في صحف عربية: قضية مقتل خاشقجي بين رفض التدويل وإدانة بن سلمان

جمال خاشقجي مصدر الصورة Getty Images

ناقشت صحف عربية بنسختيها الورقية والالكترونية تطورات قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع الشهرِ الماضي، وذلك بعد أن وجهت النيابةُ السعودية تهماً إلى 11 شخصاً من بين 21 شخصاً أُوقفوا في هذه القضية.

وتصدرت هذه التطورات عناوين الصحف، والتي أبرزت أيضاً قيام واشنطن بفرض عقوبات ضدَ سبعةَ عشرَ سعودياً على خلفيةِ مقتلِ خاشقجي.

وأشارت السبيل الأردنية إلى إن القائمةَ تشمل سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والقنصل السعودي العام في إسطنبول محمد العتيبي، وماهر مطرب وهو مسؤول سعودي رفيع المستوى متهمٌ بتنسيقِ عملية القتل.

وتباينت الصحف بين تأييد وإدانة المملكة العربية السعودية.

"تسونامي أكتوبر"

الصحف السعودية أكدت رفض المملكة "تدويل" القضية، ونقلت الرياض السعودية ذلك على لسان وزير الخارجية عادل الجبير.

وتقول الرياض في افتتاحيتها: "حمل بيان النائب العام المتعلق بقضية مقتل المواطن جمال خاشقجي - رحمه الله - إجابات على كثير من الأسئلة التي طرحها الباحثون عن الحقيقة، حيث أثبت البيان ما سبق وأن التزمت به الدولة من إجراء تحقيق شامل في هذه القضية يفضي إلى الوصول إلى كافة الضالعين في هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة؛ ليتم تطبيق حكم الشرع فيهم".

يقول عبد الرحمن الراشد في الشرق الأوسط اللندنية: "وقد استوفى الجانب التحقيقي المتوقَّع منه، وما ظهر في المؤتمر الصحفي من قِبَل المتحدث باسم النيابة العامة كان وافياً في التفاصيل، وأكثر مما ورد من تسريبات تركية. ومع هذا، نحن نعرف مسبقاً أن تركيا وقطر، وهما بلدان على خلاف سياسي مع السعودية، لن تتخليا عن استخدام القضية واللعب بها مثل كرة القدم".

يصف عبد الرحمن الثابتي في عكاظ السعودية الهجوم على المملكة أنه "تسونامي أكتوبر"، ويقول: "بدأت الحوارات تشتد وبدأ الجميع لا حديث له إلا السياسية، وكان الهجوم واضح الأهداف للجميع، إنهم يستقصدون هز ثقة العالم بولي العهد السعودي، الذي يسعى جاهداً أن يضع السعودية في مصاف الدول المتقدمة".

وفي الجريدة نفسها يقول مشاري الذايدي: "نحن أمام سيطرة سعودية قانونية وسيادية على هذا الملف المأساوي، ووضعه على الطريق الصحيح، ونزع اللغم السياسي أو التوظيف السياسي له كما وصف وزير الخارجية الفرنسي السلوك التركي تجاه الاستخدام الدعائي المفرط لهذه القضية".

ويتساءل جلال دويدار في الأخبار المصرية: "هل تنتهي حملات الضغط والتشويه بكشف تفاصيل جريمة خاشقجي؟"

ويقول: "أعتقد أن التوصلإلى إنهاء الضجة التي صاحبت هذه الجريمة سوف يترتب عليها فشل محاولات النيل من ولي العهد محمد بن سلمان وما أسندت إليه من سلطات ملكية. إن إغلاق هذا الملف وما سوف تصدر من أحكام يُعد درساً مهماً للذين حرضوا على هذا العمل وقاموا بتنفيذه. إن ذلك سوف يتيح الفرصة لمواصلة السعودية الشقيقة طفراتها الإصلاحية التي تستهدف ازدهار ورخاء الشعب السعودي".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption التقى بن سلمان بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الرياض الشهر الماضي لبحث مقتل خاشقجي

"لفلفة فاضحة ومنسقة"

أما صحفية الأخبار اللبنانية، فتقول إن "ابن سلمان يغسل يده من دم خاشقجي"، وتضيف: "منذ وقوعِ الجريمة داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. لفلفةٌ فاضحة ومنسقة، بين الرياض وحلفائِها، خَلصت إلى تبرئةِ ولي العهد محمد بن سلمان من دمِ خاشقجي، من خلال إعلان النيابةِ العامة نتائج تحقيقاتِها، بتقديم فرقة الاغتيال ورئيسها كبشَ فداء عن ابن سلمان، ثم تلقّف الدول الحليفة، كفرنسا وبريطانيا وأمريكا، تحقيقاتِ الرياض، على أنها خطوةٌ في الاتجاهِ الصحيح".

ورأت صحيفة القدس اللندنية أن السعودية "عبر تقديم رواية متناقضة سعت لتبرئة ولي العهد محمد بن سلمان من قضية مقتل خاشقجي، بتواطؤ واضح من الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على شخصيات سعودية بينها أعضاء في الفريق الذي نفذ عملية القتل، واعتبرت التحقيق السعودي ' خطوة أولى جيدة في الطريق الصحيح ' في تطور اعتبره مراقبون تنسيقا مع الرياض".

المزيد حول هذه القصة