مظاهرات السودان: تقرير في صحيفة ديلي تلغراف عن تزايد الضغوط على الرئيس عمر البشير

مصدر الصورة Reuters

تراجع اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الخميس بالشأن العربي والشرق أوسطي، لكن كان من القضايا العربية التي تناولتها الصحف الموقف في سوريا عند انسحاب القوات الأمريكية والروسية، والاحتجاجات في السودان. ومن القضايا المحلية التي تناولتها الصحف مستقبل بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

البداية من صحيفة ديلي تلغراف، وتقرير لرولاند أوليفانت، كبير مراسلي الشؤون الخارجية، بعنوان "تزايد الضغوط على الديكتاتور السوداني".

يقول الكاتب إن أحد الأحزاب المشاركة بالحكومة في السودان طالب بإجراء تحقيقات بشأن مقتل متظاهرين معارضين للحكومة، وسط ضغوط متزايدة على الرئيس السوداني، عمر البشير، للاستقالة.

وقال إدريس سليمان، رئيس حزب المؤتمر الشعبي، في مؤتمر صحفي في الخرطوم "نطالب الحكومة ببدء التحقيق في مقتل المتظاهرين. يجب محاسبة المسؤولين عن مقتلهم".

وبدأت الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار والنقص في المواد الغذائية والوقود في مدينة عطبرة يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول، وامتدت سريعا إلى مدن أخرى في البلاد وتصاعدت إلى مطالبات باستقالة البشير. ويقول التقرير إن العديد من المظاهرات انتهت بقمع قوات الأمن للمتظاهرين.

ويشير التقرير إلى أن الرئيس السابق لحزب المؤتمر الشعبي لعب دورا رئيسيا في وصول البشير للسلطة عام 1989.

ويقول التقرير إن قائدا عسكريا كبيرا بدا مؤيدا للمتظاهرين. وقال القائد العسكري البارز محمد حمدان دقلو لحشد من عدة آلاف من المتظاهرين إن القوات يجب أن تبدي "تضامنا" مع الشعب، وبدا أنه يوجه اللوم للحكومة في تفاقم الأوضاع الذي أدى إلى الاحتجاجات. ويوضح التقرير أن دقلو قائد سابق لقوات الجنجويد، التي اشتهرت بقمعها للمظاهرات في إقليم دارفور.

ويقول الكاتب إن البشير، 74 عاما، يحكم السودان منذ 29 عاما بعد الإطاحة بحكومة منتخبة. وقد قال الرئيس لمؤيديه الثلاثاء إنه لن يستقيل، وأنحى باللائمة في الاحتجاجات على قوى خارجية.

وقال مسؤولون سودانيون إن 12 شخصا على الأقل قتلوا في الاحتجاجات. وقالت منظمة العفو الدولية يوم الاثنين إن لديها تقارير "ذات مصداقية" عن مقتل 37 شخصا.

وأعربت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وكندا عن قلقها من تقارير عن استخدام قوات الأمن الذخيرة الحية للتعامل مع المتظاهرين.

ويوجه الاتهام للبشير بالعديد من الخروقات لحقوق الإنسان، بما في ذلك إصدار تعليمات بقتل المدنيين في دارفور، وهو من المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

سد فراغ القوات الأمريكية

مصدر الصورة AFP
Image caption تحصينات أمريكية في منبج

وننتقل إلى صحيفة التايمز وتقرير لهانا لوسيندا سميث من إسطنبول بعنوان "روسيا تشدد لتركيا على أن قوات الأسد يجب أن تسد فراغ الولايات المتحدة".

وتقول الكاتبة إن روسيا شددت لتركيا، التي من المزمع أن تشن هجوما في شمال سوريا، على أن قوات الرئيس السوري، بشار الأسد، يجب أن تسيطر على جميع المناطق التي تنسحب منها القوات الأمريكية.

وتحشد تركيا قواتها على الحدود مع سوريا استعدادا للهجوم على منبج، وهي بلدة تقع شمالي محافظة حلب، وتسيطر عليها فصائل مسلحة كردية.

وفي الوقت ذاته، بدأت القوات الحكومية السورية والقوات الروسية الانتشار إلى الخطوط الأمامية قرب منبج أمس. وتقول الكاتبة إن منبج هي أول اختبار حقيقي للعلاقات الروسية التركية بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي انسحاب القوات الأمريكية.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية "يجب على القوات السورية أن تسيطر على هذه المناطق ولكن لا توجد لدينا معلومات عن أي اتصالات بين واشنطن ودمشق عن الأمر".

ويتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ فترة باجتياح منبج لأن أنقرة تنظر إلى الفصائل الكردية المسلحة المسيطرة عليها على أنها منظمة إرهابية، ولكن وجود القوات الأمريكية في البلدة كان يضع حدا لمخططاته.

"مستقبل قاتم خارج الاتحاد الأوروبي"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ترامب في البيت الأبيض

وفي صفحة الرأي لصحيفة الغارديان نطالع مقالا لسايمون تيسدال بعنوان "خارج الاتحاد الأوروبي تواجه بريطانيا مستقبلا قاتما في عالم ترامب".

ويقول الكاتب إن العالم مكان صعب لا يرحم، ويبدو أن عام 2019 سيكون أصعب من المعتاد.

ويرى الكاتب أنه بتخليها عن عدد من التحالفات الرئيسية، تضر بريطانيا بصورة كبيرة بقدرتها على مواجهة التهديدات المحدقة بها.

ويعتبر الكاتب أن شبح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أحد الأسباب الرئيسية للقلق والتهديدات المحدقة في الأفق. ويقول إن ترامب، الذي بلغ منتصف فترته الرئاسية، خلق عالما لا تنطبق فيه القواعد القديمة، كما أن الافتراضات السابقة عن "العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة وبريطانيا لم تعد قائمة في عهده.

ويقول الكاتب إنه حتى تعيش بريطانيا بمفردها في عالم مليء بالأخطار، فإنها تعتمد على إطار مألوف من القواعد والقوانين والمواثيق الدبلوماسية والقواعد التجارية التي تنظم العالم منذ عام 1945، وهو ما يقوضه ترامب بتهور.

ويرى الكاتب أنه في حال عقد اتفاق ثنائي للتجارة بين واشنطن ولندن، فإن الاتفاق سيكون وفقا لقاعدة "أمريكا أولا" التي يطبقها الرئيس الأمريكي، وهو ما سيضر بالمصالح البريطانية بصورة كبيرة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.