ديلي تلغراف: روسيا أكثر خطرا على أمننا من تنظيم الدولة الإسلامية

رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال مارك كارلتون - سميث مصدر الصورة PA

تنفرد صحيفة ديلي تلغراف بين صحف السبت البريطانية بنشر مقابلة مع الجنرال مارك كارلتون - سميث رئيس أركان الجيش البريطاني، هي الأولى معه منذ توليه هذا المنصب.

وحذر رئيس الأركان، في المقابلة التي وضعتها الصحيفة في صدر صفحتها الأولى وكرست مقالا افتتاحيا للتعليق على خلاصاتها، من أن روسيا تشكل خطرا على أمن بريطانيا وحلفائها أكبر من خطر الجماعات الإسلامية المتطرفة كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار كارلتون -سميث إلى أن روسيا تسعى باستمرار إلى التفوق على الغرب واستهدافه عبر تطوير قدرات جديدة في مجالات حربية غير تقليدية مثل الفضاء والفضاء الإلكتروني (السايبري).

وتقول الصحيفة إن حديث رئيس الأركان جاء بعد عودته من زيارة القوات البريطانية المشاركة ضمن القوة التي نشرها حلف شمالي الأطلسي (ناتو) لردع أي عدوان روسي على دول البلطيق.

وشدد كارلتون ـ سميث على أن الخطر الظاهر والملموس للمسلحين الإسلاميين "قد تلاشى مع التدمير التام للبقعة الجغرافية لما يسمى بدولة الخلافة"، لذا يرى أن على بريطانيا وحلفائها التركيز على الخطر الروسي، لا سيما بعد الهجوم بعنصر الأعصاب القاتل في سالزبري ببريطانيا مطلع هذا العام.

وقال رئيس الأركان إن "روسيا شرعت بجهد منهجي لاستكشاف واستثمار أي ثغرات يمكن استهدافها في الغرب، وبشكل خاص للحرب في بعض المناطق غير التقليدية كالفضاء الإلكتروني والفضاء وفي أعماق البحر".

وفي مقالها الافتاحي تقول الصحيفة إن الأولوية الأساسية للأجهزة الدفاعية والاستخبارية في بريطانيا وحلفائها كانت منذ هجمات 11/9 ، التركيز على مكافحة الجماعات الإرهابية الإسلامية من أمثال القاعدة ومن ثم تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق، بيد أن رئيس الأركان البريطاني الجديد يركز على أن روسيا هي "بشكل لا يقبل الجدل" ما يمثل التحدي الأعظم للحلفاء الغربيين اليوم.

وتضيف أنه وسط تعقيدات مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، يجب ان لا تغفل الحكومة البريطانية عن واجبها الأساسي في حماية مواطنيها، ويجب أن تضمن أن تكون الأجهزة الأمنية والدفاعية على أكمل وجه، من ناحية توفير الموارد التي تجعلها قادرة على التعامل مع الخطر الذي تمثله روسيا برئاسة فلاديمير بوتين.

وتخلص الصحيفة إلى أن على بريطانيا أن تحمي نفسها من الأخطار غير التقليدية بالتزامن مع تعزيز قدراتها الدفاعية التقليدية.

انخفاض أسعار النفط

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز في صدر صفحتها الأولى تقريرا تحت عنوان "انخفاض (سعر) النفط مع مديح ترامب للرياض".

مصدر الصورة Reuters
Image caption امتدح ترامب دور السعودية في تحقيق انخفاض بنسبة 30 في المئة في اسعار النفط خلال الشهرين الماضيين

ويقول التقرير إن أسعار النفط انخفضت أمس إلى أقل من 60 دولارا، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام.

ويضيف أن نسبة الانخفاض بلغت 7 في المئة، على الرغم من أن المتعاملين في السوق النفطية عبروا عن شكوكهم في رغبة السعودية في تخفيض الأسعار في وقت يضغط البيت الأبيض من أجل إبقائها منخفضة.

ويقول تقرير الصحيفة إن الرئيس دونالد ترامب، الذي واصل تخويف النظام في السعودية من أجل منع تصاعد أسعار النفط، امتدح هذا الأسبوع السعودية لدورها في تحقيق انخفاض بنسبة 30 في المئة خلال الشهرين الماضيين.

ويرى التقرير أن ذلك انعكس في انخفاض سعر خام برنت أيضا أمس من 86 دولارا إلى 58.41 دولارا.

ويشير التقرير الى أن القادة السعوديين قد ناقشوا الحاجة إلى تخفيض الانتاج لأن انهيار الأسعار سيهدد ميزانية الرياض، بيد أن المتعاملين في السوق النفطية قالوا إن دعم ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد تفجر قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، سيضع تعقيدات أمام صناعة مثل هذا القرار.

وينقل التقرير عن أوليفر جاكوب المحلل في شركة "بتروماتريكس" قوله إن الرئيس ترامب يضغط لإبقاء الاسعار منخفضة لوقت أطول، وهو يمتلك الآن بعض النفوذ السياسي" في هذا الشأن.

