في الفايننشال تايمز: صراع القوى العالمية بشأن هواوي يحاكي أفلام التجسس

شعار هواوي مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption تسعى دول غربية إلى حظر شركة هواوي الصينية من شبكات الهاتف النقال للجيل الخامس

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبه، جيمس كينج، يتحدث فيه عن صراع القوى العظمى بشأن شركة تكنولوجيا الاتصالات الصينية، هواوي.

ويقول كينج إن اعتقال المديرة المالية لشركة هواوي، منغ وان تشو، في كندا بطلب من الولايات المتحدة يعكس صراعا خفيا بين القوى العظمى.

ويذكر أن مديري المخابرات في بريطانيا وكندا وأستراليا خرجوا فجأة لانتقاد الصين إما بشكل صريح أو ضمنا.

واتفقوا كلهم في الرسائل التي وجهوها على شبكة الجيل الخامس للهاتف النقال باعتبارها أداة بالغة الأهمية في حياة الناس، وعليه لابد أن تديره الشركات الموثوق فيها دون غيرها.

وكانت شركة هواوي بالنسبة لهم خارج هذه الدائرة. فقد حظرت الولايات المتحدة وأستراليا الشركة الصينية. أما نيوزيلاندا فقد حددت نشاطها. وأعلنت شركة الاتصالات البريطانية أنها تعتزم إقصاءها من التنافس على صفقة الجيل الخامس.

ويرى الكاتب أن هذا التحرك الدولي يعكس الحساسية التي بين الولايات المتحدة و الصين بشأن التجسس.

ويضيف أن سياسة التعامل مع الصين التي تبنتها الولايات المتحدة منذ 40 عاما قد ولت، وحلت محلها سياسة المواجهة.

ولا يتوقع الكاتب أن ترد الصين على كندا باعتقالات مماثلة، ولكنها قد تنتهج سياسة أكثر تشددا في مجال ضبط السوق أو في التحقيقات الجنائية مع مواطنين كنديين أو أمريكيين.

ومن المستبعد، حسب كينج، أن تتخلى بكين أيضا عن قضية هواوي، مشيرا إلى أن منغ وان تشو التي ليست ليست إنسانا عاديا في الصين. كما أن الشركة تمثل فخر البلاد بنجاحها وبتكنولوجيتها المتطورة. وهي شركة تعلن ولاءها للحزب الشيوعي الصيني.

إبراموفيتش "تحت أعين المخابرات"

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا تقول فيه إن المخابرات البريطانية أعدت قائمة بستة من رجال الأعمال الروس البارزين لأنهم على علاقة بالرئيس فلاديمير بوتين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption طلب رومان أبراموفيتش الجنسية الإسرائيلية حتى يدخل بريطانيا دون تأشيرة

وأكدت الصحيفة أن مالك فريق تشيلسي، رومان إبراموفيتش، من بين رجال الأعمال الذين تراقب المخابرات البريطانية تحركاتهم، لأنه حسب مسؤولين بريطانيين، على علاقة بأجهزة الأمن الروسية.

وتتضمن القائمة أيضا آليشر أوسمانوف، وهو من أثرياء صناعة الحديد وباع في الصيف الماضي حصته في فريق أرسنال بقيمة 550 مليون جنيه استرليني، كما أن شركته لها علاقة بفريق إيفرتون.

وتكمن أهمية مراقبة تحركات إبراموفيتش في أنه أبرز الشخصيات الروسية التي لها استثمارات في بريطانيا، ووضعه على قائمة المخابرات يثير الشكوك في استمرار استحواذه على فريق تشيلسي.

ويذكر الكاتب أن السلطات البريطانية منعت إبراموفيتش من دخول البلاد على الرغم من أنه يملك ثلاث منازل في لندن. وهو ما دفعه إلى طلب الجنسية الإسرائيلية ليتمكن من دخول بريطانيا دون تأشيرة.

ولم تتأكد عودة إبراموفيتش إلى بريطانيا منذ حصوله على الجنسية الإسرائيلية.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الكرملين الذي اتهم الحكومات الغربية بالأعمال العدائية.

"الثورة التي أرادها ماكرون"

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا تناول الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، وتشبهها بأحداث الباستيل التاريخية.

مصدر الصورة AFP
Image caption يخشى من أن تنحرف المطالب السياسية والاجتماعية إلى أعمال العنف والتخريب

وتقول التايمز إن إيمانويل ماكرون وعد في حملته الانتخابية بإجراء تعديلات واسعة في البلاد لم يسبق لها مثيل منذ عصر النهضة. وتضيف أن خروج الناس إلى شوارع باريس للاحتجاج دليل على أن ماكرون أنجز وعده ولكن ليس بالطريقة التي كان يريدها.

فقد وقع الرئيس الثوري الذي حصل على الأغلبية البرلمانية ضحية الانتفاضة الشعبية، الضاربة في عمق التاريخ الفرنسي.

وربما أخذت حركة السترات الصفراء زخمها من مواقع التواصل الاجتماعي التي رفعت هي أيضا نجم ماكرون في الانتخابات الرئاسية.

وترى الصحيفة أن أسلوب الحكم الذي انتهجه ماكرون نجح في عامه الأول، فقد استعمل المراسيم الرئاسية لتجنب النقاشات وأدرج إصلاحات في قانون العمل، دون أن تكون لقراراته قاعدة سياسية، ودون قنوات تربط باريس بالقواعد الشعبية، لكنه لم يستمع لأصوات الغضب التي كانت ترتفع في الأوساط الفرنسية المنسية.

فالمحتجون في حركة السترات الصفراء يرون في ماكرون رئيسا متعجرفا، يلغي الضرائب على الثروة ويرفعها على العمال وهو ما اعتبروه استفزازا لهم.

وهناك مخاوف من تحول هذه الاحتجاجات والمطالب السياسية الاجتماعية إلى أعمال عنف يقودها "متطرفون" في أحداث لم تشهدها فرنسا منذ انتفاضة 1968.

المزيد حول هذه القصة