صحف عربية: "مواجهة تراجيدية" بين مبارك ومرسي في المحكمة

مبارك جاء إلى قاعة المحكمة في صحبة نجليه مصدر الصورة Reuters
Image caption مبارك جاء إلى قاعة المحكمة في صحبة نجليه

ناقشت صحف عربية إدلاء الرئيس المصري السابق حسني مبارك بشهادته أمام المحكمة في قضية اقتحام السجون عام 2011 التي يحاكم فيها الرئيس السابق محمد مرسي وأعضاء آخرون في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

"فرصة على طبق من ذهب"

ففي "المصري اليوم"، يقول محمد أمين "كنت متأكدًا أن مبارك سيحضر وكنت متأكداً أنه سيكون في أفضل حالاته، لقد جاءته الفرصة على طبق من ذهب ليحاكم الإخوان من جديد، ويشهد على وجود مرسى في السجن. فقد سجنه مبارك وهو في الحكم والآن يحاكمه".

ويشدد أمين "لم أكن أتخيل أن يضيع مبارك فرصة محاكمة الإخوان فيكون هو حراً ويكون مرسى في القفص ... فقد تداول مبارك ومرسى كرسي الحكم، وتداول مبارك ومرسى محاكمة الآخر".

ويضيف الكاتب "يبدو أن هناك أسرارا أخرى لا نعرفها في جعبة مبارك. وقد تحدث عن طلب الإذن قبل الإدلاء بها ويبدو أنها ستكون 'جلسة سرية'. وفى كل الأحوال نحن أمام رئيسين أحدهما في القفص والآخر يدلى بشهادته، أحدهما تابع للجماعة، والآخر انحاز للوطن على كل شيء".

وتحت عنوان "مرسي في القفص ومبارك على الكرسي والسيسي ثالثهما"، وصفت "القدس" اللندنية في افتتاحيتها جلسة المحكمة بـ"المواجهة التراجيدية" مضيفة أن هذا "المشهد يلخص غرائب التاريخ المصري الحديث وفجائعه معاً".

وتقول القدس "لا يبدو توقيت المحاكمة عفويا أبدا، فهي تقام بين عيدي الميلاد ورأس السنة، وتستبق الذكرى الثامنة لانتفاضة الشعب المصري التي انطلقت يوم 25 يناير/كانون الثاني عام 2011، وترتبط باتهام مرسي ومجموعة من قيادات جماعة الإخوان بقضايا تحتاج خيالا سينمائيا وبحثا في الإخراج والأدوار والعناصر المشهدية".

وتضيف الصحيفة "بسبب الأهمية السياسية والرمزية الكبيرة لهذه المحاكمة وأوزان الأشخاص المشاركين فيها، يبدو أن كل المعلومات، وليس فقط تقنيات الإخراج، تحتاج إلى إذن من 'الراجل الكبير' الذي ينيخ بوزنه على كل ما يحصل في مصر حاليا: الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما دعا مبارك إلى القول: 'عندي الكثير من المعلومات، وهخش في حاجات محظور عليّ أن أتكلم فيها، ولازم بإذن من الرئاسة'!".

وتحت عنوان "هل جاءت شهادة حسني مبارك في صالح مرسي والإخوان؟"، يقول محمد مغاور في "موقع عربي 21" إن "معظم القضايا المتهم بها الرئيس مرسي وقيادات الإخوان هي 'من تأليف الأجهزة الأمنية' ولذلك فهي غير متماسكة ومنهارة قانونا".

ويؤكد الكاتب أن "شهادة مبارك لن تؤثر في القضية، لأن المحاكمات سياسية بالدرجة الأولى، وأن ما يحدث هو إشارات رمزية لتصفية حسابات مع ثورة يناير".

ترامب في العراق

كما اهتم بعض المعلقين بزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة لقوات بلاده الموجودة في قاعدة عين الأسد غربي العراق وذلك تزامناً مع أعياد الميلاد.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ترامب في العراق في زيارة غير معلن عنها

وتحت عنوان "دخل وخرج دون أن تشعر به الحكومة"، يقول عمر الجنابي في "الجزيرة نت": "اللافت في هذه الزيارة أنها جاءت دون علم الجهات الرسمية في العراق، بل دون علم أي جهة عراقية"، مؤكداً أن السلطات العراقية علمت بزيارة ترامب "من خلال رويترز أو بيان البيت الأبيض".

ويضيف الجنابي "ترامب لم يلتقِ لا رئيس جمهورية ولا رئيس برلمان ولا رئيس حكومة، كما لم يشعرْ أحد بوجود سيادةٍ لأحد غيره وغير دولته على هذه الأرض، دخل وخرج ولم يعرف أحد بحضوره، فلا يبدو أن ترامب مكترث بأحد في السلطة بالعراق، حتى إنه لم يتكلف عناء الاتصال بالهاتف على مسؤول عراقي، ويبلغه أنه سيأتي أو أنه موجود أو رحل".

وبالمثل، تقول "الأخبار" اللبنانية: "بطريقة حملت الكثير من الاستفزاز، وبلهجة استبطنت تهديداً لجوار العراق، أطلّ الرئيس الأمريكي فجأة من قاعدة عين الأسد ليقول: إن بلاد الرافدين لا تزال 'ملعبنا' وإنها ستشكّل قاعدة انطلاق للخطط الأمريكية المقبلة".

وشددت الصحيفة على أن "أياً من المسؤولين لم يكن على علم بخطوة الرئيس الأمريكي".

وتضيف الصحيفة "هذا الاستفزاز دفع العديد من القيادات السياسيّة إلى التعبير عن سخطها على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن الزيارة ترافقت مع انكشاف معلومات عن نية واشنطن بناء قاعدتين عسكريتين جديدتين غربي العراق، الأولى في بلدة الرمانة التابعة لمدينة القائم، والثانية شرقي مدينة الرطبة".

المزيد حول هذه القصة