صحف عربية: الأردن يبدأ إجراء استعادة الباقورة والغمر وتوقع مماطلة إسرائيل

كانت هناك مطالب شعبية باستعادة السيادة على المنطقتين مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption كانت هناك مطالب شعبية باستعادة السيادة على المنطقتين

رحبت صحف عربية بقرار الملك عبدالله الثاني إنهاء ملحقي أراضي الباقورة والغمر، التي كانت مؤجرة لإسرائيل، إذ أكد الملك أن بلاده أبلغت إسرائيل بأنها تريد استعادة تلك الأراضي التي كان لها حق التصرف بها لمدة 25 عاماً، بموجب ملحقات معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1994.

وتنص ملاحق اتفاقية السلام، على ضرورة الإبلاغ عن قرار رفض تمديد الإيجار قبل عام من انتهاء مدته، وإلا يتم التجديد تلقائيا.

وتشير صحيفة "الرأي" الأردنية إلى أن عمان كانت قد شهدت مؤخراً مسيرات للمطالبة بعدم تجديد اتفاقية تأجير منطقتي الباقورة التابعة لمحافظة إربد، والغمر التابعة لمحافظة العقبة، على الشريط الحدودي مع إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن المحاكم شهدت مؤخراً تسجيل مجموعة إنذارات عدلية ضد الحكومة، للمطالبة بعدم تمديد تأجير أراضي الباقورة والغمر لإسرائيل.

وتقول "القدس العربي" اللندنية إن "الأردن يتحدى إسرائيل ويبدأ إجراءات استعادة على أراضي الباقورة والغمر".

وتضيف: "يبدو أن الجانب الأردني استعد بصورة مدروسة جدا وعميقة للسيناريوهات، خصوصاً عند ترسيم استحقاقات الفارق ما بين السيادة الدستورية على الأرض وبين الملكية الفردية".

وتقول "الغد" الأردنية إن قرار الملك عبدالله الثاني يعد "انتصاراً سياسياً لإرادة الأردن والأردنيين"، وإنه "صد أي محاولات للنيل من استقلالية القرار الأردني"، حسبما نقلت عن سياسيين أردنيين.

ويرى برهوم جرايسي في صحيفة "الغد" أن القرار تسبب في "صدمة كبيرة لإسرائيل وحكومتها".

ويقول عمر عياصرة في "السبيل" الأردنية إن "الدولة أحسنت بقرارها، رغم تبعاته المنتظرة"، حيث يرى أن "اشتباكا مع إسرائيل سياسيا وقانونيا أقل وطأة من إغضاب الرأي العام في هذا التوقيت الحرج".

ويضيف: "ما أعلنه الملك جاء انسجاما مع مطالبات شعبية عارمة، أصرت على إنهاء الملحق، مستندة إلى بنود في اتفاقية وادي عربة الموقعة في عام 1994. الدولة استجابت، رغم تشكك الناس في قدرتها على ذلك، فإن الأوضاع العامة في البلد، وأجواء خيبة الأمل والتشكيك، جعلت الخطوة تشكل حاجة للجميع دولة وشعبا ومعارضة".

وترى "الحياة" اللندنية أن القرار الأردني "جاء ذلك بعد مرحلة فتور واستياء أردني من السياسات الإسرائيلية تجاه القدس المحتلة".

"مماطلة" إسرائيلية متوقعة

ويقول عبدالله المجالي في صحيفة "السبيل" إن إنهاء ملحقي الاتفاق "قرار شجاع وسيلقى ترحيبا شعبيا واسعا".

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption كتاب يرون أن قرار الإردن كان صدمة لإسرائيل

لكنه يضيف: "لن يسلم الصهاينة بذلك بسهولة، وسيحاولون تنفيس القرار أو التفاوض حوله أو إخراج أشياء من جراب الحاوي. تكاتف الأردنيين ووقوفهم صفا واحدا، قيادة وشعبا، كفيل بلجم صلف الصهاينة، واستعادة السيادة الكاملة على أراضي الباقورة والغمر تمرين على مواجهة الصلف الأكبر لهم في القدس المحتلة".

ويشدد زياد الرباعي في "الرأي" الأردنية على ضرورة وجود "استعداد سياسي قانوني، لأن إسرائيل قد لا تسلم بهذا الواقع بسهولة".

ويقول مكرم الطوارنة في "الغد" إن أمام عمان "معركة حقيقية لمواصلة بسط سيادتنا الوطنية على منطقتي الباقورة والغمر، وهي معركة سوف تستخدم فيها جميع الأدوات السياسية والقانونية، وسوف تستغل أوراق ضغط عديدة، من ضمنها الإعلام الذي سيدخل على خط المواجهة، كما فعل دائما في جميع مفاصل نزاعاتنا مع إسرائيل".

ويقول ماهر أبوطير في "الدستور" الأردنية: "علينا بشكل واضح، أن نستعد لكل السيناريوهات الإسرائيلية، بداية من المماطلة، مرورا باتخاذ إجراءات مضادة، على جبهات مختلفة، وصولا الى كل السقوف المحتملة والممكنة".

ويقول فهد الخيطان في "الغد" الأردنية: "الوضع في غاية التعقيد، سياسيا، على المسرح الإقليمي والدولي. إسرائيل في وضع مريح دوليا وتلقى دعما غير مسبوق من الإدارة الأمريكية، بينما المنظومة العربية عاجزة تماما عن إسناد الأردن إذا تعرض لضغوط أمريكية وغربية. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الأردن لم يكن مستبعدا السعي لحشر الأردن في الزاوية للقبول بتجديد الاتفاقية".

وتقول خلود خطاطبة في "الدستور" الأردنية: "أعتقد أن مسألة دفع إسرائيل للتخلي عن هذه الأرض لن تكون سهلة، وتحتاج الى الدخول في مشاورات مع الجانب الإسرائيلي، كما نصت اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية، وخلال هذه المشاورات لن تترك إسرائيل وسيلة وعلى الأخص في ظل حكومة اليمين الحالية بزعامة بنيامين نتنياهو دربا لن تسلكه للالتفاف على بنود الاتفاقية".

المزيد حول هذه القصة