ويخلص التقرير إلى أن ضغط ترامب يأتي في وقت ارتفعت الإمدادات النفطية الأمريكية وتباطأ النمو العالمي، ما ساعد في دفع خام برنت، المؤشر العالمي، إلى أقل مستوياته منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017. كما انخفض خام غرب تكساس المتوسط، المؤشر الأمريكي، بنسبة 7 في المئة ليصل إلى 50.53 دولارا.

وانخفضت أيضا أسعار أسهم شركات الطاقة في تعاملات سوق الأسهم الأمريكية، فانخفضت أسهم بريتش بتروليوم بنسبة 2.4 في المئة وإيكسون موبيل بنسبة 3.4 في المئة.

روسيا ممر للنفط الإيراني

وتنشر الصحيفة ذاتها تقريرا آخر يتحدث عن سعي الولايات المتحدة الأمريكية للحد من عمليات تصدير النفط الإيراني عبر روسيا.

مصدر الصورة EPA
Image caption تشمل العقوبات الأمريكية عمليات الشحن وبناء السفن والطاقة والقطاع المالي في إيران

ويقول التقرير إن وزارة الخزانة الأمريكية ترى أن ثمة عملية تدعمها روسيا لمساعدة طهران في الالتفاف على آثار العقوبات الأمريكية وتمرير النفط الخام والأموال إلى النظام في سوريا.

ويتحدث التقرير عما يصفه بمبنى رث وسط موسكو تقول واشنطن إن وسيطا نفطيا سوريا، يدعى محمد عامر الشويكي، يستخدمة لتوصيل شحنات النفط الخام الإيراني ودفعات الأموال إلى النظام في بلاده، وإن الأمر يجري تحت حماية السلطات الروسية.

ويوضح التقرير أن الشويكي يستخدم شركته الروسية لإدارة عملية شحن النفط الإيراني عبر روسيا وتمويل الميليشيات التابعة لإيران في سوريا، بمساعدة من شركة تديرها وزارة الطاقة الروسية، بحسب الخزانة الأمريكية

وتقول الوزارة الأمريكية إن البرنامج يمرر الأموال من البنك المركزي الإيراني عبر شركة أدوية محلية وبنك روسي.

ويرى التقرير أن العملية، التي لم ينفها الكرملين أو يؤكدها، تُظهر حجم الجهود التي تبذلها موسكو لدعم الصناعة النفطية الإيرانية التي ترزح تحت ثقل العقوبات الأمريكية، والنظام في سوريا أيضا، وتكشف عن المصالح المشتركة بين الأطراف الثلاثة.

ويشير التقرير إلى دعم موسكو لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا وإلى أن اتفاق النفط مقابل البضائع مع طهران جعل منها وسيطا إقليميا وأثار غضب واشنطن، التي كشفت هذا الأسبوع عن عملية الشويكي وفرضت عقوبات على أفراد ومؤسسات تقول إنها ضالعة في العملية.

وينقل تقرير الصحيفة عن وزير الخارجية الأمريكي ، ماك بومبيو، قوله الثلاثاء إن "الولايات المتحدة ... لن تسمح لمثل هذه التعاملات القذرة بالازدهار".

وشدد بومبيو على أنه "لن يسمح لإيران باستغلال النظام المالي العالمي ... لزعزعة استقرار المنطقة".

كما ينقل عن وزارة الخارجية الروسية وصفها للعقوبات والتصريحات الأمريكية بأنها "محاولات لإدانة الامداد النفطي لمساعدة سوريا، التي تحارب قواتها المسلحة عدوان الإرهاب نحو ثمانية أعوام. وهي تبدو وكأنها بيان لدعم الارهاب"، متسائلة "فهل تريد الولايات المتحدة ذلك؟".

ويوضح التقرير أن موسكو لا تخفي عزمها مساعدة إيران لمواصلة تجارتها النفطية على الرغم من العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها هذا الشهر بهدف تحجيم صادرات إيران النفطية وكبح جماح طموحاتها الإقليمية.

ويقول تقرير الصحيفة إن الشويكي بالتنسيق مع شركة "برومسيريوم بورت" المملوكة لوزارة الطاقة الروسية، يسهلان إيصال شحنات النفط الخام الإيراني إلى سوريا عبر ناقلات عُطلت الأنظمة الإلكترونية لتحديد ومراقبة الشحنات فيها.

وينقل عن المحققين الأمريكيين قولهم إن الأموال ترسل عبر بنك مير للتجارة وهو الذراع الروسي لبنك ملي الإيراني (المشمول بالعقوبات) إلى شركة غلوبال فيجن التي يملكها الشويكي التي تأسست عام 2016 وسجلت في العاصمة الروسية موسكو.

ويضيف أن مقابل هذه الشحنات النفطية يقوم البنك المركزي السوري بتحويل أموال إلى جماعات مسلحة من ضمنها حزب الله، الذي يدعم نظام الأسد ويقاتل إلى جانبه منذ عام 2013.

