صحف عربية: هل يكمن حل أزمة ليبيا في عودة سيف الإسلام القذافي؟

مؤتمر باليرمو في إيطاليا بشأن ليبيا مصدر الصورة Getty Images

علّقت صحف ليبية وعربية على مؤتمر باليرمو في إيطاليا الذي ضمّ الفرقاء الليبيين وممثلين من دول الجوار وأوروبا والمبعوث الأممي.

ويرى كُتّاب أن حل الأزمة الليبية يحتاج وقتاً وتوافقاً شاملاً بين الفرقاء الليبيين، وأن ذلك لن يحدث دون إجراء انتخابات رئاسية وتوحيد الجيش الوطني وحل المليشيات والالتزام بخطة المبعوث الأممي.

إجراء الانتخابات

ويقول حسن أبو طالب في صحيفة "الوطن" المصرية إن نتائج المؤتمر ستظل "حبراً على ورق مهما كانت منطقية ومهما أكد الفرقاء الليبيون على التزامهم بها" ما لم يتوافق الليبيون على خمسة عناصر رئيسية:

الأول: توافقهم على "الالتزام بخطة المبعوث الدولي وليس أي خطة أخرى"؛

الثاني: أن "تصاغ خطة أمنية شاملة أبرز معالمها برنامج زمني لتوحيد الجيش الوطني الليبي تحت قيادة واحدة تلتزم بالدستور، يصاحبها خطة لتفكيك المليشيات"؛

الثالث: الالتزام بمواعيد محددة لإنجاز المتطلبات الدستورية والقانونية لإجراء الانتخابات في موعد أقصاه سبتمبر/أيلول 2019؛

الرابع: الالتزام بخطة الأمم المتحدة لضبط أداء البنك المركزي الليبي وضبط عوائد النفط؛

الخامس: وضع خطة تنمية اقتصادية تطبقها الحكومة لتحسين أوضاع الطبقة الوسطى.

ويقول ضو المنصوري عون في موقع "بوابة الوسط الليبية": "إن نجاح العملية السياسية في ليبيا ظاهر الوضوح لكل من المبتدئين في السياسة، كما أن المعرقلين لهذا المسار هم الذين تستقبلهم الدول المشاركة في ملتقى روما على البساط الأحمر في مشاهد مستفزة لإرادة الليبيين".

ويضيف أن على المشاركين في المؤتمر "أن يدركوا بأن احترام المسار الديمقراطي والاستفتاء على مشروع الدستور وتهيئة الظروف المناسبة لإجرائه في أجواء آمنة هو الطريق الوحيد دون غيره للدخول لمرحلة الاستقرار الدائم".

ويرى أن الكيانات الليبية المشاركة في المؤتمر "فاقدة للشرعية الدستورية، فمجلس النواب مدد لنفسه بالمخالفة للإعلان الدستوري، ومجلس الدولة نتاج لاتفاق الصخيرات وأن كل ما يبدونه من تخوفات على المسار الديمقراطي لا يخرج عن كونه دفاعاً عن المكاسب التي اغتصبوها بمساعدة المجتمع الدولي ولا يمكن أن تكون بديلاً عن إرادة الشعب الليبي".

وتعليقاً على دعوة الفرقاء الليبيين إلى عقد انتخابات رئاسية في العاشر من الشهر المقبل وموافقتهم على الاقتراح ثم رفضهم التوقيع، يرى سليمان جودة في "الوفد" المصرية أن إجراء الانتخابات في هذا الموعد غير ممكن.

ويعلل ذلك بالقول: "ليس لأن المساحة الزمنية الممتدة من وقت عقد المؤتمر إلى العاشر من ديسمبر/كانون الأول أقصر من أن تسمح بتنظيم انتخابات تحتاجها ليبيا بالفعل، ولكن لأن البلد غير مهيأ لإجراء انتخابات بالمعنى الحقيقي لكلمة انتخابات".

هل يعود سيف الإسلام القذافي؟

وعلّقت صحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية اللندنية على مشاركة روسيا وعقدها اجتماعاً غير رسمي شارك فيه الجنرال خليفة حفتر وكذلك الرئيس التونسي، ورئيس وزراء الجزائر ونظيره الروسي، ووزير الخارجية الفرنسي، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج، والمبعوث الأممي، وترأسه كل من رئيس وزراء إيطاليا ورئيس المجلس الأوروبي.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption كتاب يقولون إن أوروبا تريد حكومة يكون لحفتر دور قوي فيها

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إن "عودة الروس إلى ليبيا تطوّر على قدر كبير من الأهمية، ليس لأن روسيا دولة عظمى، وإنما أيضاً لأن رئيسها فلاديمير بوتين لا يمكن أن ينسى الخديعة الكبرى التي مُني بها من الأمريكان وحلفائهم ... باستصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي بإعطاء الضوء الأخضر لتدخل حلف الناتو".

وتتساءل: "هل سيكون العنوان الأبرز للطبخة الروسية، المدعومة أوروبياً، إيجاد صيغة حكم تجمع بين المشير حفتر وسيف الإسلام القذافي؟"

وتضيف أنها لا تملك الإجابة على السؤال، لكن أوروبا "تريد حكومة قوية يلعب المشير حفتر دوراً رئيسياً فيها، باعتباره الرجل الأقوى الذي تصدّى للجماعات المتشددة في شرق ليبيا".

وترى أن المؤتمر العلني "يشكّل واجهة غير فاعلة ... ومصيره الفشل"، أما الاجتماع غير الرسمي الذي استبعد الإسلاميين "فهو المؤتمر الحقيقي وقراراته الأكثر فاعلية لأنها ستأتي بتوافق الأطراف الرئيسية عربياً ودولياً".

ولا ترى الصحيفة أن حل الأزمة بات وشيكاً، قائلة: "هناك صعوبات كبيرة في الطريق، ومن الصعب الإغراق في التفاؤل".

المزيد حول هذه القصة