ديلي تلغراف: دونالد ترامب ينقل معاركه إلى الفضاء بإعلان "حرب النجوم"

ترامب مصدر الصورة AFP
Image caption برنامج ترامب الفضائي وجد اعتراضا في البنتاغون

نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا كتبه محرر الشؤون الأمريكية، بن ريلي سميث، يقول فيه إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نقل معاركه إلى الفضاء بعدما أطلق برنامج "حرب النجوم" الفضائي الجديد.

ويقول الكاتب إن ترامب أعلن الفضاء "مسرحا جديدا للحرب" عندما أطلق برنامج تطوير نظام مضاد للصواريخ باسم "القوة الفضائية"، قائلا إنه يريد تطوير أجهزة استشعار في الفضاء يمكنها رصد إطلاق الصواريخ، وإنه سيطلب توفير التمويل للمشروع في الميزانية المقبلة.

وتعد هذه الأجهزة من بين التعديلات التي يسعى البنتاغون إلى أن يدخلها على النظام المضاد للصواريخ.

ويرى الكاتب أن إعلان ترامب يشبه برنامج، رونالد ريغان، الطموح والمكلف في أوج الحرب الباردة. وقد أطلق عليه الساخرون اسم "حرب النجوم".

وذكر ترامب في استراتيجيته أنه يريد أن يرصد أي صاروخ يطلق على الولايات المتحدة، وتدميره في أي وقت وفي أي مكان من العالم.

وأشار إلى أربع دول تشكل بالنسبة له تهديدا لأن الولايات المتحدة، وهي كوريا الشمالية وإيران وروسيا والصين، محذرا من أن الخصوم يطورون برامج الأسلحة بسرعة فائقة.

ويرى الكاتب أن ترامب ناقض نفسه عندما وصف كوريا الشمالية بأنها تشكل "تهديدا كبيرا" للولايات المتحدة، لأنه سبق أن قال بعد لقائه زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، العام الماضي إن بيونغيانغ "لم تعد تشكل خطرا نوويا".

ويضيف أن تصريحاته التي أثارت استغراب الناس أكثر هي قوله "نقر بأن الفضاء أصبح مسرحا جديدا للحرب".

ويذكر الكاتب أن رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان الروسي، فيكتور بوندريف، قال إن برنامج ترامب من شأنه أن يزيد التوتر في العالم.

تحول ميزان القوة

ونشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا كتبه، مايكل إيفانز، يقول فيه إن الولايات المتحدة قلقة من تحول ميزان القوة في العالم.

مصدر الصورة AFP
Image caption قلق في الولايات المتحدة من تطوير الأسلحة في روسيا والصين

ويقول إيفانز إن سباق تسلح جديد انطلق في العالم اليوم بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن مشروع إنشاء نظام مضاد للصواريخ في الفضاء، ردا على تطوير أسلحة جديدة في الصين وروسيا.

ويذكر الكاتب أن الولايات المتحدة تبقى أكبر قوة عسكرية في العالم بامتلاكها 10 حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية، وقوة بحرية منتشرة في كل مناطق العالم، وقوة مشاة هائلة، فضلا عن ميزانية دفاع تفوق 700 مليار دولار.

ويقول: "لا يتصور أحد أن تنتصر روسيا أو الصين على الولايات المتحدة في حرب تقليدية بالنظر إلى هذه المعطيات. ولكن الرئيس ترامب لا يرى أن الحرب المقبلة ستكون تقليدية".

ويرى إيفانز أن روسيا والصين تراقبان أداء القوات الأمريكية وتجربتها في حرب الكويت عام 1991، ثم في حرب العراق 2003، وتعاملها مع التمرد في أفغانستان، وتتعلم الدروس من ذلك تحسبا لأي مواجهة محتملة مع أمريكا.

وتبحث الدولتان، حسب الكاتب، إيجاد أسلحة أكثر ذكاء وأكثر قوة لمواجهة السيطرة الأمريكية والتغلب عليها عسكريا وسياسيا. وتضع الولايات المتحدة بدورها على رأس أولوياتها أن تكون رائدة في المجال التكنولوجي ومتقدمة على خصومها. وقد نجحت في ذلك على مر عقود من الزمن. فكانت روسيا بعد الحرب الباردة تعاني في محاولتها مجاراة الولايات المتحدة، وكذلك كانت الصين.

أما الآن فقد طورت الصين صواريخ مضادة للسفن تجعل حاملات الطائرات الأمريكية ضعيفة. فلم تعد الولايات المتحدة تتمتع بتلك الحصانة العسكرية التي كانت تتفوق بها عن جميع الدول، بل إن الأمريكيين أصبحوا متأخرين في بعض المجالات، وفقا للمقال.

ولعل أكبر هذه المجالات التي شهدت تحولا في ميزان القوة، حسب الكاتب، هي الذكاء الاصطناعي والصواريخ الخارقة التي تتجاوز سرعة الصوت وهما مجالان تقدمت فيهما روسيا والصين واستثمرت فيهما كثيرا.

وتخشى الولايات المتحدة اليوم هذه الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بخمس مرات، إذ ليس لها أي نظام دفاع يقف أمام هذه الصورايخ إذا استعملت ضدها، حسب تصريح الجنرال جون هيتن أمام لجنة القوت المسلحة في مجلس الشيوخ في مارس/ آذار الماضي.

التمييز ضد الأقليات لم يتغير منذ 50 عاما

ونشرت صحيفة الغارديان تقريرا كتبه، هارون صديق، يكشف التمييز في الوظائف ضد الأقليات في بريطانيا.

مصدر الصورة PA
Image caption أعلى معدلات التمييز في الوظائف ضد المسلمين

ويقول صديق في تقريره إن البريطانيين السود وذوي الأصول الآسيوية يتعرضون لتمييز "مذهل" في سوق العمل، وإن درجة التمييز هذه لم تتغير منذ الستينات، حسب دراسة ميدانية أجريت حديثا.

وأشرف على هذه الدراسة باحثون من جامعة أوكسفورد، ووجدوا أن الباحثين عن عمل، من غير العرق الأبيض، يضطرون إلى إرسال طلبات أكثر بثمانين مرة مقارنة بغيرهم من البريطانيين، ليتلقوا ردا إيجابيا من أصحاب العمل.

وقارن الباحثون نتائج دراستهم بدراسة مماثلة أجريت في عام 1969 فوجدوا أن التمييز ضد السود وذوي الأصول الآسيوية، خاصة الباكستانيين، لم يتغير منذ أكثر من 50 عاما.

ويضيف الكاتب أن هذه النتائج تثير القلق من أن التشريعات والقوانين المتعلقة بالعلاقات العرقية التي وضعت لم تكن لها فائدة.

ووجد الباحثون أيضا أن أعلى معدلات التمييز كانت ضد الأشخاص من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وهو ما يعكس "سلوكا قويا معاديا للمسلمين" ظهر في العديد من استطلاعات الرأي الأخيرة.

ووصف الباحثون الدليل على استمرار التمييز ضد بعض المجموعات العرقية بأنه أمر مقلق، خاصة أن قانون العلاقات العرقية صدر عام 1976، وأضافوا أن الدراسة بينت تراجع التمييز ضد الأقليات في المجتمع بينما استمرت لدى أصحاب العمل الأفكار المسبقة عن الأقليات العرقية واللغوية.

ودعا مدير السياسات في الكنفدرالية البريطانية للصناعة، ماتيو فل، الشركات إلى التحرك للقضاء على جميع أنواع التمييز، بما فيها التمييز في التوظيف".

المزيد حول هذه القصة