى اليمن، (وأنها) تفتح تساؤلات عديدة حول إن كانت هذه الجولة سيكتب لها النجاح في ظل الانسحاب المؤقت للإمارات، وهل سيستطيع مارتن غريفيث، إقناع الرئيس اليمني بالمطالب التي جاء بها؟"

ويرى أن "الحل السياسي في اليمن، يجب أن يقوم على المرجعيات الأساسية الثلاث، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الداعمة للشرعية وبصورة خاصة القرار رقم 2216".

ويتساءل أحمد علاء في جريدة مصر العربية الإلكترونية عما إذا كان توقف عمليات الحديدة هو نتيجة "مساعي دبلوماسية أم مخاوف أمنية؟"

ويقول: "تمر الأزمة اليمنية بمرحلة معقدة، إذ لم تنتج المساعي الدبلوماسية للتقرب إلى حل الصراع القائم، وقد جرت عدة محاولة في عدة منصات لتجميع الأطراف المتصارعة على طاولة الحوار منها في جنيف وفي الكويت، غير أن جميعها باءت بالفشل".

ولا يتوقع خير الله خير الله،في العرب اللندنية، نجاح مهمة غريفيث.

ويقول: "ليس بعيداً اليوم الذي سيكتشف فيه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يدرك حجم المأساة الإنسانية في اليمن، أن هؤلاء لا يحترمون كلمتهم ولا الاتفاقات التي يوقّعونها. لو كانوا يحترمون أي اتفاق يمكن التوصل إليه معهم، لما كانوا انقلبوا على اتفاق السلم والشراكة الذي وقعوه مع الأطراف اليمنية الأخرى بمن في ذلك الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي بُعيْدَ استيلائهم على صنعاء. وقّْع هذا الاتفاق وقتذاك برعاية الأمم المتحدة التي كانت ممثلة بمبعوث الأمين العام جمال بن عمر. من المفترض في المبعوث الحالي تذكّر ذلك".

ونفت جريدة الثورة اليمنية صحة تعليق دولة الإمارات الحملة العسكرية، وأضافت نقلاً عن مصدر في الخارجية أن تصريح أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات "يُعَد دليلاً إضافيا إلى مئات الأدلة والشواهد القطعية الأخرى التي تؤكد أن اليمن يتعرض لحملة غزو أجنبي واحتلال أجنبي واحتلال مكتمل الأركان".

"إحياء مبادرة جون كيري"

وينتقد عبد المنعم إبراهيم في أخبار الخليج البحرينية مبادرة جريفيث، ويرى أنها "إحياء لمبادرة جون كيري" سابقاً.

مصدر الصورة EPA
Image caption يمنيون يرتدون الزي التقليدي

ويقول: "هناك محاولة لإحياء مبادرة جون كيري من جديد في اليمن. وبدلاً من الضغط على الحوثيين لتنفيذ قرار الأمم المتحدة 2216 يتم الاعتراف بهم كأمر واقع وإشراكهم في المحادثات قبل انسحابهم من الحديدة وصنعاء! وتسليم أسلحتهم التي سرقوها من معسكرات الجيش اليمني أثناء الانقلاب على الشرعية".

ويفضل إبراهيم الحل العسكري في اليمن، مضيفاً: "بصراحة وبدون لف أو دوران .. هناك أطراف دولية، بل دول كبرى لا تريد للشرعية الدستورية في اليمن وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية أن تكسب الحرب في اليمن ضد الحوثيين .. لذلك هي تسعى بأساليب كثيرة لعرقلة الحسم العسكري وتزويد الحوثيين بالأوكسجين السياسي والأممي ليبقوا قوة عسكرية نافذة تسيطر على الأوراق في إطالة أمد الحرب هناك".

ويتفق معه جمال الكشكي في البيان الإماراتية، ويقول: "علينا توخي الحذر، وعدم الانسياق وراء مقترحات من نوع إعادة إحياء مبادرة كيري، فالأفضل أنه لا يجب أن تكون هناك ترتيبات سياسية بدون تحقيق كامل للترتيبات الأمنية، وأنه لا يمكن القبول ببند واحد من المبادرة (مبادرة الحديدة)، فنحن نتحدث عن مبادرة كحزمة واحدة، تنطلق في الأساس من خروج الحوثي من الحديدة ميناءً ومدينةً، وهذا هو الحد الأدنى، والمبدأ الذي يقوم عليه قرار مجلس الأمن 2216، الذي يشترط الانسحاب وتسليم الأسلحة، كمدخل للسلام المستدام في اليمن".

المزيد حول هذه القصة