برنامج سعودي لتحسين الصورة

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحاول السعودية التركيز على لفت الأنظار إلى برنامجها الاصلاحي الذي اطلقه محمد بن سلمان

وتنشر صحيفة آي الصادرة عن دار الإندبندنت تقريرا عن برنامج علاقات عامة تتبناه السعودية بالاعتماد على خبراء وشركات علاقات عامة بريطانية لتحسين صورتها.

وتقول الصحيفة إنها علمت أن السلطات السعودية تسعى بعجالة إلى استئجار شركات علاقات عامة مقرها لندن لإعادة تأهيل صورتها الدولية في أعقاب ما تعرضت له جراء حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتركيز على لفت الأنظار إلى برنامجها الاصلاحي.

وتقول الصحيفة إن السعودية قدمت عقودا بعشرات الملايين من الدولارات لشركات اتصالية في بريطانيا والولايات المتحدة وناشطين في الدفاع عن السعودية خلال العامين الأخيرين، ومن بينها شركة "كونسولم" للخدمات الاستشارية التي مقرها في لندن.

ويرى تقرير الصحيفة أن السعودية قد وجدت نفسها في غير الموقع الذي كانت تتمناه لجني ثمار ما روجت له من برنامج إصلاحي اقتصادي واجتماعي في إطار ما سمته رؤية عام 2030 التي أطلقها ولي العهد الشاب محمد بن سلمان.

وتقول الصحيفة إن السعودية، وفي محاولة لاستعادة المبادرة، أرسلت مبعوثين موثوقين في محاولات لإقناع شخصيات أساسية مؤثرة، تتراوح من السياسيين حتى الصحفيين، بأن عملية قتل خاشقجي، الذي عذب وقطعت جثته، كانت عملا منحرفا من عناصر مارقة.

وتضيف أنها علمت هذا الأسبوع أن تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السابق والسفير السابق للمملكة في بريطانيا، عقد لقاءا مع مجموعة مختارة من صناع الرأي في شقة في مانهاتن بنيويورك في التاسع من الشهر الجاري في محاولة لإقناعهم بأن الرياض تعمل بجدية في التحقيق بمقتل خاشقجي، وإن لقاءا مماثلا، على الأقل، قد جرى في لندن أيضا.

وترى الصحيفة أن الرياض تواجه "أزمة في مجال العلاقات العامة"، فالكثير من الشركات الاستشارية التي كانت متحمسة للعمل معها قد تراجعت، ومن بينها عدد من وكالات العلاقات العامة في لندن التي سبق لها أن عملت في سياق تعاقدات مع المملكة، من أمثال: وكالة فرويدز للعلاقات العامة وباغفيليد للاستشارات، اللتين أكدتا أنهما لا تعملان حاليا مع السعودية وأن صفقاتهما انتهت قبل الأحداث التي وقعت في اسطنبول، كما أعلنت شركة "ميلتاون بارتنرز" انها لا ترتبط حاليا بأي عقود في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن عددا من شركات العلاقات العامة المعروفة بعملها مع السعودية ظلت صامتة ولم تعلق على الاستفسارات بشأن تعاقداتها معها، ومن بينها "هيل + نولتون ستراتيجيز" وهي جزء من عملاق الإعلان البريطاني "دبليو بي بي"، و شركة "كونسولم"، اللتين رفضتا الإجابة على تساؤلات الصحيفة بهذا الشأن.

ولي العهد السعودي في قمة العشرين

ونشرت التايمز تقريرا لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط يقول إن من المتوقع أن يُحرج حضور ولي العهد السعودي، قمة الدول العشرين (جي 20) الأسبوع المقبل، قادة الدول المشاركين فيها، الذين عليهم أن يقرروا كيفية استقبالهم له.

ويشير التقرير إلى أن بن سلمان سيصل إلى الارجنتين لحضور القمة بعد جولة زيارات افتتحها بلقاء مع حليفه المقرب، ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وتشمل أيضا زيارة البحرين ومصر وتونس.

ويرى كاتب التقرير أن هذه الجولة إشارة إلى أن ولي العهد ووالده الملك سلمان، 82 عاما، يعتقدان أن ليس ثمة أي خطر من منافسيهما في داخل العائلة المالكة.

ويضيف التقرير أن القمة تمثل فرصة لبن سلمان لتلميع صورته التي تضررت في أعقاب مقتل خاشقجي، لا سيما إذا وافق الرئيس ترامب على لقاء علني معه.

ويشير التقرير إلى أن من المحتمل أن يلتقي ولي العهد السعودي على هامش القمة بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي مارسا ضغطا كبيرا على السعودية بشأن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول.

ومثل هذا اللقاء، بنظر كاتب التقرير، يعني تخلي أردوغان عن آماله بالإطاحة بولي العهد السعودي الشاب.

وينقل التقرير عن وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، قوله الجمعة إنه لا يرى أي عقبات تمنع عقد مثل هذا اللقاء.

المزيد حول هذه القصة