الغارديان: النازحون في إدلب يترقبون الهجوم عليهم ولا مجال للفرار

قلق الأهالي والنازحين في إدلب مصدر الصورة Getty Images

نقرأ في صحيفة الغارديان تقريراً لمارتن شلوف بعنوان "اللاجئون في إدلب ينتظرون الهجوم عليهم ولا مكان للفرار".

وقال كاتب التقرير إن مدن إدلب الواقعة في شمال شرق سوريا، وسكانها وجميع من نزح اليها خلال السنوات السبع الماضية لم يتبق لهم أي مكان ليهربوا إليه.

وأضاف أن إدلب المحاصرة من جميع الجهات، يعيش فيها قرابة ثلاثة ملايين شخص، تتوقع هجوما عسكريا لا مفر منه على يد القوات الروسية التي تسعى لتحقيق النصر واستعادة آخر المعاقل الرئيسية للمسلحين.

وتابع بالقول إنه في الوقت الذي حشدت فيها روسيا بوارجها الحربية في منطقة الشرق المتوسط ، واكب ذلك استعدادات لدول أخرى حول ادلب، إذ أرسل الجيش التركي قافلة مسلحة إلى العمق السوري وتمركزت الميلشيا المدعومة من إيران في الجنوب، ووضع الجيش السوري على أهبة استعداداته.

وأردف أن "لجميعهم حصة في هذه المعركة التي ستكون الأخيرة لصراع هز بنية البلاد الذي قد ينتهي بإعادة ترسيم لحدود سوريا".

وقالت دنيا شهبي (29 عاما) التي هربت مع عائلتها من شرق حلب إلى إدلب في بداية عام 2017 إن "الجماعات المتشددة اختلطت بالنازحين والسكان المحليين فيها"، مضيفة أن هذا الأمر لا يقلقنا الآن، بل نحن قلقون أكثر في إيجاد مكان للهرب اليه عندما يبدأ الروس بالهجوم علينا".

ورأى لبيب النحاس، وهو ناشط في المعارضة منذ 5 سنوات أن "اقتراح مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا،ستافان دي ميستورا بفتح ممرات إنسانية من إدلب إلى المناطق لخاضعة للنظام السوري له تداعيات كارثية"، كما ندد بمزاعم الأمم المتحدة بأن هناك نحو 10.000آلاف من الجهاديين في إدلب".

وقال منيف الشامي للصحيفة، وهو قيادي في المعارضة المسلحة، إن "تركيا لا تريد أن تثير غضب الروس وبنفس الوقت لن تستغني عن دورها المؤثر في الصراع أيضاً".

مصدر الصورة Getty Images

كارثة الأونروا

واهتمت الصحيفة عينها بقرار الإدارة الأمريكية بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ونشرت تحليلا للكاتب بيتر بومونت بعنوان "الولايات المتحدة تخاطر بدورها في الشرق الأوسط لأعوام قادمة".

ووصف بومونت الوكالة الأممية بأنها "وليدة تزاوج الكارثة بالفشل"، وأضاف موضحا أن المقصود بالكارثة هنا هو "النكبة"، وهو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تأسيس دولة إسرائيل على جزء من أراضي فلسطين التاريخية التي كانت تخضع للانتداب البريطاني، مما أسفر عن تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين منذ عام 1948، فيما قصد بالفشل عدم قدرة المجتمع الدولي على التوصل لحل منصف للصراع الاسرائيلي - الفلسطيني في ظل تمدد المستوطنات الذي يؤدي توسعها إلى تلاشي الأمل في أي أفق للتوصل لاتفاق سلام.

فالقضية، بحسب مقال بومونت، لم تعد تقتصر على اللاجئين الذين وصفهم بالأصليين أو الذين نزحوا منذ 1948 لكنها أصبحت أكثر تعقيدا فهي تشمل أبناء اللاجئين وأحفادهم، بما يشمل 5 ملايين فلسطيني وهم من تقدم لهم الأونروا خدماتها.

وأضاف أنه إذا كنا في عالم آخر أكثر مثالية، كان المفترض أن يكون دور الأونروا قد انتهى لكننا لسنا في هذا العالم بل في عالم تقوم فيه الوكالة الاممية بدور هام في تقديم خدمات حيوية للاجئين في غزة وبيت لحم والأردن ولبنان وسوريا تشمل التعليم والصحة.

ويقول بومونت إنه إذا كان الأمر شديد الوضوح فيما يتعلق بتوجه الإدارة الأمريكية في ظل وجود دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر تجاه دعم اسرائيل بشكل كامل لكن الأمر غير واضح هو ما هو الهدف الذي يسعى ترامب ومن يستشيرهم إلى تحقيقه؟.

ويضيف أن السؤال لا يحتمل سوى إجابتين أو نظريتين، على حد تعبيره، الأولى هو أن الإدارة الأمريكية تؤمن أن تلك السياسة يمكنها أن تجبر السلطة الفلسطينية على القبول بأي اتفاق، أما النظرية الثانية فهي أن جاريد كوشنر الذي يدير هذا الملف واقعي ويعلم أن ترامب لن يتمكن من تحقيق ما يعرف "بصفقة القرن".

ويختم الكاتب مقاله بأن الدور الوحيد الذي تقوم به سياسات ترامب في التعامل مع الملف الفلسطيني هو تدمير المعالم المفهومة منذ أمد طويل للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

مصدر الصورة NO CREDIT

الإيرانيون وصناعة الصواريخ

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لريتشارد سبنسر بعنوان "إيران تعمل على بناء مصنع للصواريخ في سوريا".

وقال كاتب المقال إن إيران تبني مصنعاً للصواريخ في سوريا تحت المظلة الروسية كما أنها ترسل صواريخ بالستية لحلفائها في العراق وذلك بحسب تقارير حذرت من مخاطر توسيع المواجهة مع إسرائيل.

وأضاف أن " صور الأقمار الاصطناعية أظهرت وجود ما يشبه المركز أو المصنع في شمال شرق سوريا بالقرب من بانياس"، مشيراً إلى أن هذه المنطقة محمية من قبل الدفاع الجوي الروسي الذي يؤمن الحماية للعمليات التي يشنها الروس في الحرب الأهلية في سوريا .

وأردف أن بعض التقارير تشير إلى أن "إيران أرسلت إلى الميلشيات العراقية صواريخ بالستية يمكن أن تصل إلى تل أبيب أو الرياض".