في الغارديان: قتل جمال خاشقجي "أعاد الكبار" في الرياض

جمال خاشقجي مصدر الصورة AFP

من أبرز ما تناولته الصحف البريطانية الصادرة اليوم: تبعات مقتل الصحفي جمال خاشقجي على هيكلية الحكم في السعودية، وقراءة في العالم الخفي للقوات الإسرائيلية الخاصة، ودراسة عن اختلاف أسلوب التفكير بين الرجال والنساء.

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالا تحليليا لمارتن شلوف، يرى فيه أن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلده في مدينة إسطنبول التركية أسفرت عن عودة الكبار في الرياض.

وقال كاتب المقال إنه بعد مرور ستة أسابيع على قتل خاشقجي على يد عملاء سعوديين، بدأ تغيير في عملية صنع القرار في السعودية.

وأضاف أن عملية الاغتيال كان لها تبعات سلبية على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إذ عادت تٌسمع من جديد آراء كبار السن.

وأشار كاتب المقال إلى أن شخصيات بارزة في أسرة آل سعود تحمل تركيا المسؤولية في حالة الاستياء على مستوى العالم إزاء ما حدث في القنصلية السعودية.

ونقل الكاتب عن مصادر مقربة من البلاط الملكي قولها إن ثمة رؤية لدى حكام السعودية مفادها أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خان المملكة من خلال كشفه عن تفاصيل التحقيق ورفضه اقتراحات سعودية، بينها دفع تعويض مالي كبير.

وأردف أن تبعات قتل خاشقجي ما زالت مستمرة في الرياض حيث يتم الآن اتخاذ بعض القرارات بعيداً عن ولي العهد.

كما أن عودة شقيق الملك السعودي أحمد بن عبد العزيز، وهو الشقيق الوحيد الباقي على قيد الحياة، تم تفسيرها على أنها خطوة أولى في استعادة النظام القديم، حيث يتم اتخاذ القرار بعد مشاورات مكثفة مع كبار السن، بحسب الكاتب.

وحتى الملك نفسه بدأ يظهر في الكثير من الاجتماعات، حسبما نقل شلوف عن مصدر سعودي رفيع المستوى.

وقال المصدر نفسه "لقد تم تقليم أجنحة محمد بن سلمان"، مضيفاً أنه "لم يعد نفس الشخص المتعجرف وأضحى خائفاً من الوقوع في خطأ آخر. هذا تغير كبير".

وأردف كاتب المقال أن الكثير من القادة الغربيين الذين كانوا متحمسين لولي العهد أضحوا حذرين منه ونصحوه بإيقاف الخلافات الإقليمية التي اندلعت باسمه.

وفي هذا الإطار، أشار الكاتب إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، طالب بالتوصل إلى هدنة في اليمن خلال 30 يوماً. كما ضم جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأمريكي، صوته لبومبيو وحض على ضرورة إجراء محادثات سلام بين السعودية والإمارات وإيران.

"عالم مخفي"

مصدر الصورة Getty Images

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالا تحليليا لأنشال بفافير بعنوان "العالم السري للقوات الإسرائيلية الخاصة التي تسمع وترى كل شيء".

وجاء المقال في إطار تغطية الصحيفة للتطورات في غزة عقب عملية عسكرية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي، وسبعة فلسطينيين، بينهم قائد في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وقال كاتب المقال إن إسرائيل سعت منذ قيامها إلى بناء قدرات عالية في جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال أجهزة استماع متصلة بشبكات الاتصال مع جيرانها العرب.

وأضاف أن زرع هذه الأجهزة وفحصها بشكل روتيني وتغيير البطاريات يعد مهمة خطرة، مشيرا إلى أن خطف خمسة رجال أرسلوا لتغيير بطارية في سوريا في عام 1953 وقصة تعذيبهم وانتحار أحدهم كان بمثابة صدمة وطنية.

وأردف أن الفشل الذي منيت به إسرائيل في سوريا أدى إلى إنشاء وحدات من القوات الخاصة تتمتع بخبرة في القيام بعمليات وراء خطوط العدو.

وأشار إلى أن أهم هذه الوحدات وحدة "سييرت متكال"، التي يكون أغلبية عناصرها من اليهود المزراحين أي الشرقيين، والذين تعد اللغة العربية لغتهم الأم، والقادرين على العمل بسرية في بيئة عربية.

ومن ضباط هذه الوحدة إيهود باراك الذي أصبح لاحقا رئيسا للوزراء. وفي مذكراته التي حملت عنوان "بلدي، حياتي"، وصف باراك واحدة من أولى العمليات التي نفذت تحت إشرافه داخل سوريا بأنها كانت "مهمة تنصت". كما روى عن مهمة أخرى في شبه جزيرة سيناء المصرية.

ونفذت الوحدة أولى عملياتها في المناطق الصحراوية والمفتوحة، وهو ما كان يتطلب القدرة على الملاحة عبر مسافات شاسعة خلال الليل، والتخفي أثناء النهار. كما استخدمت الطائرات المروحية التي أصبحت أساسية في العمليات العسكرية بحلول ستينيات القرن العشرين.

"الرجال والنساء"

ونطالع في الصحيفة نفسها تقريرا لمارك بريديج بعنوان "العلماء يؤكدون أن الرجال والنساء يفكرون حتماً بطريقة مختلفة".

وقال كاتب المقال إن الفكرة الشهيرة السائدة بأن النساء يستمتعن بالحديث عن مشاعرهن فيما الرجال أكثر اهتماما بالسيارات قد يكون أمرا صحيحا.

وأضاف أن أكبر دراسة في العالم لمعرفة الاختلاف في المخ بين الجنسين خلصت إلى نتيجة مفادها أن الرجال يفضلون "المتعلقات" و"المنهجية"، فيما النساء أكثر اهتماما بالناس والمشاعر.

وأردف أن الدراسة التي أجراها علماء في جامعة كامبريدج حللت بيانات أكثر من 650 ألف شخص.

وأشار إلى أن النتائج أثبتت نظريتين، الأولى: تؤكد أن الرجال يهتمون أكثر بالتشفير فيما النساء يهتمن بالمشاعر، والثانية: تقول إن الأشخاص الذين يعانون من التوحد يكونون أكثر "رجولية" لأن نسبة التركيز المنهجي لديهم تكون عالية.