صحف عربية: "ساحة حرب" في باريس بسبب احتجاجات "السترات الصفراء"

سيارة أضرمت فيها النيران في باريس مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption سيارة أضرمت فيها النيران بالقرب من موقع احتجاجات السترات الصفراء في باريس

اهتمت الصحف العربية باحتجاجات "السترات الصفراء" التي تشهدها فرنسا والجدل الدائر في مصر بشأن الممثلة رانيا يوسف.

وتقول صحيفة "الأهرام" المصرية إن الشانزليزيه تحول إلى "ساحة حرب" وذلك على وقع "عمليات كر وفر بين أفراد الأمن ومثيرى الشغب المستترين خلف حركة أصحاب 'السترات الصفراء'".

وتشير "القدس العربي" اللندنية إلى أن الاحتجاجات تحولت إلى "حرب شوارع".

وترى لينا كنوش في "الأخبار" اللبنانية أن "حركة السترات الصفراء تمثل شكلاً غير مسبوق من التعبئة، يتميز بالاستقلالية والتوجيه الذاتي، وكذلك التنوع الأيديولوجي، ما يجعلها تبدو كردّ فعل شعبي (يتعالى عن تقسيم يسار/ يمين)، تجاه التوافق النخبوي الذي خُلق منذ انتخاب إيمانويل ماكرون رئيساً".

وتتساءل: "هل يمكن 'حركة السترات الصفراء' أن تشكل تحالفاً جامعاً، أي أن تجمع القوى الاجتماعية والسياسية التي لها مصلحة في التغيير؟"

وترى أنه "دون هيكلة سياسية وتوحيد للنضالات مع قطاعات أخرى من الناس، من الصعب الوصول إلى أهداف ملموسة في مواجهة تصلب حكومة عارضت منهجياً تلبية جميع أشكال المطالبات".

"غضب شعبي متزايد"

ويتساءل مصطفى السعيد في "الأهرام المصرية" عمن يقف وراء احتجاجات فرنسا.

ويقول إنه "قد يتبادر إلى الأذهان أن احتجاجات السترات الصفراء فى فرنسا مدبرة من جانب الولايات المتحدة، ربما لأنها اندلعت بعد تصريحات للرئيس الفرنسى ماكرون عن ضرورة إنشاء جيش أوروبى مستقل عن حلف الناتو".

لكنه يتدارك ذلك بالقول: "لا تبدو كل هذه الأسباب مقنعة".

ويخلص الكاتب إلى أنه "من المتوقع أن تستمر موجة الاحتجاجات ضد سياسة ماكرون مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، وسيبقى مصيره مرهونا بنتيجة السباق بين قدرته على الخروج من الأزمة الاقتصادية والغضب الشعبى المتنامى من تردى ظروفه المعيشية".

فستان رانيا يوسف

واهتم عدد من الكتاب بالجدل الدائر حول فستان ظهرت به الفنانة المصرية رانيا يوسف في الحفل الختامي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption رانيا يوسف أثارت الجدل بفستانها في مهرجان القاهرة السينمائي

ومن المقرر أن تنظر محكمة جنح مصرية الشهر المقبل في دعوى اتهام الممثلة بارتكاب "فعل فاضح".

ويرى فراج إسماعيل في مقاله بصحيفة "المصريون" أن "فستان رانيا يوسف ليس مجرد سقوط لحظي وحالة فردية مستهجنة تنتهي ببيان اعتذار".

وأضاف: "فستان رانيا لم يعرها وحدها بل عرى فئات كثيرة في مجتمعنا. عرى نخبة فاقدة للوعي وغارقة حتى أذنيها في نقد مؤسسة حظيت طوال تاريخها بالوقار والاحترام والتقدير".

وكانت نقابة المهن التمثيلية المصرية أصدرت بيانا جاء فيه أن "المظهر الذي بدت عليه بعض ضيفات المهرجان لا يتوافق مع تقاليد المجتمع وقيمه وطبائعه الأخلاقية".

وأصدرت رانيا يوسف بيانا قالت فيه إنها لم تكن تقصد "الظهور بشكل يثير حفيظة وغضب الكثيرين ممن اعتبروا الفستان غير لائق".

"حدث عابر"

ويرى عماد الدين حسين في "الشروق" المصرية أن "الحل ليس تحريك بلاغات أو حتى محاكمة رانيا يوسف وأمثالها، ولكن السؤال عن البيئة والظروف والقيم التى أوصلتنا إلى هذه الحالة وكيف يمكن ترشيدها وتهذيبها لنعود إلى قيم تشجع الفن والإبداع ولا تصدم الذوق العام".

ويقول الكاتب إن "ما فعلته الفنانة رانيا يوسف يراه كثيرون يجافى الذوق والفطرة السليمة وضرره أكثر من نفعه إذا كان له نفع".

ويشير إلى أن ما حدث "مرتبط بوسائل التواصل الاجتماعى، التى لا تنشغل بأخبار جادة فى مجال الفن، بل تركز اهتمامها الأساسى على ملابس هذه النجمة، وحجم ما تكشفه من جسدها".

ويقول طارق الشناوي في "المصري اليوم" إن فستان "رانيا حدث عابر لا ينبغى، كما يحاول البعض، ربطه بسمعة مصر".

وينتقد الشناوي نقابة الممثلين لأنها "لا تزال تواصل الجولة الثانية فى معركة فستان رانيا، وأن نقيب الممثلين أشرف زكى يؤهل نفسه لكى يلعب دور (المحتسب)، رافعا الخيزرانة، ويقيس حاليا أطوال الفساتين كم سنتيمتراً فوق الركبة مسموحا به، وما هو الاتساع الشرعى الذى ينبغى ألا تتجاوزه فتحة الصدر".

ويضيف: "الوسط الفنى، خاصة قبيلة الممثلين، يعيشون قبل عدة شهور تحت وطأة الخوف من عام قحط يطل بشراسة عليهم، بينما الجهة النقابية المنوط بها حمايتهم مشغولة بإطالة النظر لما تحت القماش الشفاف الذى ارتدته الممثلة الباحثة عن الشهرة".

المزيد حول هذه القصة