صحف عربية: ترامب يحمي "طفله المدلل"

كتاب يرون في دفاع ترامب عن السعودية دفاعا عن مصالح أمريكا مصدر الصورة Getty Images
Image caption كتاب يرون في دفاع ترامب عن السعودية دفاعا عن مصالح أمريكا

ناقشت صحف عربية التصريح الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دافع فيه عن علاقة بلاده بالسعودية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقال ترامب في بيان إن "السعودية حليف موثوق به وافق على استثمار مبالغ مالية كبيرة في الولايات المتحدة"، مضيفا أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ربما كان على علم بمقتل خاشقجي، وربما لم يكن.

ترامب يحمي "طفله المدلل"

ويقول محمد هنيد في "الوطن" القطرية إن ترامب "يسعى جاهدا في محاولة إنقاذ رجله المدلل في السعودية وهو الذي أوصله إلى سدة الحكم عن طريق صهره وزوج ابنته كوشنر".

ويضيف هنيد أن "العمل على إنقاذ الأنظمة العربية الاستبدادية ليس في الحقيقة إلا عملا على إنقاذ المصالح الغربية بالدرجة الأولى"، مشدداً على أن "صفقات التسليح المليارية الضخمة كافية بأن تسكت كل أنواع الأصوات المطالبة باحترام حقوق الإنسان ومحاسبة القتلة والمجرمين مهما بلغت وحشية جرائمهم".

وفي مقالٍ بعنوان "المتلاعبون بدم خاشقجي"، تقول ابتسام آل سعد في "الشرق" القطرية إن ترامب "ربط علاقات بلاده بشخص واحد في السعودية وليس مع دولة، وللأسف إن هذا الشخص هو شخص أثبتت مخابرات ترامب أنه الرأس المدبر لجريمة خاشقجي ومع هذا يصر الرئيس الأميركي على حماية طفله المدلل في قصر اليمامة".

ويقول كاظم ناصر تحت عنوان "ممارسات أمريكا ترامب اللاأخلاقية"، في "المجد" الأردنية إن ترامب "يتصرف كزعيم عصابة" مؤكداً أنه "فقد مصداقيته واحترامه كرئيس أقوى دولة في العالم، والدليل على ضحالة أخلاقه وقصر نظره هو موقفه من قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

ويضيف ناصر "ترامب يحاول حماية الأمير محمد بن سلمان لقناعته بأن سياساته وتوجهاته تحمي المصالح الاقتصادية الأمريكية ولا تتعارض مع الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية في المنطقة، ويمكن الاستمرار في ابتزازه وإرغامه على دفع مئات المليارات ثمنا لمساعدة ترامب له في الخروج من هذا المأزق وبقائه وليا للعهد ووريثا للعرش".

كما يقول علي جواد الأمين في "الأخبار" اللبنانية إن تصريح ترامب الأخير "يؤكد دعمه لمحمد بن سلمان في طريقه إلى العرش، بعيداً عن مسؤوليته في جريمة قتل خاشقجي".

"ابتزاز سياسي ضد المملكة"

وأثنى بعض المعلقين على تصريح ترامب، رافضين ما يصفونه بالهجمات الإعلامية الغربية على المملكة.

ويقول عبد المنعم إبراهيم في "أخبار الخليج" البحرينية إن ما "نشاهده ونتابعه هذه الأيام من ضغوط أمريكية وبريطانية وأوروبية وهجمات إعلامية غربية ضد المملكة العربية السعودية (هو) ضمن ملامح خطة جديدة لإحداث فوضى سياسية وإرهابية في المنطقة العربية"، مضيفاً أن الغرب "يتخذ من مقتل خاشقجي قميص عثمان للتدخل في الشؤون الداخلية السعودية وممارسة الضغوط والابتزاز السياسي ضد المملكة".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption مسلمون يشاركون في صلاة الغائب على روح خاشقجي

ويضيف إبراهيم أن الغرب "هذه المرة يريد أن يبدأ بالحلقة الأقوى في المنطقة العربية وهي السعودية، ويعتقد أن تحقيق انتصار سياسي فيها، أو إحداث انقلاب وراثي في نظام الحكم في السعودية هو مدخل لفرض الشروط والنفوذ والتدخلات في باقي دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى".

وتعليقاً على تصريح ترامب، تقول "عكاظ" السعودية في أحد عناوينها "ترامب يتمسك بتحالفه مع السعودية ومحور الشر 'يلطم'!".

كما يؤكد عبده خال في الجريدة ذاتها أنه "منذ بداية التسريبات في مقتل الأخ جمال خاشقجي والتأكيدات تتمركز في استهداف الأمير محمد بن سلمان"، مضيفاً أنه "في حادثة مقتل جمال خاشقجي كان الاستهداف حاضراً، استهداف الهرم السياسي ومحاولة العبث في تلك المنطقة التي لو ارتبكت لحدث ما يتمناه الأعداء".

كما يؤكد عبدالرحمن الراشد في "الشرق الأوسط" اللندنية أن "ترامب (اختار) أن يعلن عن موقف إدارته في بيان مكتوب وطويل وصريح. وحتى تصل الرسالة للجميع، ظهر الرئيس نفسه أيضاً ... بذلك أجهض البيت الأبيض لعبة التسريبات والحرب النفسية والإعلامية".

ويضيف الراشد "سبق لترامب أن أوضح موقفه القانوني؛ بأنه لا يوجد هناك ما يلزم الحكومة بالتدخل، فلا القتيل أمريكي ولا الأرض التي ارتُكِبت عليها أمريكية، فضلاً عن أنه غير مقتنع بالاتهامات، وأن السعودية دولة مهمة للولايات المتحدة".

المزيد حول هذه القصة