في صنداي تايمز: "الإمارات بلد متوحش ولكنه مصدر خبزنا"

مصدر الصورة PA
Image caption هيدجز وزوجته

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأحد عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها تأثير مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على المعارضين السعوديين ودور الإمارات كحليف هام لبريطانيا. أما في ما يتعلق بالقضايا المحلية، فكانت القضية الرئيسية التي شغلت صحف الأحد هي اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

البداية من صفحة الرأي في صحيفة صنداي تايمز ومقال لرود ليدل بعنوان "الإمارات بلد متوحش سوقي ولكننا يجب أن نبقيه حليفا لنا".

ويقول ليدل إنه يجد الإمارات مكانا بغيضا للغاية، في تعامله مع العمالة الوافدة، ولكنه يجد أيضا أن العمالة الأوروبية في الإمارات بغيضة أيضا، بسياراتهم الفارهة وأجورهم المرتفعة والمعفاة من الضرائب. وأحيانا يتمرد بعض هؤلاء الأجانب على الأعراف الثقافية للإمارات، فيتبادلون القبلات على الشاطئ مثلا، ولكن أحكام السجن تعيدهم إلى رشدهم.

ويضيف أنه كتب سابقا عن الإمارات في صنداي تايمز وأصبح إثر ذلك غير مرحب به في الدولة الخليجية النفطية الثرية.

ولكنه يستدرك قائلا إن الإمارات أيضا ضرورية وحيوية تماما لبريطانيا، فهي حليف في منطقة مضطربة في العالم، وهي رابع أكبر سوق للسلع البريطانية في العالم خارج الاتحاد الأوروبي، حيث تبلغ قيمةا واردات الإمارات من بريطانيا نحو عشرة مليارات جنيه استرليني في العام.

ويرى أن الغضب بشأن الحكم بالسجن المؤبد في الإمارات على ماثيو هيدجز، طالب الدكتوارة البريطاني البالغ 31 عاما الذي أدين بالتجسس، والمطالبات بالرد على الإمارات مبرر ولكنه في غير محله، ويشابه الغضب الغربي إزاء مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.

ويرى ليدل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان محقا حين قال إن الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات على السعودية إزاء مقتل خاشقجي، لأن ذلك سيضر بالمصالح الأمريكية.

ويضيف الكاتب أن الرد البريطاني على الإمارات يجب أن يكون العمل خلف الكواليس لإطلاق سراح هيدجز، وتهدئة الوضع واسترضاء الإمارات والإبقاء عليها حليفا لبريطانيا.

ويقول إن معظم حلفاء بريطانيا غير الأوروبيين وغير الأمريكيين دول سيئة، ولكن بريطانيا ليس في وسعها الاختيار حالها حال غيرها من الدول. ويضيف "يمكننا أن ندعو للتغيير في السعودية والإمارات، ولكن علينا أن نعلم أنهما مصدر خبزنا"

ويرى ليدل أن السياسة الخارجية البريطانية لا يجب أن تتحكم فيها حساسيات اليسار الليبرالي، لأن بريطانيا تعيش في العالم الحقيقي الذي يحتم عليها التعامل مع دول ذات سياسات مغايرة لسياستها.

"أخرسوا خاشقجي وأعطوا الآلاف غيره صوتهم"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption جمال خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من الشهر الماضي.

وننتقل إلى صحيفة الأبزرفر ومقال لكريم شاهين من مونتريال بعنوان "لقد أخرسوا خاشقجي وأعطوا الآلاف غيره صوتهم". ويقول شاهين إنه بالنسبة للمعارض السعودي عمر عبد العزيز، 27 عاما، المقيم في المنفى في مونتريال في كندا يمثل جمال خاشقجي أكثر من صحفي وكاتب مخضرم على دراية بخبايا البلاط الملكي السعودي. فهو بالنسبة له معلم وقدوة وأب.

ويقول الكاتب إن عبد العزيز كثيرا ما ينتقد القيادة السعودية وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تسجيلات بالفيديو تتابعها أعداد ضخمة، ونظرا لذلك لا يمكنه رؤية والديه، مثلما حدث مع خاشقجي الذي غادر السعودية دون أبنائه.

ويضيف أن مقتل خاشقجي كان صدمة مدوية لعبد العزيز، ولكنه وجد بعض العزاء فيما حققه خاشقجي في وفاته.

وقال عبد العزيز للصحفيفة "كان الحمقى يريدون إسكات صوته، ولكنهم أفسحوا المجال لآلاف الأصوات".

ويقول عبد العزيز إنه وغيره من النشطاء لا يشعرون بالخوف، لأن مقتل خاشقجي سلط الأضواء على "انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية وعلى الحرب الكارثية في اليمن وعلى عدم السماح بأي نوع من أنواع المعارضة.

ويقول الكاتب إن عبد العزيز تقدم بطلب للجوء عام 2014 إثر إلغاء منحته الدراسية لانتقاده للحكومة السعودية.

"اتفاق كارثي"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تريزا ماي

وفي صفحة الرأي في صحيفة صنداي تلغراف نطالع مقالا لدانيال هينان بعنوان "هذا الاتفاق الكارثي يسمح للاتحاد الأوروبي بتدميرنا".

ويقول هينان إن المفاوضين بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قادوا البلاد إلى نقطة أن عدم الخروج أو عدم التوصل لاتفاق افضل مما الوضع الحالي. فاليوم في بروكسل سيتلقى أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي صدمة تعيدهم إلى الواقع نظرا لبنود الاتفاق القاسية التي ستوافق عليها رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي و27 رئيسا لحكومات دول الاتحاد.

ويرى هينان أن الاتفاق الذي انتهى إليه المسار ليس انتصارا ولا يمثل سوى اتفاق تضطر إليه دولة مهزومة تحت وطأة الاضطرار. ويقول إن بريطانيا ستكون خاضعة لجميع تكاليف والتزامات عضوية الاتحاد الأوروبي دون حق تصويت أو صوت أو حق في الاعتراض.

ويضيف أنه بموجب الاتفاق ستدير بروكسل سياسة بريطانيا التجارية والاقتصادية وبعض عناصر نظامها الضريبي.