في الأوبزرفر: قرار ترامب الانسحاب من سوريا يسعد السلطويين ويمنح المبادرة لتنظيم الدولة

مدرعة امريكية شمال سوريا مطلع عام 2017 مصدر الصورة AFP/getty
Image caption مدرعة أمريكية شمال سوريا مطلع عام 2017

اهتمت الصحف البريطانية بالقرار الأمريكي بشأن الانسحاب من سوريا، وآثار ذلك على التحالفات في المنطقة.

وتناولت الأوبزرفر الخطوة المفاجئة التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب في موضوع لسايمون تيسدال، المعلق المختص بالشؤون الدولية، جاء بعنوان "قرار ترامب يسعد السلطويين ويمنح المبادرة لتنظيم الدولة الإسلامية".

ويقول الكاتب إن قرار ترامب سحب القوات الأمريكية كلها من سوريا، وسحب نحو نصف القوات الأمريكية من أفغانستان مثّل صدمة لبريطانيا ولحلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسهم إسرائيل.

ويوضح أن الصدمة لم تقتصر على الخارج فقط، ولكنها امتدت إلى الساسة الأمريكيين سواء في إدارة ترامب أو أعضاء الكونغرس عن الحزب الجمهوري.

ويشير إلى أنه رغم طرح ترامب فكرة الانسحاب من سوريا في أوقات سابقة، لكن لم يتخيل أحد أن تكون بهذا الشكل.

ويضيف تيسدال أن قرار ترامب كان القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لوزير الدفاع جيمس ماتيس ولجناح الحرس القديم في الإدارة الأمريكية الذي يمثله، إذ لم يعد بمقدورهم الاستمرار في التعاون مع الرجل.

"هجوم معاكس"

ونشرت الصانداي تليغراف موضوعا لمراسلها راف سانشيز، المختص بشؤون الشرق الأوسط، بعنوان "تنظيم الدولة الإسلامية يشن هجوما معاكسا في دير الزور بعد قرار ترامب الانسحاب من سوريا".

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية يريدون استعادة بعض المناطق من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية

ويقول ساشيز إن التنظيم يشن الهجوم باستخدام مفجرين انتحاريين وسيارات مدرعة على جبهة دير الزور، بدءا من اليوم الذي أعلن فيه ترامب قراره سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وينقل سانشيز عن مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية التي تتكون أساسا من مقاتلين أكراد متحالفين مع واشنطن، قوله إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية أصبحوا "أكثر جرأة" بعد إعلان ترامب.

وأشار إلى أنهم يسعون لاستعادة مناطق في محافظة دير الزور بعد أيام فقط من استيلاء قوات سوريا الديمقراطية عليها.

ويضيف سانشيز أن الخبراء الأمريكيين والبريطانيين يخشون من أن قوات سوريا الديمقراطية لن تتمكن من الاحتفاظ بالأراضي التي استولت عليها من التنظيم، خاصة إذا قاموا بنقل مزيد من القوات على الجبهة الشمالية في حال توغل القوات التركية.

ونشرت الجريدة رسما توضيحيا لأعدا القوات الأمريكية وانتشارها في المنطقة، مؤكدة أن هناك 2000 جندي في سوريا سيتم سحبهم، علاوة على 7 آلاف جندي من بين 14 ألف جندي في أفغانستان.

كما توضح الجريدة أن هناك قوات أخرى مستمرة في مواقعها بينها أكثر من 2200 جندي في تركيا و5540 جنديا في العراق، علاوة على 6296 جنديا في الكويت ونحو 3 آلاف جندي في قطر و ألف جندي في الإمارات و 1759 جنديا في الأردن.

تفوق الجامعات الأسترالية

مصدر الصورة AFP/getty

ونشرت الصانداي تايمز موضوعا عن تراجع نصيب الجامعات البريطانية من الطلاب الأجانب الوافدين بغرض الدراسة في مقابل زيادة حصة الجامعات الأسترالية.

وتطالب الجريدة الحكومة البريطانية بمراجعة سياساتها إذا كانت ترغب في أن تبقي على دور الجامعات البريطانية في تعليم الطلاب الوافدين بعد انفصال البلاد عن الاتحاد الأوروبي، موضحة أن الأمم العظيمة أصبحت كذلك عبر الاهتمام بنظام التعليم وتوفير جامعات قوية تتيح للطلاب التعلم بشكل منفتح.

وتضيف الجريدة أن التفوق الألماني في القرن التاسع عشر والتفوق الأمريكي في القرن العشرين ارتكز على الجامعات في كل من البلدين، مشيرة إلى أنه ليس من الغريب أن تستثمر الصين والهند بشكل كبير في جامعاتهم بعدما أدركوا هذه الحقيقة.

وتستعرض الجريدة العديد من المعوقات أمام الجامعات البريطانية وكوادرها وطلابها، لكنها توضح أن الكوادر الجامعية في بريطانيا يحدوها الأمل في أن وزير الدولة للشؤون الجامعات الجديد كريس سكيدمور سيقف إلى جوارهم في معركة استعادة المكانة العالمية، حيث أنه شخصية أكاديمية ومؤرخ بارز.

وتشير الجريدة إلى أن الدراسات المسحية تتوقع انخفاض عدد الطلاب الوافدين إلى الجامعات البريطانية من الاتحاد الأوروبي العام المقبل بما يقترب من 57 في المائة مقارنة بالوضع الحالي وذلك بسبب انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

وتشير الجريدة إلى أن قطاع التعليم الجامعي في أستراليا والذي يبلغ حجمه نحو ثلث نظيره في بريطانيا قد أصبح جاذبا للطلاب الوافدين وتعداه مؤخرا من جانب حصته من الطلاب الوافدين على مستوى العالم.

وتحذر الجريدة من أن الوضع سيزداد سوءا بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبي لأن هذا القطاع يفقد جانبا كبيرا من ميزانيته المخصصة للبحث والتي كان يحصل عليها من بروكسل، وهو الأمر الذي سيؤثر على تصنيف الجامعات البريطانية عالميا إن لم تتصدى له الحكومة بشكل عاجل.

المزيد حول هذه القصة