في صحف عربية: جدل حول لقاء نتنياهو مع السلطان قابوس و "أزمة البطاطس" في مصر

نتنياهو مع السلطان قابوس مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption زيارة نتنياهو إلى مسقط أثارت جدلا

أثار لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع السلطان قابوس في مسقط جدلا بين الكتاب في عدد من الصحف العربية.

وبينما أبدى البعض ترحيبا بالزيارة، اعتبر آخرون أنها بمثابة "ردة خليجية" و"موجة تطبيع مخجلة".

ويتساءل عبدالرحمن الراشد في "الشرق الأوسط" اللندنية ما إذا كان استقبال نتنياهو في العاصمة العمانية يمثل "نهاية العلاقة المحرمة" بين تل أبيب والعواصم العربية.

ويرى أن "التعامل اللابراغماتي مع النزاع أضرَّ بالفلسطينيين ولم يردع الإسرائيليين".

ويدعو سليم الدوسري، في "الشرق الأوسط"، إلى أن "تتم أي تحركات مثل هذه ضمن مبادرة السلام العربية".

لكنه أضاف أن "ما يحسب للعمانيين أنهم يقومون بخطواتهم، ويتحملون نتائجها، ويعلنونها على رؤوس الأشهاد، لا ينافقون ولا يتملقون ولا يخونون، والأهم لديهم الشجاعة الكافية لإعلان ما يرونه صحيحاً، حتى وإن كان في جوهره ليس شرطاً أن يكون كذلك".

وأشارت صحيفة "الوطن" العمانية إلى أن المواقف السياسية لمسقط تجاه القضية الفلسطينية ترى "ضرورة تغليب لغة الحوار والسلام كخيار أوحد".

وتحت عنوان "السلام منهج والتزام عماني"، تقول الصحيفة في افتتاحيتها: "حرصت السلطنة دائمًا على تقريب وجهات النظر بين الأطراف وجمعها على طاولة الحوار بغية الوصول لتوافقات تجنب الجميع مزيدًا من الإرهاقات السياسية ونزيف الدماء، خصوصًا وأن عدم التحرك بحكمة واستخدام قوة السلام يترك المجال مفتوحًا لضياع المزيد من الحقوق".

"ردة خليجية"

وعلى الجانب الآخر، يرى خيرالله خيرالله في "العرب" اللندنية أن "المنطقة مقبلة على أحداث كبيرة، بدليل زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان".

وأضاف: "تبدو كلّ دولة من دول المنطقة أمام خيارات حاسمة تفرض وجود نظرة شاملة إلى الوضع الإقليمي".

ويقول عمار يزني في "الشروق" الجزائرية" إن "ما يحدث يدل على أننا على أبواب، جهنم في المنطقة".

ويرى الكاتب أن سلطنة عمان "يبدو أنها تريد أن تتموقع هي الأخرى إلى جانب الإمارات والسعودية والبحرين في ملف التطبيع مع إسرائيل".

كما يصف حسين لقرع في "الشروق" الجزائرية زيارة نتنياهو لعمان بأنها "ردّة خليجية خطيرة تجاوزت كل التوقّعات".

ويقول: "الآن فقط يمكن أن نقول إن الاحتلال قد حقق نصرا سياسيا كبيرا بعد أن وجد بين ظهرانينا من يقبل احتلاله أراضينا وتدنيسَه مقدّساتنا، ويطبّع معه ويتخذه ‘صديقا‘".

وينتقد حازم عياد في "السبيل الأردنية ما يصفه بـ"موجة تطبيع مخجلة".

ويقول الكاتب: "من قطر إلى عمان فالإمارات ومرور بأجواء المملكة السعودية تتنقل الوفود التطبيعية تحت مسميات ثقافية وأخرى رياضية، وأخرى تصفوية سياسية بحجة لعب أدوار سياسية لا نفع ولا فائدة منها إلا تقديم طوق نجاة لكيان صهيوني محاصر".

"أزمة البطاطس" في مصر

وتشير صحيفة "الشروق" المصرية إلى ما شهدته الأسواق المصرية مؤخرًا من ارتفاع أسعار الخضروات وخاصة الطماطم والبطاطس.

وتقول الصحيفة إن "الحكومة نجحت في حل أزمة البطاطس خلال 48 ساعة".

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption يرى بعض الكتاب أن "مافيا احتكار" وراء ارتفاع أسعار البطاطس في مصر

وتشير صحيفة "الجريدة" الكويتية إلى أن وزارة الداخلية المصرية دخلت على "خط أزمة ارتفاع سعر البطاطس والطماطم" من خلال توفير كميات كبيرة من الخضار، خصوصا الطماطم والبطاطس.

وتحت عنوان "البطاطس تحت الحصار" تقول صحيفة الجمهورية إن عددا من الوزارات دخلت "على خط المواجهة للتخفيف عن كاهل المواطنين. فيما عرف بأزمة البطاطس التي استحوذت ليس فقط علي الاهتمام، ولكن علي حالة من الجدل امتدت من الأسواق إلي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي".

"مافيا الاحتكارات"

ويتساءل محمود سلطان في "المصريون" عن سبب الارتفاع المفاجئ في أسعار البطاطس، و"ما إذا كان نتيجة تلاعب صغار التجار في السوق أم لصالح مافيات وعصابات لا يعنيها إلا جيوبها وكروشها وحساباتها البنكية".

ونقلت "المصريون" عن أعضاء بالبرلمان المصري مطالبتهم "بتطبيق الطوارئ ومحاكمات عاجلة لمحتكري البطاطس".

ويعلق محمد أمين بمقاله في "المصري اليوم" على قيام وزارة الداخلية ببيع البطاطس بأسعار مخفضة من خلال منافذ بيع خاصة بها.

يقول: "بالتأكيد حين تأكل بطاطس من جهة أمنية سوف يكون لها مذاق آخر، سوف تستهلك زيتاً أقل، وسوف تكون مروية بمياه نظيفة وليست مياه المجارى. لا أعرف إن كانت الداخلية تزرع بطاطس أم لا؟ ولا أدرى إن كانت تأخذ البطاطس من المحتكرين أم لا؟"

ويضيف الكاتب: "الأزمة تكشف أن هناك جهات لم تقم بواجبها، هل هى وزارة الزراعة؟ أم التموين؟ أم الداخلية؟ أم اتحاد المصدرين؟ أم حماية المستهلك؟"

ويتساءل: "هل أصبحنا دولة مسلوبة الإرادة أمام مافيا الاحتكارات؟!"

ويقول أحمد عبدالحكم في "الأهرام" إن "يد الدولة لابد أن تكون باطشة بهؤلاء المحتكرين السماسرة الذين لا يرون إلا ما فى جيب المواطن ويراهنون على آخر جنيه فيه".

ويضيف: " الخاسرون هم المزارعون الذين لا يرغبون مرة أخرى فى زراعة البطاطس، والمستهلكون، والرابح واحد فقط هو التاجر المحتكر الذى يخرج لسانه للجميع.. لكن دخول الرقابة الإدارية على الخط شكل نقلة خطيرة فى هذا الملف.. ولو كانت بقية الأجهزة الرقابية فى التموين والزراعة على المستوى نفسه لتجنبنا الأزمة".

المزيد حول هذه القصة