الغارديان: أحكام الإعدام "لحماية" ولي عهد السعودية في قضية خاشقجي

مصدر الصورة Reuters

واصلت الصحف البريطانية تغطيتها لملف اغتيال الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

ونشرت الغارديان موضوعا لمارتن شولوف محرر شؤون الشرق الأوسط عنونه بشكل مباشر قائلا "السعوديون يسعون لحماية ولي العهد بالسعي لإصدار حكم الإعدام في قتل خاشقجي".

ويقول شولوف إن الادعاء العام في السعودية أعلن نيته المطالبة بإعدام خمسة من المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال جمال خاشقجي سواء عبر إصدار الاوامر أو التنفيذ معتبرا أن هذه الخطوة هي الأحدث في مسلسل تسعى من خلاله السلطات السعودية إلى إبعاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والحاكم الفعلي للبلاد عن الجريمة البشعة.

ويضيف شولوف أن المتحدث باسم المدعي العام السعودي قال إن الأمير محمد بن سلمان ليس متورطا في الجريمة مطالبا تركيا بتسليم الأشرطة والتسجيلات التي تمتلكها وتوثق عملية الاغتيال.

ويشير شولوف إلى أنه بعد دقائق خرجت وزارة المالية الامريكية لتعلن عقوبات على 17 متهما في الجريمة فيما يبدو أمرا منسقا لدعم الرواية السعودية عن الجريمة موضحا أن الولايات المتحدة حاولت سابقا إبعاد الأمير محمد بن سلمان عن الجريمة عبر دعم رواية السعودية السابقة بأن قتلة مارقين هم من ارتكبوا الجريمة دون علم ولي العهد.

ويضيف شولوف أن تركيا تعتقد أن محمد بن سلمان أصدر أوامر الاغتيال بنفسه وتسعى لعزله عن دائرة الحكم في السعودية عبر مسلسل طويل من الادلة والتسريبات التي جعلت القضية محط الانتباه وشوهت صورة ولي العهد في أعين شركائه على المستوى الدولي في أكبر فضيحة تطال آل سعود منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

الحرب العالمية "لم تنته في غزة"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أرثر بالفور في زيارة للقدس عام 1925

الإندبندنت نشرت مقالا للكاتب المختص بشؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك بعنوان " نحن نحيي ذكرى الحرب العالمية والفلسطينيون يعيشون تبعاتها".

يقول فيسك إن هناك دوما طريقة لطالما استخدمها الاوروبيون لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى قبل 100 سنة وهي طريقة مختلفة عما يألفه الجميع رغم أنهم يستخدمونها، وهي نسيان ضحايا الحرب ممن لم تكن لديهم العيون الزرقاء الأوروبية.

ويذكر فيسك عددا من الشعوب التي تأثرت بتبعات الحرب العالمية الأولى ومنهم ضحايا الحرب من الأتراك ونحو مليون ونصف مليون عربي في المجاعة وعمليات النهب التي وقعت في الشام مضيفا أن كل هؤلاء لا يذكرهم الغرب عندما يتذكر ضحايا الحرب العالمية الأولى.

ويتذكر فيسك وعد بالفور الذي صدر عام 1917 لصالح دعم حق اليهود في إنشاء وطن قومي لهم في فلسطين التي كانت في هذا الوقت ذات أغلبية فلسطينية ساحقة من السكان ثم ما تلاه من اتفاق سايكس بيكو الذي مزق العالم العربي وشكل خيانه للوعود التي أعطيت لهم بالاستقلال ثم تقدم الجنرال اللنبي نحو القدس والسيطرة عليها بعدما استخدم قنابل الغاز للمرة الأولى في الشرق الأوسط

ويعتبر فيسط أن كل المشاكل والازمات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط بما فيها سوريا وغزة والعراق والضفة الغربية تعد من النتائج الدموية للسياسات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى.

ويختم فيسك قائلا إن الفلسطينيين الذين يستيقظون يوميا في مخيمات اللاجئين في نهر البارد أو عين الحلوة أو صابرا وشاتيلا في لبنان يعانون يوميا بسبب جرة القلم التي جعلت بالفور يضع توقيعه على تلك الوثيقة عام 1917 مضيفا أن هذه المعاناة متصلة ومستمرة وصولا إلى الفلسطينيين الذين يعانون من القصف الإسرائيلي في غزة قبل أيام.

ويعتبر فيسك أن كل هذه الأحداث تؤكد "ان الحرب العالمية الاولى لم تنته حتى الآن حتى هذا اليوم الذي نحتفل فيه بمرور 100 عام على انتهائها".

سنعاني للانتصار على روسيا

مصدر الصورة AFP/getty

التايمز نشرت مقالا لمراسلها في العاصمة الأمريكية دافيد شارتر بعنوان "الولايات المتحدة تعترف: سنعاني للانتصار في الحرب على روسيا".

يقول شارتر إن تقريرا للجنة مشتركة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس أكدت أن الولايات المتحدة ستعاني من أجل الانتصار على روسيا او الصين في أي حرب مقبلة خاصة إذا اضطرت للقتال على جبهتين.

ويوضح شارتر أن التقرير أكد أن موسكو وبكين تبنيان جيشهما بنمط دقيق بحيث يتمكنان من تحييد نقاط قوة الجيش الامريكي في آسيا وأوروبا مطالبا بزيادة نسبة ميزانية الدفاع في الميزانية العامة للدولة بنحو 3 إلى 4 في المئة.

ويضيف شارتر أن دراسة أخرى حددت نفقات الولايات المتحدة على الحروب منذ العام 2001 بنحو ستة تريليونات دولار ورغم ذلك لم تكن النتائج جيدة بما يكفي مضيفا أن الرئيس الأمريكي ترامب يواصل مطالبة الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بزيادة المساهمة المالية في نفقات الحلف في مواجهة توجه مضاد يقوده الرئيس الفرنسي بتأسيس جيش أوروبي قوي.

وينقل شارتر عن التقرير الذي شارك في إعداده حفنة من الخبراء العسكريين تأكيده أن حربا مع قوى عظمى منافسة مثل روسيا أو الصين قد تشهد خسائر فادحة للجيش الامريكي سواء من ناحية عدد القتلى والمصابين أو من ناحية الخسائر في المؤسسات والمنشآت وقد يعاني الجيش الأمريكي بشدة قبل الانتصار في هذه الحرب.

ويختم شارتر بالتأكيد على أن الرئيس الامريكي ضغط بشدة لتأمين ميزانية قدرها 716 مليار دولار للدفاع هذا العام وهذه الميزانية تمثل نحو ثلاثة امثال ميزانية الدفاع الصينية وعشرة امثال الميزانية الروسية المخصصة للاستثمار العسكري مضيفا أن التخفيضات العديدة التي أقرها الرئيس السابق باراك اوباما على الميزانية العسكرية أدت إلى تراجع القدرات القتالية للجيش الأمريكي.