صحف عربية: تصريحات ترامب عن السعودية "تصل إلى حد التحرش"

مصدر الصورة Reuters

امتدحت صحف عربية رد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن الرياض يجب أن تدفع لواشنطن مقابل ما توفره لها من حماية.

وانتقد بعض الكتاب تصريحات ترامب بينما رأى آخرون أن رفع الولايات المتحدة حمايتها عن هذه الدول "ستسقط عرشهم ربما خلال ساعات".

ونبدأ من صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إذ كتب فيها سلمان الدوسري يقول "لا يمكن القول إن العلاقات السعودية الأمريكية يشوبها الفتور أو التوتر".

وأوضح الدوسري "كل ما في الأمر أن السعودية تتعامل مع حليفها تعامل الندّ بالندّ. تختلف معه في تصريحاته وتصوّبها وتبيّن حقيقتها. تشير إلى الأخطاء إذا وقعت. لا تسمح بأي محاولة للمساس بهيبتها ومكانتها".

ويؤكد الكاتب أن "أن الرسالة السعودية بالغة الأهمية التي جاءت على لسان ولي عهدها، أنه لا الولايات المتحدة ولا أي دولة في العالم تحمي بلاده".

من جانبه، يشن مجدي سرحان في الوفد المصرية هجوماً لاذعاً على ترامب. ويقول الكاتب "لا يوجد عاقل يفعل ما يفعله هذا الرئيس الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.. ليس عاقلا من يخرج على الملأ بهذا الصلف والغرور والغباء.. ليعلن أمام العالم كله أنه بلطجي.. قاطع طريق.. ويطالب حكام دول أخرى بأن يدفعوا المعلوم مقابل حمايتهم من تهديده هو نفسه لهم".

ويرى الكاتب أنه "يمكن فهم دوافع تصريحاته الاستفزازية الأخيرة التي تصل الى حد التحرش.. ليس بالمملكة العربية السعودية فقط.. ولكن أيضا باليابان وكوريا الشمالية.. حيث يدعو قادة الدول الثلاث الى أن يدفعوا لواشنطن ثمن حمايتهم والسماح لهم ببقائهم في مناصبهم".

"كسر المهابة السعودية"

وفي البناء اللبنانية، كتبت روزانا رمال تقول "السؤال الوحيد هو لماذا كسر المهابة السعودية ومن أجل من؟ ولماذا السكوت الصاخب من الرياض وعدم تحويل المسألة أزمة دبلوماسية عريضة بين البلدين مما يؤكد كلام ترامب واستضعافه لها يوماً بعد الآخر".

وتشير إلى أن "هيبة السعودية على ما يبدو خاضعة الى معايير مزدوجة ضمن علاقاتها الدولية وكلام ترامب شديد التأثير والتداعيات".

ويقول محي الدين المحمد في تشرين السورية إن "رفع حماية أمريكا لأدوارهم التآمرية ستسقط عرشهم ربما خلال ساعات، لكن المؤكد أن عرش الأوهام والتآمر لن يصمد بالحماية الأجنبية لأن شعب نجد والحجاز كفيل بإنهائه، وحماية أمريكا للعرش السعودي كثوب العيرة الذي لايدفئ، وإن أدفأ لايدوم!

ويشير الكاتب بمقاله تحت عنوان "ترامب وحرامية النفط السعودي" إلى أن السعوديين كانوا يعتقدون أن "الهدايا الشخصية التي قدّموها للرئيس ترامب ولابنته ولصهره إبان زيارتهم «العائلية» للسعودية قبل أكثر من عام يمكن أن توثق علاقتهم بالرئيس كشخص، وأن عقود الأسلحة... يمكن أن توثق علاقتهم بالإدارة الأمريكية".

"رد سعودي هادئ"

ترى صحيفة العرب اللندنية أن "تصريحات الأمير محمد بن سلمان دافعت عن استقلال قرار المملكة دون سقوط في الشعبوية".

وامتدحت الصحيفة ما وصفته بأنه "ردّ سعودي هادئ على ترامب".

يقول سعود الريس في الحياة اللندنية إن "حوار ولي العهد أوصل الرسالة في قالب حافظ على الخطاب السياسي بعيداً عن التفاصيل الجانبية، والانجرار خلف خطاب رد الفعل".

ويضيف "السعودية تلك الدولة الضاربة جذورها في التاريخ، هي ذاتها سعودية اليوم، مبادئها لا زالت محفوظة ويتم العمل من خلالها، لكن لا بد من مراعاة أننا نضطر إلى التعامل مع آخرين ممن تتبدل مبادئهم وفق ظروفهم."

ويمتدح خالد بن حمد المالك في الجزيرة السعودية تصريحات ولي العهد السعودي وأنه "كان حريصاً على أن يضع النقاط على الحروف، وأن يتحدث بعقله وضميره ومسؤولياته، حتى لا تستغل الإشاعات في بناء قصص خيالية، ومعلومات غير موثقة، وما زال في حديث سموه الكثير مما يستحق أن يتم التعليق عليه".

أيضاً تقول صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها: "الشفافية التي يتميز بها الأمير محمد بن سلمان وضعت الأمور في نصابها الصحيح حيث أوضح بما لا يدع أي مجال للتأويل أن المملكة لن تدفع لأحد مقابل أمنها، كما أن جميع الأسلحة التي اشترتها منذ بدء علاقاتها مع أمريكا لم تكن مجانية، وهو ما يدركه الجميع ويعرفه العالم الذي يقف شاهداً على ثبات واستقلالية السياسة السعودية".

تقول الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إن ولي العهد السعودي حسم "كثيراً من القضايا المتصلة بالشأن السعودي والموقف من قضايا المنطقة والعالم ... وقدم أجوبة الواثق بنفسه على جملة من الأسئلة المقلقة، وأخرس كثيراً من الألسن والقنوات الإعلامية المحترفة للتضليل والتشويه وقلب الحقائق".

المزيد حول هذه القصة