في صحف عربية: هل أصبح عبد العزيز بوتفليقة "مرشح الخلود" في الجزائر؟

مصدر الصورة AFP

أولت صحف عربية اهتماماً بإعلان حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وكان الأمين العام للحزب الحاكم، جمال ولد عباس، قد أعلن أمام الكتلة البرلمانية للحزب في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) أن الحزب ليس لديه أي مرشح بديل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن خيارهم الوحيد هو الرئيس بوتفليقة.

وتعرض بوتفليقة، الذي يشغل المنصب منذ عام 1999، لوعكة صحية سنة 2013 جعلته غير قادر على المشي، لكنه ترشح في انتخابات عام 2014 وفاز بولاية رابعة.

"قناعة لا تتزعزع"

أشار صابر بليدي في جريدة "العرب" اللندنية إلى أن "معسكر الموالاة" في الجزائر قد انتقل إلى "مرحلة التحشيد لإقناع الرأي العام في البلاد بالولاية الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، رغم وضعه الصحي الدقيق الذي انعكس سلباً على حضوره خلال الولاية الرابعة".

وفي صحيفة "رأي اليوم" اللندنية، يدافع قادة جليد عن قرار الحزب ترشيح بوتفليقة، حيث يجيب على سؤال: "لماذا يريد الجزائريون استمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم؟".

وقال جليد إن الساحة السياسية في الجزائر تشهد "تجاذبات على مستوى الخطاب السياسي بين أحزاب الأغلبية الرئاسية الموحدة بمشروعها وأهدافها وأحزاب المعارضة السياسية المشتتة التي تتنافس فيما بينها في تمثيل المعارضة من أجل التفاوض باسمها مع النظام السياسي القائم".

وأضاف بالقول "صحيح أن الرئيس مريض ولا يتمتع بالصحة الكاملة كما كان من قبل، هذه الصحة التي أفناها في خدمة الوطن مجاهداً وقائداً والشعب يعرف ذلك جيداً ولا ينسى رموزه وصناع تاريخه وباعث نهضته ومع من وقف معهم في أصعب الظروف وأحلكها".

"بهذه القناعة المبدئية التي لا تتزعزع سيذهب الشعب الجزائري بقوة إلى الاستحقاق السياسي القادم للانتخاب على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل مستقبله ومستقبل أبنائه ومن أجل الجزائر بعيداً عن الليبرالية المتوحشة وبعيداً عن السفسطائيين الجدد والمعارضة الدونكيشوتية".

"مرشح الخلود"

من جهته، وصف موقع "اليوم 24" المغربي بوتفليقة بأنه "مرشح الخلود".

وقال إنه "رغم قضائه الولاية الرئاسية الحالية كاملة مقعداً ومتردداً على المستشفيات الأوروبية، بفعل تدهور حالته الصحية، مازال عبد العزيز بوتفليقة راغباً في الاستمرار في السلطة".

وتساءل خير الله خير الله في "العرب" اللندنية، قائلاً: "إذا كان عبد العزيز بوتفليقة لا يستطيع لأسباب كثيرة الاستفادة من دروس تجربة بومدين، ما الذي يمنعه من تفادي الوقوع في الفخ الذي أوقع فيه بورقيبة نفسه فانتهى 'المجاهد الأكبر' بالطريقة التي انتهى بها".

وقال إن بورقيبة كان عليه "الانسحاب من الحلبة السياسية قبل أن يتقدم به العمر وقبل أن يصبح أسير سيدات القصر"، معتبرا أن تقدمه في السن وفقده القدرة على اتخاذ القرارات السليمة تسبب في الانقلاب الذي نفذه زين العابدين بن علي.

وأضاف "يبدو بوتفليقة حالياً في وضع شبيه بذلك الذي كان عليه بورقيبة".